الجمعة، 15 يونيو 2012

حكومة " الخردولة "..


الخردولة = وجبة خضر


شباب المهجر (مقالات) بقلم: احسين أغنار --  سمعت من خلال أحاديث الزملاء عن محاولة رئيس الحكومة المغربي بنكيران، تبرير الزيادات الصاروخية في سعر المحروقات، والذي بثته القنوات التلفزية المغربية غير المستقلة، التي يستعملها نظام الاستبداد والفساد لاستحمار وتدجين وخداع الجماهير الشعبية المغربية، هذه القنوات التي تتحدث عن المغرب وكأنها تتحدث عن بلد آخر لا يمت بأية صلة لمغرب المغاربة المضطهدين والمقموعين والمفقرين، الحقيقي. وقد لاحظت من خلال مجموعة من الأحاديث، وفي سياقات مختلفة، عدم رضا المغاربة بتلك الزيادة، وعدم اقتناعهم بمبررات رئيس الحكومة، الذي أسهب في عدم المس بأسعار الخضر.../...

ومن مستملحات هذه الحكومة الحالية، التي نصبها نظام الاستبداد والفساد، أن رئيسها كان شعبويا إلى الحد الأقصى، وتفاعل مع المشاهدين المغاربة عن طريق لغة الطماطم والبطاطس، إذ لأول مرة في تاريخ حكومات الاستبداد والفساد تحظى الطماطم والبطاطس بشرف الذكر على لسان المسؤول الحكومي الأول، وكان هذا الرئيس قد تذكر أيام "الخردلة" حين كان طالبا بالجامعة.

إن أحسن نعت يمكن أن تنعت به هذه الحكومة هي " حكومة مطيشا و بطاطا" ، بمعنى أن برنامجها غير المفصح عنه هو مطالبة الغالبية من الشعب المغربي بالتضحية من اجل الوطن، وأي وطن هذا الطبقة السائدة فيه لا تعرف للوطنية أي معنى غير تنمية ثرواتها وتهريبها إلى الخارج، مقابل الحفاظ على أسعار "مطيشا وبطاطا وخزو... " في مستواها المعهود.

حكومة بطاطا ومطيشا" هذه تستحمر الشعب المغربي أيما استحمار، تطعن قدرته الشرائية وتطالبه بالوطنية . عن أية وطنية يتحدث هؤلاء العملاء، بشكل أو بآخر، للامبريالية الفرنسية والدولية عموما ؟ ولماذا الفقراء من المغاربة هم الذين يؤدون على الدوام الفاتورة وليس الأغنياء الرأسماليين، وذلك بسن الضريبة على الثروة، و وقف دعم الشركات ؟

والمفارقة العجيبة في دفاع بنكيران عن "الخردولة" أن الأسعار التي اعتمدها غير متطابقة مع واقع حال السوق المغربي، وقديمة، الأمر الذي يجعل ذلك الدفاع لا يصيب الهدف .

حكومة "مطيشا وبطاطا" استهدفت، من خلال تبرير رئيسها الزيادات المهولة في أسعار المحروقات، بطون المغاربة حتى تجعل عقولهم لا تدور، وحتى يرضي الشعب المغربي طبقته السائدة، ويعبر، بقبوله ارتفاع الأسعار، عن وطنيته وعن تضحيته من اجل هذا الوطن ، عليه أن يتخذ "الخردولة" رمزا لتلك الوطنية وتلك التضحية .

ليست هناك تعليقات: