السبت، 30 يونيو 2012

فيلم وثائقي يكشف ضلوع "الصهاينة"...


باغتيال العالم النووي

المصري بالعراق


شباب المهجر (وكالات) -- ‌بثت قناة "ديسكفوري" الوثائقية فيلماً تسجيلياً تبلغ مدته 45 دقيقة تناول قضية قصف المفاعل النووي العراقي في العام 1981 حيث اغتيل العالم النووي المصري "يحيى المشد" ويحمل عنوان "غارة على المفاعل". وأفادت "وكالة أنباء النخيل" أن الفيلم احتوي على شهادات أثبتت صحة التكهنات حول ضلوع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في اغتيال عالم الذرة المصري "يحيى المشد".. وبحسب الفيلم فإنه كان لابد من تصفية العالم المصري "كخطوة تأمينية" بهف ضمان القضاء على طموح العراق بالحصول على مفاعل نووي.../...

وعرض الفيلم تسجيلات وثقت استعداد القوات الصهيونية لضرب المفاعل العراقي بالإضافة إلى صور التقطتها أقمار صناعية له ومشاهد لقصفه، كما تمت استضافة عدد من العسكريين والفنيين الصهاينة‌ ممن شاركوا في العملية.

و يُسمع في بداية الفيلم صوت المعلق قائلاً "في حزيران العام1981 حلقت 8 طائرات فوق بغداد استعدادا للهجوم.. والهدف قصف مصدر فخر وسعادة الديكتاتور العراقي صدام حسين". ومن ثم تتغير الصورة لتُنقل مشاهد الطائرات الصهيونية وهي تحلق في سماء بغداد فوق تماثيل الزعيم العراقي صدام حسين، ومنها إلى صورة الجنرال، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق الكسندر هيغ قائلاً "إنها واحدة من أهم المفاجآت في التاريخ".

ثم يسمع متابع الفيلم صوت المعلق في الفيلم وهو يتحدث عن الشعور بالدهشة الذي انتابت العراقيين بعد ان شاهدوا نجمة داوود، رمز القوات الجوية الصهيونية على أجنحة الطائرات المهاجمة. وكان العراقيون يتساءلون عن كيفية تمكن طائرات سلاح الجوي الصهيوني من اختراق مجالهم الجوي وتنفيذ العملية والعودة إلى قواعدها.

و في سياق الفيلم يعلق هيغ بالقول إن الأمريكيين فشلوا باختراق المخابرات الصهيونية لمعرفة ما اذا كان لهم أي دور في هذه العملية "بالخطوط العريضة"، في إشارة إلى أن الكيان الصهيوني احتفظ بهذا السر، وهنا يُسمع صوت المعلق قائلاً ان (إسرائيل) قررت أخيراً الكشف عن الوثائق السرية"، مرفقة بروايات ضباط الجيش الصهيوني، مما يشير بوضوح لدور هذا الكيان في هذه العملية، التي سمح بتنفيذها رئيس الوزراء مناحيم بيغن.

و تظهر في الفيلم صورة لجثة يحيى المشد صاحب مشروع بناء وتشغيل المفاعل النووي العراقي، تزامناً مع الإشارة إلى دخول الطائرات الصهيونية المجالين الجويين للأردن والسعودية على ارتفاع منخفض لا يتجاوز 100 قدم لتفادي رصدها بالرادار.

و قال الكاتب روجر كلير المشارك في الفيلم إنه حينما كانت الطائرات الصهيونية فوق خليج العقبة فإنها حلقت فوق يخت الملك الأردني حسين. وأضاف أن الملك هز رأسه ضاحكاً وهو يقول إن "الطيارين (الإسرائيليين) يتجهون شرقاً"، وذلك وفقاً لما تناقلته وسائل إعلام عربية.

و يؤكد الفيلم أن الـ "موساد" نجح بتحديد هوية عالم الذرة المصري الذي عمل لصالح الرئيس العراقي في حينه صدام حسين من خلال اختراق مفوضية الطاقة الذرية الفرنسية، وأن المخابرات الصهيونية عرضت عليه المال والسلطة والجنس، لكن حين أيقنت بأن يحيى المشد غير معني بكل هذه المغريات اتخذ الصهاينة القرار باغتياله في 14 يونيو/حزيران 1980 في فندق ميريديان الباريسي.


ليست هناك تعليقات: