السبت، 30 يونيو 2012

هل ينجح وئام وهاب في كبح جماح الشيخ الأسير عند مكب صيدا؟


شباب المهجر (وكالات) كتب جواد الصايغ: لليوم الثاني على التوالي واصل رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب معركته الكلامية ضد إمام مسجد بلال بن رباح احمد الأسير، ما ينبئ بقرب إنتقال الضجة الإعلامية التي إفتعلها الشيخ الأسير بوجه حزب الله وحركة امل إلى محور آخر تشكل مدينة صيدا وتحديدا مكان إعتصام الشيخ الأسير، وبلدة الجاهلية الشوفية إمتدادا طبيعيا له.../...

رئيس حزب التوحيد العربي الذي كان قد "شبه ظاهرة الشيخ أحمد الأسير بمكب صيدا، راجيا من الله ان يساعد اهل المدينة الذين يعانون الأمرّين من مكب واحد فكيف سيكون حالهم من جراء تواجد مكبين"، عاد واطلق العنان للحملة التي يشنها على إمام مسجد بلال بن رباح قائلاً "تقديري أن الشيخ أحمد الأسير يريد وزارة بيئة وليس وزارة داخلية تتحرك ضدّه، لأنّ هذا الرجل يؤثر على الذوق العام والمزاج العام، وهي مسألة بيئية أكثر منها مسألة أمنية".

كلام وهاب لم يتوقف عند حدود البيئة لينتقل سريعا إلى موضة الشيخ الأسير حيث وجه له النصح "أو يلبس مثل حكياتو أو يحكي مثل لبساتو"، متسائلاً "ما محله من الإعراب في هذه الدنيا ليتطاول على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، "فماذا يعمل في هذه الدنيا"، مضيفاً "ليس كل من ارتدى زياً يعني أنّه أصبح لديه وكالة إلهية، فليكشف لنا الوكالة التي لديه من أين".

تعليق الشيخ الأسير على كلام وهاب لم ينضج بعد، فربما للشيخ الظاهرة حسابات معقدة، لا يريد حربا على جميع المحاور، يكفيه هم حزب الله وحركة امل ليؤرق نومهم، أو أنه يخشى فعلاً من الدخول في حرب كلامية مع وزير البيئة السابق، فهذه ليست أول جولة في الصراع الطويل الأمد بين وهاب-الأسير، فمع نهايات العام الماضي فاجأ الشيخ الصيداوي وهاب عبر إتهامه بأنه غير صادق غامزا من قناة الشيكات المزورة التي عرضها رئيس حزب التوحيد على شاشات التلفزة، إلا ان رد وهاب لم يتأخر وأتى مزلزلا بحيث طالب وزير الدفاع بالعمل على الإمساك بالأسير من اذنيه ورميه في السجن حاله كحال المطلوبين للعدالة.

كما انه لا بد من الإشارة إلى ان ظروف المعركة الحالية بين الرجلين تختلف عن سابقاتها، فالشيخ الأسير تحصن إعلاميا بشكل كبير، واصبح لديه صفحة على موقع التواصل الإجتماعي يبلغ عدد معجبيها نحو ثمانية الاف، يبدو ان مهمة الرد على وهاب أوكلت لها، وبحسب بعض المتابعين فإن هذه الصفحة يشرف على إدارتها الشيخ الأسير شخصياً، تعليقات محبي الشيخ على كلام وهاب طالبت بمعظمها بضرورة الإقتصاص من الوزير السابق، ومنهم من رفض البت بموقفه إنتظارا لمعرفة ما سيحدث في الشقيقة سورية ليبني على الشيء مقتضاه.

لا شك ان ظروف المعركة الكلامية الحالية بين وهاب والأسير تختلف عن سابقتها، لأن نشاط الشيخ الأسير إبان الحرب الأولى لم يكن يتعدى مسجد بلال بن رباح ومحيطه، أما اليوم فالظروف مختلفة، الأسير دخل مجدل عنجر فاتحا، وأقام الصلاة على الطريق العام، وغزا ساحة الشهداء في بيروت مطلقا التحدي للنظام السوري وحلفائه في بيروت والمنطقة، واتعب وما يزال تيار المستقبل وقياداته التي أصبحت تخشى التمدد الأسيري على حساب تيار آل الحريري، وحدها معركة طرابلس تسجل على انها نقطة سلبية في تاريخ الأسير لأن السلفي الجنوبي فشل في مقارعة نظرائه الشماليين على أرض المحافظة السورية الخامسة عشر كما يطلق عليها انصار المعارضة السورية.

******
بيروت – (عربي برس)

ليست هناك تعليقات: