السبت، 30 يونيو 2012

الأمم المتحدة تصادق على ميزانية بعثتها في الصحراء الغربية ..


وانباء عن انفراج الازمة مع المغرب

عقب تراجع الرباط عن اتهامها لروس

بعدم الحياد


شباب المهجر (وكالات) -- صادقت الجمعية العامة للامم المتحدة على ميزانية تمويل بعثتها في الصحراء الغربية، في وقت بدأت تلوح بالافاق انفراج في ازمة الثقة بين المغرب والامانة العامة للمنظمة الدولية على خلفية نزع الثقة من المبعوث الشخصي للامين العام للصحراء. ووافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على ميزانية بـ8،60 مليون دولار لتمويل البعثة المعروفة باسم (المينورسو) خلال الفترة الممتدة من الفاتح تموز (يوليو) 2012 إلى 30 حزيران (يونيو) 2013.../...

وحسب موقع الامم المتحدة على الشبكة العنكبوتية تتكون هذه الميزانية من 2ر58 مليون دولار الموجه لتمويل سير المينورسو و4،2 مليون دولار الموجه لحساب دعم عمليات حفظ السلام الخاص بهذه البعثة و131700 دولار الموجه لقاعدة الدعم اللوجستي لعمليات الأمم المتحدة بالمنطقة والموجودة في بريندسي/ ايطاليا.

وافادت نفس المصادر ان الجمعية العامة كلفت الأمين العام بان كي مون 'بمواصة اتخاذ اجراءات لضمان أمن كل الموظفين المشاركين في المينورسو مع أخذ بعين الإعتبار القرار 1502 الذي صادق عليه مجلس الأمن في اب (اغسطس) 2003'.

وتاتي المصادقة على ميزانية تمويل المينورسيو في اطار مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على ميزانية بأكثر من 7 مليار دولار للقيام بـ 14 عملية خاصة بحفظ السلام وبعثات سياسية أممية خاصة خلال الفترة نفسها وهي العملية المشتركة الاتحاد الافريقي - الأمم المتحدة في الدارفور وبعثات الأمم المتحدة في جنوب السودان والتشاد والكونغو الديمقراطية وافريقيا الوسطى و كوت ديفوار و اثيوبيا و اريتريا.

وقرا مراقبون تصريحات رسمية مغربية تعبر عن الامل في ان يتحلى الدبلوماسي الامريكي كريستوفر روس كمبعوث شخصي للامين العام للامم المتحدة للصحراء الغربية بالحياد وعدم الانحياز اشارة لما 'يشبه بداية تراجع الحكومة المغربية عن موقفها من سحب الثقة منه'.

وقال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية الخميس ان بلاده تامل بأن يتحلى المبعوث الدولي بصفات الحياد وعدم الانحياز.

واوضح الخلفي أن 'المغرب يميز بين أمرين اثنين أولهما التشبث بإيجاد حل سياسي متوافق بشأنه في إطار الأمم المتحدة وثانيهما ضرورة تحلي المبعوث الشخصي للأمين العام بصفات الحياد وعدم الانحياز'.

وكان المغرب قد اعلن في ايار (مايو) الماضي سحب ثقته بكريستوفر روس وطالب الامين العام باختيار شخصية اخرى لتولي مهمته بعد مسودة تقرير اعده روس للامين العام لتقديمه لمجلس الامن الدولي جاء فيه ان المغرب يعرقل مهمة المينورسيو ويقوم بالتجسس على قواتها في المنطقة.

وقال مصطفى الخلفي في حينه بان روس 'لم يعد متصفا بالشروط الضرورية التي تمكنه من إنجاح المفاوضات حول الصحراء'. معتبرا 'قرار المغرب سحب ثقته منه املاه واجب الدفاع والحفاظ على سيادته الوطنية على أراضيه'.

وقالت الحكومة المغربية انه تم 'تسجيل انزلاق على التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة'، إضافة إلى 'تآكل مسلسل المفاوضات الذي أضحى دون أفق ولا تقدم'، ما دفع المغرب إلى 'إعلان سحب ثقته في المبعوث الشخصي ورجع (المغرب) إلى الأمين العام ليتخذ القرارات المناسبة للدفع بمسلسل المفاوضات' لذلك فان روس 'لم يعد يتمتع بالشروط اللازمة التي تتيح له تأمين نجاح المفاوضات حول الصحراء'. وأضاف ان 'قرار المغرب سحب ثقته منه املاه واجب الدفاع والحفاظ على سيادته الوطنية على أراضيه'.

ولم يلق الموقف المغربي من روس والمطالبة بانهاء مهمته اجماعا مغربيا رغم الاتفاق على عدم حيادية ونزاهة روس حيث وجهت انتقادات عديدة للقرار المغربي واعتبر فتح معركة مع الامم المتحدة لا ضرورة لها.

ووصف موقع 'لكم' تصريحات الخلفي الخميس وبعد اجتماع للحكومة بانه تحول في الموقف المغربي من كريستوفر روس، عقب ورود انباء عن تجديد الأمم المتحدة تأييدها للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء، ورفضها إقالته كما يطالب المغرب بذلك وتعويضه بمبعوث آخر.

وجددت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تأييده لمبعوثه الخاص في النزاع كريستوفر روس في عدد من المناسبات، كان اخرها تصريحات الناطق باسم الأمم المتحدة مارتين نيسركي ان 'الأمين العام يؤكد أن مبعوثه الخاص قد منح فرصا كبيرة للأطراف المعنية بنقاش القضايا الرئيسية خلال المفاوضات غير الرسمية، وحتى الآن فالأطراف المعنية لم تحرك ساكنا'.

ويؤكد من خلال هذا أن البوليزاريو يتشبث بنقاش تقرير المصير في حين أن المغرب لا يرغب في نقاش أي مقترح بديل عن الحكم الذاتي للصحراويين تحت السيادة المغربية. وتابع قائلا 'بان كي مون يؤيد ويستمر في دعم مبعوثه في الصحراء الغربية كريستوفر روس'.

وأكد مصطفى الخلفي أن المغرب سيواصل العمل على الواجهة الدبلوماسية من أجل تأكيد جدية ومصداقية طرحه المتعلق بقضية الصحراء 'في انتظار صدور موقف رسمي من طرف الأمم المتحدة بشأن مواصلة مسلسل المفاوضات'.

وأوضح أن 'المغرب لا يزال يشتغل في الواجهة الدبلوماسية وذلك في إطار التزامه بسياسة التواصل والحوار مع كافة الحلفاء والأطراف الدولية المعنية بحل هذا النزاع'.

******
الرباط : من محمود معروف (القدس العربي)

ليست هناك تعليقات: