السبت، 2 يونيو 2012

طلاق على القومية بين طوارق مالي والقاعدة...


بعد زواج على الإسلام

 
قادة كبار في الحركة الوطنية لتحرير أزواد يلغون الاتفاق مع جماعة أنصار الدين حفاظا على علمانيتهم وهوية المنطقة وثقافتها.
 
شباب المهجر (وكالات) -- ألغى أعضاء كبار في الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي يقودها الطوارق اتفاقا أبرموه قبل اسبوع مع متشددين اسلاميين تابعين للقاعدة لاعلان قيام دولة اسلامية في منطقة الصحراء بشمال مالي قائلين ان الاتفاق يتعارض مع مبادئهم العلمانية. الا ان ممثلا لجماعة أنصار الدين الاسلامية قال إن الاتفاق لا يمكن إلغاؤه ووصف إلغاءهم له بأنه "وجهة نظر عدد قليل من الافراد"..../...

وتشهد مالي الدولة الواقعة بغرب افريقيا حالة فوضى منذ ان سيطرت الحركة الوطنية الانفصالية -التي تريد اقامة دولة أزواد المستقلة- على شمال مالي اوائل ابريل/نيسان بمساندة جماعة أنصار الدين التي تطالب بتطبيق الشريعة الاسلامية في مالي كلها.

واثارت حالة الارتباك في الشمال والعاصمة الجنوبية باماكو التي لم تعد الامور فيها الى طبيعتها منذ انقلاب عسكري في 22 مارس/اذار مخاوف من ظهور "دولة مارقة" جديدة تكون ملاذا للنشاط الارهابي.

وجاء في بيان أصدره حماة محمود وهو شخصية كبيرة في الحركة الوطنية لتحرير أزواد "الجناح السياسي.. الجناح التنفيذي للحركة الوطنية لتحرير أزواد.. بعد ان واجه بصمود أنصار الدين في أزواد ومن منطلق موقفه العلماني الحاسم ينهي الاتفاق مع هذه المنظمة ويعلن بطلان كل ما ترتب عليه".

وجاء في البيان الذي ارسل بالبريد الالكتروني انه صادر باسم كل الحركة الوطنية لتحرير أزواد لكن تعذر على الفور التأكد من ان هذا هو الموقف الرسمي للحركة. وفي بيان مستقل ندد مجدي بوهادا -وهو شخصية بارزة أخرى في الجناح السياسي للحركة- بالاتفاق.

وفي خطاب مفتوح أذيع على الانترنت اعترف موسى الطاهر المتحدث باسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد "بتذمر متزايد" في صفوف الجماعة متصل بخلاف بين فصائلها المتحدثة بالفرنسية والعربية.

وفي حين لم يدل الطاهر بالمزيد من التفاصيل فان الخلاف اللغوي قد يعكس جزئيا الانقسامات بين المتمردين الذين بقوا في مالي ومن كانوا يعيشون في ليبيا حتى سقوط معمر القذافي.

وقال عن منطقة يتعايش فيها البدو من الطوارق مع جماعات عرقية اخرى ويغلب عليها المسلمون المعتدلون ان "تطبيق الشريعة وتعريب الشعب هو انتهاك خطير لثقافتنا وهويتنا".

ولم يتسن على الفور الاتصال بقادة اخرين في الحركة الوطنية لتحرير ازواد. لكن مسؤولا عسكريا كبيرا في جماعة انصار الدين جرى الاتصال به في مدينة جاو قال ان الجماعة المسلحة تسليحا جيدا ما زالت تنفذ الاتفاق.

وقال عمر ولد حمامة عبر الهاتف من مدينة جاو الشمالية "الاتفاق الموقع بين الحركة الوطنية لتحرير ازواد وانصار الدين غير قابل للالغاء. وجهات نظر عدد قليل من الافراد داخل الحركة الوطنية لتحرير ازواد لا يمكن ان تضع هذا الارتباط موضع شك. على اي حال نحن الاغلبية فيما يتعلق بالسيطرة على كل مناطق شمال مالي الثلاث".

وتجاهل المجتمع الدولي اعلان الحركة الوطنية استقلال أزواد وان أدركت بعض الدول مثل فرنسا قبل تحالف الحركة مع جماعة انصار الدين أن هناك حاجة للحوار فيما يتعلق بالشكاوى من العاصمة باماكو في الجنوب.

وحتى في باماكو ما زال الوضع السياسي غير مستقر بعد اكثر من شهرين من وقوع انقلاب عسكري. وتعرض ديونكوندا تراوري القائم باعمال الرئيس لهجوم حين اقتحم محتجون القصر الرئاسي الشهر الماضي وهو يتعافى حاليا في فرنسا. ولم يعلن متى سيعود.


******
(ميدل ايست)

ليست هناك تعليقات: