الثلاثاء، 31 يوليو 2012

الاستخبارات التركية متورطة بارتكاب اعتداء وحشي ...

في قرية سورية


شباب المهجر (وكالات) -- أكدت صحيفة "يورط" التركية أمس بالأدلة الموثقة تورط الاستخبارات التركية في تنفيذ العمليات الإرهابية المرتكبة في سورية مبرزة أيضاً إيواء المجموعات الإرهابية التي ترتكب مجازر بحق السوريين في المخيمات التي أقامتها الحكومة التركية على الحدود بدعوى مخيمات لاجئين. وكشفت الصحيفة في شريط فيديو نشرته على موقعها الإلكتروني قيام إرهابيين أتراك يتحدثون اللغة التركية بارتكاب اعتداء على مخفر قرية الشعبانية السورية بعد أن تسللوا عبر الحدود التركية إلى القرية.../...

وقالت الصحيفة إن مقاطع الفيديو تظهر أن المعتدين من عناصر الاستخبارات التركية ودخلوا إلى قرية الشعبانية السورية من قرية قزيل تشات التابعة لمدينة يايلاداغ التركية وأن المجموعات السلفية المقيمة فيما يسمّى مخيمات اللاجئين بمدينة يايلاداغ أبلغت أهالي المدينة بأن عناصر من القوات الخاصة والاستخبارات التركية شاركت في هذا الاعتداء على المخفر كاشفة عن أن هذه المجموعات هي التي تعرض مقاطع الفيديو على سكان المنطقة المحليين.

وأوضحت الصحيفة أن الشاحنة التي أقلت الإرهابيين إلى القرية السورية تحمل عبارة "بارك الله" كتبت باللغة التركية، مشيرة إلى أن أهالي مدينة يايلاداغ أفادوا بأن المعتدين انتقلوا إلى قرية الشعبانية من مخيمات يايلاداغ وقاربياز لارتكاب هذه الجريمة الوحشية بحق الجنود السوريين وأن قائم مقائمية مدينة يايلاداغ هي التي دفعت تكاليف الشاحنة التي نقلت المعتدين.

ونقلت الصحيفة عن سكان المنطقة تأكيدهم أن العديد من المجموعات الإرهابية المسلحة التي تقيم في المخيمات تسللت عبر الحدود التركية لترتكب اعتداءات ومجازر مشابهة في سورية حيث لم يتدخل الجنود الأتراك وعناصر الأمن التركي لمنع تسللهم إلى سورية.

ولفتت الصحيفة إلى أن المعتدين كانوا يروون للجنود وعناصر الشرطة الأتراك الاعتداءات التي نفذوها بعدما يعودون من سورية.

وأشارت المصادر المحلية إلى أن مدينة يايلاداغ تحولت إلى ملجأ لآلاف الإرهابيين حيث لا تقوم الدولة التركية بحماية المواطنين الأتراك منهم ولا يتواجد عناصر من قوات الأمن التركية في المدينة سوى الجنود المنتشرين على الحدود، مؤكدة أن تواجد هؤلاء الغرباء الذين لا يملكون أي هوية ولا يعرف عنهم أي شيء يثير قلق وخوف سكان المدينة واستياءهم. وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء المجرمين يمارسون الضغط على السكان المحليين عن طريق عرض مقاطع الفيديو التي تظهر مجازرهم الوحشية لبث الرعب في قلوب الأهالي وتهديدهم بالاعتداء على المدنيين الذين أجبرتهم الدولة التركية على العيش مع هؤلاء المجرمين.

من جهته انتقد الكاتب الصحفي التركي اورهان بورسالي بشدة تدخل الحكومة التركية برئاسة رجب طيب اردوغان في الشؤون الداخلية السورية لافتا إلى أنه كان الأجدر بهذه الحكومة مساعدة سورية في إجراء الاصلاحات اللازمة وأن تساعد على حفظ أمنها واستقرارها.

وقال الكاتب بورسالي في مقال نشرته صحيفة "جمهوريت" التركية إنه كان على الحكومة التركية اتباع سياسة تهدف إلى حماية وحدة الأراضي السورية وإقناع الغرب بهذا الخصوص ومنح الفرصة للحكومة السورية لتطبق الإصلاحات الديمقراطية ولعب دور في التطورات من خلال الدفاع عن استقرار سورية ومنع سفك الدماء فيها، الأمر الذي من شأنه الإسهام في إيجاد حل للأزمة. وأشار الكاتب إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية سعت إلى هدم العلاقات مع سورية بدلاً من أن تلعب دوراً يسهم في حل الأزمة في سورية نتيجة خوفها من الولايات المتحدة الأمريكية حيث برزت الحكومة التركية في موقفها المعادي تجاه سورية بعد إصرار الولايات المتحدة وبريطانيا على تدمير سورية والتحريض على إشعال الحرب الأهلية فيها بعد العدوان على ليبيا. وأوضح الكاتب أن سياسة "السلام التقليدية التركية" ومصالحها الإقليمية والعالمية تتطلبان حماية استقرار ووحدة سورية، معتبراً أن ما يهم حكومة حزب العدالة والتنمية فقط هو إقامة محور يمتد من تركيا إلى سورية والسعودية بهدف فرض سيطرة الإسلام السياسي على المنطقة وإقامة ديكتاتوريات إسلامية فيها، لافتاً إلى تطابق سياسات حكومة أردوغان مع سياسات الغرب ومصالحه في المنطقة.

******
(وكالات – جهينة نيوز)

ليست هناك تعليقات: