السبت، 21 يوليو 2012

أخيرا.. العفو الدولية تعترف بمأساة مسلمي بورما


شباب المهجر (منظمات/وكالات) -- بعد صمت طويل ومريب، اعترفت أخيرا منظمة العفو الدولية بأن مسلمي بورما يتعرضون لانتهاكات على أيدي جماعات بوذية متطرفة وتحت سمع وبصر الحكومة. وقالت: "إن المسلمين في ولاية 'راكين' الواقعة غرب 'بورما' يتعرضون لهجمات عنصرية واحتجازات عشوائية في الأسابيع التي تلت أعمال العنف في المنطقة". وقال متحدث باسم المنظمة: إنه منذ ذلك الحين، ألقي القبض على المئات في المناطق التي يعيش فيها الروهينجيا المسلمون.../...

وقال وين مييانغ المتحدث الحكومي باسم ولاية راخين لوكالة أسوشيتد برس: إن المزاعم "تتناقض تمامًا مع ما يحدث على الأرض"، وأضاف أن المنطقة هادئة.

ولكن على الرغم من انخفاض حدة العنف منذ الاضطرابات في يونيو/ حزيران، تقول جماعات حقوق الإنسان: إنه يعتقد أن انتهاكات قوات الأمن زادت.

وأعلنت حالة الطوارئ في راخين في يونيو/ حزيران بعد اندلاع أعمال عنف دامية بين البوذيين والمسلمين.

وتتهم منظمة العفو الدولية قوات الأمن البورمية وسكان راكين البوذيين بشن هجمات على المسلمين وقتلهم وتدمير ممتلكاتهم.

وقال بنجامين زواكي الباحث في العفو الدولية: "أغلب الحالات هجمات تستهدف الروهينجيا الذين تحملوا معظم العنف في شهر يونيو، وما زالوا يتحملون القدر الأكبر من الانتهاكات التي تقوم بها قوات الأمن في الولاية".

وكانت مصادر حقوقية قد أكدت أن عدد قتلى المسلمين في بورما قد وصل إلى 20 ألفًا بسبب الاعتداءات التي بدأت يونيو الماضي ضدهم من قبل المتطرفين البوذيين بتواطؤ مع السلطات.

ويتعرض مسلمو خليج أراكان لعمليات عنف وقتل جماعية من قبل الجماعات البوذية المتشددة.

من جهته، قال مستشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، سيد المصري: إن المسلمين في ميانمار (بورما) يتعرضون لانتهاكات فظيعة.

ولفت في لقاء مع قناة سكاي نيوز عربية إلى أن حكومة بورما رفضت التعاون مع المنظمة والسماح لها بإدخال بعثات تقصي رغم كافة الجهود التي بذلتها المنظمة للتواصل مع حكومة ميانمار السابقة والحالية.

وأوضح المصري أن منظمة التعاون الإسلامي أجرت اتصالات مع هيئة الأمم المتحدة، إلى جانب العديد من الدول للتأثير على حكومة ميانمار.


اجتماع دولي عاجل:

من جانب آخر، ذكرت وكالات أن دولة الإمارات العربية المتحدة ذعت مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة إلى عقد اجتماع عاجل "لبحث الوضع الخطير في بورما".

وقالت وكالة أنباء الإمارات: إن الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي بحث خلال اتصال هاتفي مع البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ما يتعرض له المسلمون في بورما من قتل وتهجير.

وأكد الوزير الإماراتي خلال الاتصال تأييد دولة الإمارات لمبادرة منظمة التعاون الإسلامي، ودعوتها لتحرك دولي لحماية المسلمين في بورما ووقف عمليات القتل والتهجير التي يتعرضون لها.

ودعا ابن زايد إلى "ضرورة عقد اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لبحث هذا الوضع الخطير، واتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع حد لهذه المجازر والأعمال التي تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية التي تقرها المواثيق الدولية".

ليست هناك تعليقات: