الأربعاء، 18 يوليو 2012

معارض متشدد للنووي الأردني يقول : المشروع صهيوني ...


ويقودنا لأكبر عملية إنتحار جماعية

شباب المهجر (صحف عربية) -- كشف معارض أردني متشدد للطاقة النووية عن ما أسماه أدلة واقعية تثبت سعي الولايات المتحدة وإسرائيل لتحويل الأردن إلى أكبر مكب للنفايات في العالم محذرا من ديون ستصل إلى 50 مليار دولارا على الأقل إذا ما واصلت بلاده العمل على مشروع المفاعل النووي الأردني المنوي تأسيسه.../...

ووصف الخبير الأردني الدولي في مجال الطاقة والبيئة الدكتور سفيان التل مشروع النووي الأردني بأنه مشروع إسرائيلي واضعا سلسلة وثائق تثبت بأن التفكير في المشروع الأردني توافق زمنيا مع قرار مماثل إتخذته لجنة الطاقة الإسرائيلية حيث قرر الطرفان إنشاء مفاعل نووي يبدأ العمل فعلا عام 2020 وبكلفة تقديرية تصل لمليار دولار وقال التل: هذه ليست صدفة بالتأكيد.

وتحدث التل في محاضرة ألقاها الثلاثاء شمالي الأردن ووضعها بين يدي (القدس العربي) عن إتفاقية وادي عربه التي نصلت على ما يلي : يولي الطرفان أهمية كبرى للتنمية المتكاملة لمنطقة أخدود وادي الأردن ليشمل ذلك مشاريع مشتركة في المجالات الاقتصادية والبيئية، والمشاريع المرتبطة بالطاقة.

وقال: يتضح من ذلك إن المفاعلات النووية هي من المشاريع المرتبطة بالطاقة مشيرا لإن معظم الدول الأوروبية قررت وقف التعامل مع المفاعلات وتفكيكها، وبيعها إلى الدول العربية، (السعودية وحدها قررت شراء 16 حبة (يعني 16 مفاعل) عدا عن بقية دول الخليج), منذ ذلك التاريخ, حدث ارتفاع دراماتيكي على أسعار المفاعلات بما لا يقل عن 3 أضعاف السعر الحقيقي, وبذلك ولأسباب كثيرة غير شفافة, وللحصانة والخطوط الحمراء, التي يتمتع بها السماسرة والمشترين, سيصل سعر المفاعل إلى أكثر من عشرة مليارات دولار يضاف إلى ذلك مبلغ ما بين 5- 8 مليارات تشغيل وصيانة وغيرها.

وفيما يخص الأردن تحدث التل عن مبالغ غير منظورة تشمل كلفة تخصيب اليورانيوم بالغرب وبالأسعار الغربية وكلفة إنشاء شبكات كهرباء جديدة.

وبرز الحديث مجددا عن المشروع النووي الأردني المتعثر بعد الحادث الغامض الذي أدى الأسبوع الماضي لتحطيم محتويات مفاعل نووي صغير للأغراض العلمية في جامعة العلوم والتكنولوجيا شمالي البلاد حيث هاجم مجهولون ب 50 سيارة هذا المركز.

ووفقا للتل قررت الحكومة الأردنية إعفاء 2700 سلعة إسرائيليه من الجمارك ومعظمها سلع للمفاعل النووي ويحتاج المشروع إلى ملاين الأمتار المكعبة من المياه, وهذه خسائر أخرى في بلد يفتقر إلى الحد الأدنى للاحتياجات البشرية من الماء.

وقال الباحث الدكتور التل : وإذا ما تم تنفيذ المشروع بالقرب من الخربة السمرا, وهي محطة تكرير مجاري عمان، فانه سيكون أول مفاعل نووي في العالم يبرد بمياه المجاري المكررة, وبذلك يستحق الدخول موسعة جنس. والمفاعل يحتاج بالطبع إلى مياه حلوة وبالتالي لابد من بناء محطة تحليه لتحليه مياه المجاري المكررة, وهذه خسائر أخرى يجب إضافتها الى بند تكاليف المشروع.

وتساءل التل في محاضرته عن تحصين مشروع النووي من سوء الإدارة مشيرا لإن الحكومة فاشلة في إدارة المياه والمجاري والسدود والطرق فكيف ستنجح في إدارة النووي خصوصا وان مياه التبريد للمفاعل ستنتقل عبرأنابيب يمكن ببساطة تفجيرها مما يعني أن المفاعل لا يمكن تبريده أبدا... وما يترتب على ذلك سيكون وضعا مأساويا كارثيا لا يمكن تصوره ويفوق قدرات الأردن الإدارية والمالية والفنية بعشرات المرات, وقد قدم فوكوشيما للعالم الدليل على ذلك. فقد عجز اليابانيون (وهم من أكثر دول العالم تطورا, والتزاما, وتفانيا بالعمل, عن تبريده حتى بمياه البحر خصوصا وان الكارثة ستكلف اليابان 300 مليار دولارا بينما ما تزال حكوماتنا تحشد المخاتير لتأييد خطواتها التي يرفضها العقل والمنطق.

وخلص المحاضر إلى القول بأن هذا المشروع لا يختلف في غاياته وأهدافه عن مشاريع بيع الفوسفات, والبوتاس, والاتصالات, والأراضي, والميناء, والكهرباء, والاسمنت, وغيرها, ويمكن اعتباره من اكبر صفقات الفساد في تاريخ الأردن علاوة على انه يتم بالشراكة مع الكيان الصهيوني ولصالحه. والأخطر من ذلك كله انه يقود الاردنين وبتوجيه صهيوني إلى عملية انتحار جماعية.

******
عمان -  (القدس العربي)

ليست هناك تعليقات: