الخميس، 12 يوليو 2012

روسيا والمعارضة السورية تصلان لطريق مسدود ..


شباب المهجر (وكالات) -- وصلت محادثات المعارضة السورية مع روسيا بشأن إمكانية حدوث انتقال سياسي في دمشق إلى طريق مسدود يوم الاربعاء في حين قال زعيم معارض ان سياسات موسكو تساعد على استمرار اراقة الدماء في البلاد. وقال برهان غليون الزعيم السابق للمجلس الوطني السوري إن الشعب السوري لا يفهم موقف روسيا وتساءل كيف يمكن لروسيا ان تستمر في ارسال أسلحة وكيف يستخدمون (الفيتو) لعرقلة صدور قرارات من مجلس الأمن. وتابع قائلا ان هناك حاجة لوضع نهاية للقتل الجماعي.../...

لكن في اسبوع صاغت فيه روسيا مشروع قرار جديدا لمجلس الامن التابع للامم المتحدة ونقل تصريحات مسؤول بأن موسكو أوقفت مبيعات اسلحة لسوريا قال عضو بالمعارضة السورية أن تحولا أكبر ربما بدأ في موسكو.

وقال عضو بوفد المجلس الوطني السوري الذي اجرى محادثات في موسكو طلب عدم نشر اسمه "اننا نحاول ان نعرف بالضبط ما الذي تحاول روسيا عمله هنا. أعتقد انهم يبحثون عن حل حقيقي."

وقال عضو الوفد إن روسيا التي كانت اقوى حليف للاسد ومنعت صدور مزيد من العقوبات على سوريا في مجلس الامن تبعث باشارات متباينة.

وأضاف "انهم يقولون انهم لا يتمسكون بالاسد بشدة لكن في دقيقة اخرى يقولون (يجب عليكم ان تجلسوا وتتحدثوا) لذا هم يناقضون أنفسهم كل بضع دقائق."

والاشارات الواردة من موسكو تصعب قراءتها في واقع الامر فيما يبحث المجتمع الدولي عن مؤشر على ما اذا كانت روسيا مستعدة لان تكف عن دعم الاسد وهو تغير في السياسة تقول القوى الكبرى الاخرى انه سيساعد في انهاء الصراع.

والمساعدة في حل الازمة سلميا يمكن ان يساعد موسكو على زيادة نفوذها الدولي والاحتفاظ بموطيء قدم في سوريا والشرق الاوسط اذا رحل الاسد. ويمكن ان تساعد ايضا في تعزيز وجهة نظر روسيا عالميا في ان الصراعات يجب ان تحل من خلال الدبلوماسية وليس القوة ويجب ان تشمل الامم المتحدة.

وقال فيودور لوكيانوف رئيس تحرير جريدة روسيا في الشؤون العالمية "روسيا انتقلت من موقف كانت فيه دولة منبوذة في يناير وفبراير عندما وجه الجميع اللوم اليها لكونها غير بناءة الى موقف اصبحت فيه لاعبا اساسيا في التسوية."

وأضاف "والان من المهم للغاية استكمال ذلك بنوع من الحل عن طريق التفاوض لانه اذا اطيح بالاسد بالقوة فان روسيا ستفقد كل المكاسب من الشهور الماضية."

واشترطت المعارضة السورية لبدء محادثات مع حكومة دمشق تخلي الاسد عن السلطة. لكن روسيا مورد السلاح الرئيسي لدمشق قالت ان هذا غير مقبول وليس جزءا من خطة سلام دولية وضعها كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية.

وقال لوكيانوف "الموقف يتغير ولا أحد في روسيا ساذج ليتوقع ان يبقى الاسد لفترة طويلة"

وقال إن روسيا قد تكون مصممة الان على ان تظهر للاسد انها فعلت كل شيء في امكانها لمساعدته وان تنقل للمعارضة انه اذا تمت المحافظة على المصالح الروسية في المستقبل فان موسكو مستعدة لتسهيل الانتقال.

وسعى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لاقناع المجلس الوطني السوري بشأن خطة عنان والنقاط التي تم الاتفاق عليها في اجتماع دول "مجموعة العمل" في جنيف يوم 30 يونيو حزيران التي تتصور انتقالا سياسيا لكنها تترك مصير الاسد مفتوحا.

وقال بيان وزارة الخارجية "دعا لافروف بطريقة حاسمة ... الى انتهاج موقف واضح لا لبس فيه يؤكد استعداد المجلس الوطني السوري لتنفيذ تعهداته."

لكن في اجراء -اذا تأكد- قد يبشر بتحول روسي بعيدا عن الأسد نقل عن مسؤول روسي في صناعة السلاح في وقت سابق هذا الاسبوع قوله ان موسكو لن تسلم مزيدا من الاسلحة الى الاسد طالما استمر القتال.

ووزعت روسيا مشروع قرار في الامم المتحدة يوم الثلاثاء لتمديد تفويض بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في سوريا والتي تتواجد الآن في فنادق بسبب اعمال العنف.

وقال مصدر في البحرية الروسية إن سفينة حربية روسية أبحرت في طريقها إلى سوريا يوم الثلاثاء وقال مصدر عسكري آخر ان اربع سفن اخرى في طريقها إلى هناك لكن هذا ليس له شأن بالصراع السوري.

وقالت المصادر إن السفن كانت تحمل امدادات إلى منشأة صيانة واصلاح صغيرة تحتفظ بها روسيا في ميناء طرطوس السوري وهو القاعدة البحرية الوحيدة التي تقع خارج الاتحاد السوفيتي السابق.

******
موسكو - (رويترز)

ليست هناك تعليقات: