الأربعاء، 11 يوليو 2012

اوروبا تطالب المغرب العربي برفع التنسيق في مكافحة الإرهاب..


واحتمال ضم قوات من البوليزاريو

في مواجهة الظاهرة


شباب المهجر (صحف عربية) -- يطالب الاتحاد الأوروبي من دول المغربي العربي تسريع التفاهم في مكافحة الإرهاب في منطقة الصحراء الكبرى الممتدة من شرق موريتانيا الى ليبيا مرورا بجنوب الجزائر والنجير ومالي، بعدما تحولت الى منطقة خطيرة قد تهدد حتى حركة الطيران، في حين تفيد مصادر باحتمال إدماج قوات البوليزاريو بطريقة غير مباشرة في مواجهة الإرهاب من خلال تكوين أمني لبعض عناصرها.../...

 وفي هذا الصدد، كانت جريدة 'الباييس' قد أوردت الأحد الماضي قلق الاتحاد الأوروبي الكبير من التطورات الجارية في منطقة الساحل الصحراوي (الصحراء الكبرى)، مبرزة أن مختلف التقارير الأوروبية تؤكد خطورة الوضع في الساحل والمتمثل في النتائج المترتبة عن انهيار نظام معمر القذافي في ليبيا، حيث نزح مئات الآلاف الى الدول المجاورة ومن ضمنهم آلاف المرتزقة من موريتانيا ومالي والنجير الذين كان القذافي قد تعاقد معهم لمواجهة انتفاضة الربيع العربي في ليبيا.

ويؤكد التقرير أن هؤلاء المرتزقة يتوفرون على أسلحة متطورة من ضمنها صواريخ محمولة وسيارات وقاذفات يبيعونها في المنطقة وخاصة لمقاتلي تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي علاوة على استعدادهم للعمل مع هذه الجماعات التي تدفع أكثر. ومما زاد من تعقيد الأوضاع في هذه المنطقة الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي ونتج عنه تفكك البلاد وسيطرة حركات إسلامية والطوارق على شمال مالي وخاصة مدينة تومبوكتو التي تفرض فيها تطبيق الشريعة الإسلامية.

وتؤكد مصادر من الاتحاد الأوروبي أن الدول الأوروبية طلبت من دول المغربي العربي تسريع والرفع من مستوى التعاون في مكافحة الإرهاب خاصة من المغرب والجزائر لتجاوز الخلافات بينهما في هذا المجال.

وعملت الجزائر خلال السنوات الأخيرة على إقصاء المغرب من الاتفاقيات واللقاءات الإقليمية الخاصة بمكافحة الإرهاب التي ضمت ليبيا وتونس وموريتانيا والنجير ومالي، لكن مع الانقلاب في مالي وسقوط نظام القذافي تغير الأوضاع جذريا، وأصبح، كما يقول مصدر أوروبي، ضرورة التنسيق بين أكبر بلدين في المنطقة يتوفران على التجربة والوسائل.

وهذ ما يفسر كيف الحضور القوي لملف الأمني في الساحل الصحراوي في اجتماع وزراء خارجية المغرب العربي في الجزائر والتركيز على مكافحة الإهاب بدل الاهتمام بالملفات الدبلوماسية بل والانتهاب ببيان يوصي بعقد اجتماع في القريب العاجل لوزراء الداخلية في المغرب لبلورة خطة مشتركة.

والمثير أن الجزائر التي كانت في تصريحاتها حول الإرهاب تركز على الساحل الصحراوي الآن، يؤكد وزير خارجيتها مراد مدلسي أول أمس أن 'الإرهاب يهدد مجموع المغرب العربي' وهو تطور في مستوى الخطاب واستعمال المصطلحات السياسية.

في غضون ذلك، تؤكد جريدة الباييس أن اسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا والنمسا تتوفر على مخطط أمني يجري تطبيقه الآن في منطقة الساحل ويشمل تكوين الشرطة والقضاة لمواجهة هذا الوضع اللامستقر خاصة في مالي والذي بدأ يهدد بشكل كبير موريتانيا.

والمخطط يتجلى في الرفع من تمكين القضاة من الآليات المناسبة لمتابعة الإرهاب كما يرفع من مستوى المخابرات وقوى الأمن والجيش في مكافحة هذه الظاهرة في الساحل الصحراوي لاسيما وأن الأمر يتطلب تنسيقا شاملا نتيجة الأوضاع الجديدة المترتبة عن انهيار نظام القذافي وتفسح السلطة المركزية في مالي بعد الانقلاب والتي جعلت شمال البلاد يسقط في يد حركات ثورية وإسلامية.

في هذا الصدد، يؤكد مصدر أوروبي قريب من ملف الإرهاب أنه لا يستبعد أن التكوين الأوروبي يشكل بصيغة أو أخرى قوات معينة في جبهة البوليزاريو، ولا يتعلق الأمر بتكوين عسكري بل بتكوين أمني واستخباراتي، لاسيما بعد ارتفاع الحديث عن تغلغل عناصر من القاعدة في مخيمات تندوف ومن أبرزها اختطاف اسبانيين وإيطالي منذ شهور، الأمر الذي شكل سابقة في هذه المخيمات.

ويؤكد المصدر أنه لا يمكن لهذا التكوين أن يتم بدون ترخيص من الجزائر كما لا يمكن أن يتم بشكل يغضب المغرب.

******
مدريد : حسين مجدوبي ـ (القدس العربي)

ليست هناك تعليقات: