الاثنين، 2 يوليو 2012

جوليان اسانج : على الشعوب عدم الاكتفاء بإسقاط المفسدين...


بل يجب صيانة الاستقلال من الغرب


شباب المهجر (حوارات) -- في الحلقة الحادية عشرة من برنامجه مع نشطاء جركات التغيير في العالم الذي تيثه قناة "روسيا اليوم"، استضاف "جولين أسانج" مؤسس موقع "ويكيليكس" يوم 26 يوميو 2012  اثنين من عمالقة الفكر اليساري هما المفكر المتمرد نعوم تشومسكي والكاتب و المؤرخ الباكستاني الأصل طارق علي. ودار  الحديث  في البرنامج المعنون بـ " لقاءات مع جوليان اسانج" عن عمليات التغيير في الشرق الاوسط وأزمة الرأسمالية ومصير الديمقراطية في العالم . وأكد المشاركون في المناقشة على إن ما نشهده هو أن الديموقراطية أصبحت تفرغ أكثر وأكثر من محتواها ... أصبحت مثل صدفة فارغة، وهذا ما أثار غضب الشباب، الذين يشعرون بأنهم مهما فعلوا، ومهما منحوا أصواتهم لأي كان، فلا فائدة من ذلك.وبرأيهم ان البلدان العربية يحكمها طغاة مدعومون من الغرب..../...

ويطبق الغرب من حيث المبدأ السيناريو ذاته  طوال الوقت – فرنسا حيال تونس ، والولايات المتحدة وبريطانيا حيال مصر. ويجري اطلاق هذا السيناريو ، وخطة العمل هذه ، حين يفقد احد الدكتاتوريين الموالين للولايات المتحدة القدرة على ممارسة الحكم. إنها ستواصل دعم هذا الدكتاتور حتى النهاية ، وعندما يصبح دعمه مستحيلا ، واذا ما قام مثلا الجيش ضده ،  سيوجه عندئذ المثقفون لأطلاق بيانات صارخة حول الديمقراطية ، ومن ثم تجري خفية اعادة نظام الحكم السابق ، قدر الامكان.

يشير ضيوف اسانج  الى انه فقدت بسرعة سيطرة الولايات المتحدة وفرنسا على الوضع خلال الاحداث الثورية في مصر وتونس. وكانت الثورات مفاجأة بالنسبة لهما وعندما عادا الى رشدهما  حاولا إيقاف هذه العملية فقط في سياق القصف الجوي الاطلسي  لليبيا على مدى نصف عام.  انهما ارادا بهذه العمليات استعادة السيطرة على العالم العربي بأسره. وفيما بعد فرض الغرب رقابته الشديدة على الاحداث في الخليج العربي ، حيث توجد البلدان المصدرة للنفط. ولم تنطلق من نقطة الصفر الحركات الاحتجاجية  في المملكة العربية السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة. وكان الخوف من أجهزة الامن شديدا للغاية لحد ان الناس كانوا يخافون بكل معنى الكلمة الخروج الى شوارع الرياض. وايد الغرب سياسة الترويع هذه بنشاط.

ويعتقد ضيوف اسانج  ان القلق البالغ يساور الولايات المتحدة وغيرها من الدول الامبريالية التقليدية ومنها بريطانيا وفرنسا من احتمال فقدان الشرق الاوسط. وهذا أمر خطير جدا وأكثر خطرا مما في امريكا اللاتينية حيث فقدت الولايات المتحدة السيطرة على الوضع في غالبية بلدانها.

وكان أسانج  قد اجرى في الحلقات السابقة لقاءات مع عدة شخصيات وزعماء نذكر منها الفيلسوف السلوفيني سلافوي جيجيك المنشق الشيوعي السابق، وديفيد غوروفيتش اليساري الراديكالي السابق،عضو "الفهود السود"، والرئيس التونسي المنصف المرزوقي، وكذلك الكاتب والناشط  المصري علاء عبدالفتاح، ومدير مركز حقوق الإنسان في البحرين نبيل رجب، ومع ناشطين إسلاميين، ورئيس الإكوادور رفائيل كوريا،  ونشطاء من حركات الاحتجاج "احتلوا..." ونشطاء " سايبر بانكس" وزعيم حزب العدالة الباكستاني.

ليست هناك تعليقات: