الخميس، 12 يوليو 2012

الانتقادات الأميركية فاجأته.. أردوغان يهاجم الإعلام التركي...


ويصف صحيفة أمريكية

بـ"الحقيرة"..!


شباب المهجر (وكالات) -- نقل مراسل صحيفة "حرييت" التركية في واشنطن تولغا تانيش كلاماً مهماً لمسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية، انتقد فيه بعضاً من سياسات الحكومة التركية في أكثر من قضية. وكشف المسؤول الأميركي أن بحوزة الولايات المتحدة تفاصيل عملية إسقاط سورية للطائرة التركية، وهي موجودة لدى الأشخاص الذين يتطلب أن يعلموا بها، في إشارة إلى المسؤولين الأتراك. لكن المسؤول أضاف إنه لن يتم الكشف عن أي تفصيل في الموضوعات موضع السجال والنقاش.../...

وقال المسؤول: إن كل التصريحات الأميركية لا تتناقض مع الموقف التركي. هناك خبر نشرته صحيفة وول ستريت جورنال استناداً إلى مصادر في البنتاغون حول الحادثة. لا أدري سبب نشر هذا التصريح. لا شك أن تفاصيل ما جرى موجودة لدى الإدارة الأميركية والأشخاص الذين يتطلب أن يعرفوا ذلك، ولكن لا أهمية أبداً لنا أن ننشر الآن أي تفاصيل حول هذا الأمر.

وأضاف المسؤول الأميركي إنه بغض النظر عما إذا كانت الطائرة أسقطت بصاروخ أو قذيفة مدفعية في الأجواء السورية أو الدولية، ففي النهاية أسقطت طائرة لحليف لنا. وتركيا تعتقد أنه بقدر ما ترفع صوتها تكون مقنعة أكثر. لذلك كانت هذه التصريحات لرئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان. هذا يشبه وضع الأميركيين الذين يصرخون من دون أن يعرفوا جيداً اللغة الانكليزية. ونحن لن ندخل في أي تفصيل بشأن إسقاط الطائرة!.

وقال المسؤول الرفيع في الخارجية الأميركية لـ"حرييت" إن سياستنا تجاه سورية تتطابق بنسبة 90 في المئة مع الحكومة التركية. بالتأكيد توجد بعض التباينات. وأعتقد أن نسبة العشرة في المئة المتبقية تتصل بأن تركيا أكثر تدخلا في الشأن السوري.

وكرر المسؤول الأميركي معارضة أعضاء حلف شمال الأطلسي التدخل في سورية، ويمكن العودة إلى تصريحات الأمين العام للحلف بهذا الخصوص. وكل أعضاء الحلف يتبعون سياسة واضحة جداً تجاه سورية. وليس الولايات المتحدة فقط، بل كل أعضاء الحلف ويجب أن يعرف الأتراك ذلك.

يقول المسؤول الأميركي: إن التواصل بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها التركي أحمد داود اوغلو لا يزال قوياً جداً، ويتبادلون الرأي في كل الموضوعات. ولا أعتقد أن هناك تغيراً في واشنطن في النظرة إلى داود اوغلو. لكن إذا قمنا بجردة حساب بالنسبة لداود اوغلو يتبين لنا جوانب ايجابية وأخرى سلبية، ومن الايجابيات الموقف من نشر الدرع الصاروخية في ملاطيا. أما السلبيات فموقفه من حادثة مرمرة وتجميد العلاقات مع الرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي. نحن نفهم النقطة التي تقع فيها القضية القبرصية لكن مثل هذا القرار ليس في محله.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن الاتصالات الهاتفية بين أردوغان والرئيس الأميركي باراك اوباما مقطوعة هذه الأيام، في حين أنها كانت مفتوحة في أكثر من مشكلة سابقة. ويقول المسؤول الأميركي أن آخر اتصال تم في 13 كانون الثاني الماضي، وبالطبع التقى الرجلان بعد ذلك في أكثر من مناسبة. ولماذا لم يتم اتصال من أوباما بأردوغان بعد إسقاط الطائرة التركية، قال المسؤول الأميركي إن هذا عائد إلى محصلة تقييمات البيت الأبيض للوضع. وأضاف: هناك أسباب كثيرة لعدم الاتصال، ولا أستطيع أن أعرضها؟؟.

وما إذا كان لذلك علاقة بالوضع في سورية قال المسؤول الأميركي للصحيفة التركية إن عدم دعمنا للتدخل في سورية واضح جداً، ولكن لا يمكن القول إن معارضتنا هذه هي سبب عدم التواصل بين أردوغان وأوباما. لا تنسوا أن هذه سنة الانتخابات في أميركا، والمسألة الأهم لأميركا في سنة الانتخابات هي أمن إسرائيل. ويجب الأخذ في الاعتبار هذه النقطة.

من جهته كرّر رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، انتقاداته العنيفة للإعلام والإعلاميين، وطاولت سهامه أيضاً زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال كليجدار أوغلو. وتحدث أردوغان إلى قيادات حزب العدالة والتنمية، من مختلف أنحاء البلاد، وتطرق إلى موضوع الطائرة التركية، مكرراً ادعاءاته السابقة، مؤكداً أن الطائرة سقطت على بعد 13 ميلاً من السواحل السورية، وأن السوريين قد أسقطوا الطائرة من دون سابق إنذار. وتهرّب أردوغان من الحديث عن التصريحات التركية المتناقضة عن كيفية سقوط الطائرة، واكتفى بالقول إن هذه الطائرة سقطت خارج المجال الجوي السوري، والتحقيقات ستثبت قريباً إن كانت قد سقطت بصاروخ أو بمدفعية مضادة للطائرات!!.

وشنّ أردوغان هجوماً عنيفاً على وسائل الإعلام والإعلاميين الذين استهدفوه وحكومته في مسألة إسقاط الطائرة، مشيراً إلى أنّ بعض الإعلاميين، وزعماء أحزاب المعارضة، ووسائل الإعلام وقفوا ضد الحكومة والدولة التركية في موضوع الطائرة أكثر من الرئيس السوري بشار الأسد ووسائل الإعلام السورية. واتهم أردوغان زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو بأنه متحدث باسم سورية.

وناشد أردوغان الشعب التركي الانتباه لهذه المؤامرات التي تستهدف أمن تركيا واستقرارها. ولفت إلى أن بعض الإعلاميين الأتراك جزء منها؛ لأنهم يصدقون كلام الرئيس الأسد وصحيفة "وول ستريت جورنال"، ولا يصدقون رئيس الوزراء التركي أو وزير خارجيته. وكرّر أردوغان وصفه للصحيفة الأميركية المذكورة بالحقيرة، لأنها شككت بالرواية التركية في ما يتعلق بالطائرة!!.

******
(جهينة نيوز)

ليست هناك تعليقات: