السبت، 7 يوليو 2012

وثائق رسمية لمكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكية...


تؤكد تورط نتنياهو في تهريب مركبات

للمشروع النووي الإسرائيلي من أمريكا


شباب المهجر (وكالات) -- بعد سلسلة الفضائح التي هزت الدولة العبرية بسبب المخالفات الجنائية التي قام بارتكابها قادة كبار وصناع قرار في تل أبيب، مثل رئيس الوزراء الأسبق، إيهود أولمرت، الذي يُحاكم في عدة قضايا فساد وتلقي الرشا، ورئيس الدولة العبرية السابق، موشيه كتساف، الذي أُدين بالاغتصاب وحكمت عليه المحكمة المركزية في تل أبيب بالسجن الفعلي لمدة سبع سنوات، يبدو أن دور رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، قد حان للكشف عن أعمال مشبوهة قام بها.../...

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة 'معاريف' العبرية، في عددها الصادر الجمعة، اعتمادًا على مصادر في مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية (FBI)، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تورط في سنوات السبعينيات من القرن الماضي في عمليات لتهريب مركبات ومعدات لمشروع الذرة الإسرائيلي من الولايات المتحدة الأمريكية، عبر الاستعانة برجل أعمال أمريكي من أصل يهودي هو أرنون ميلتشين، الذي قالت تقارير صحافية سابقة إنه شغل عميلاً لجهاز الموساد الإسرائيلي (الاستخبارات الخارجية)، أما اليوم فإنه يعمل في إنتاج وإخراج إفلام سينمائية في هوليوود بأمريكا، ويعتبر ناجحًا جدًا في هذا المجال.

وساقت الصحيفة العبرية قائلةً إن مكتب التحقيقات الفدرالي في أمريكا قام بنشر وثائق رسمية بعد أن تم رفع تصنيفها السري جزئيا، تصف حيثيات تحقيق أجراه المكتب بين الأعوام 1985-2002 حول سبل ارتباط شركات وهمية بوزارة الدفاع الأمريكية، وقيامها بشكل غير قانوني بتهريب معدات وأجهزة لصناعة الأسلحة الذرية خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وقد تم نشر الوثائق على موقع مكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكية في السابع والعشرين من شهر حزيران (يونيو) الماضي، ويتبين أن مكتب التحقيقات في مدينة لوس أنجلس هو الذي أشرف على التحقيق في القضية.

وبحسب الصحيفة فإن هذه الوثائق تستند على تحقيق أجراه ريتشارد كيلي سميث، الذي شغل منصب رئيس لشركة (Heli Trading)، وهي الفرع الإسرائيلي للشبكة، التي عمل فيها نتنياهو، للوهلة الأولى، خلال حملات التهريب المذكورة.

وبحسب ما تم نشره ، فقد كان نتنياهو في تلك الفترة على اتصال مع الشركة التي كان يملكها رجل الأعمال اليهودي الأمريكي أرنون ميلتشين، وقام نتنياهو بتعريفه على جهات عسكرية رفيعة المستوى في إسرائيل، بمن فيهم رئيس اوزراء الأسبق، أريئيل شارون، الذي كان أنهى الخدمة العسكرية، وبدأ عمله السياسي، على حد تعبير الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أيضا أنه بحسب وثائق مكتب التحقيقات الفدرالية، (FBI) فقد التقى ريتشارد كيلي سميث مع نتنياهو في مطعم في تل أبيب، وأماكن أخرى.

لكن سميث اعتقل وأدين في نيسان (ابريل) من العام 2002 بالاتجار بأجهزة (كرايترون) وهي أجهزة الكترونية صغيرة الحجم تستخدم للتصوير بسرعة فائقة، لكن يمكن استخدامها أيضا كمعدات ذرية، وحكم عليه بالسجن لمدة 40 شهرا، ودفع غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار.

واتهم سميث أيضا ببيع 800 جهاز (كرايترون) لشركة (هيلي تريدينج) المذكورة. وجاء في الوثائق الرسمية، التي نُشرت باللغة الإنجليزية، أن مكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكية استجاب جزئياً لتوجه غاري سميث إلى وزارة العدل الأمريكية برفع الحظر عن نشر الوثائق المتعلقة بالقضية، عملاً بقانون حرية المعلومات، وفعلاً استجابت الوزارة وقامت بإرسال قرص مدمج إلى سميث، يتضمن جميع الوثائق التي رُفع عنها حظر النشر، في ما بقيت وثائق أخرى مصنفة على أنها سرية في القضية ذاتها.

وجاء في الوثائق التي نُشرت أيضًا تقريرًا كانت قد نشرته صحيفة 'لوس أنجلس تايمز' عن محاكمة ريتشارد كيلي سميث. وقال الصحيفة العبرية إنها توجهت إلى ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي للحصول على ردٍ على ما ورد في الوثائق الأمريكية، إلا أن ديوان نتنياهو رفض التعقيب.

******
الناصرة : زهير أندراوس – (القدس العربي) 

ليست هناك تعليقات: