الاثنين، 2 يوليو 2012

الزمزمي يسرق فتوى عالم مصري تقول ...


بإجازة ترقيع غشاء البكارة

وكبير الأطباء الشرعيين في مصر

يؤكد بطلانها


شباب المهجر (متابعة) من ياسين شرف -- بعد الفتاوي السابقة لمساعد القرضاوي، الشيخ المثير للجدل عبد الباري الزمزمي، والتي أجاز من خلالها إمكانية لجوء المرأة إلى استعمال بعض الوسائل والأدوات مثل الجزر والخيار والبانان وأدوات بلاستيكية وخشبية تسمى "الوناس" من "الأنس و الاستئناس"، لأجل إشباع رغباتها الجنسية ممن تعذر عليها الزواج، ويعتبر ذلك خيرا لها بدل اللجوء إلى الزنا  تماما كما هو الشأن بالنسبة للرجل حيث يمكن له اللجوء إلى العادة السرية في انتظار فرصة الزواج، وهو يعتبر خيرا من الإقدام على خطوة الزنا وفق قوله.. دون الحديث عن مواطئة الزوج لزوجته بعد موتها والقائمة طويلة، ناهيك عن الفتاوي الدينية في المجال السياسي والتي تحرم التظاهر ضد النظام المستبد اتقاء الفتنة، وخلع البيعة عن السلطان الفاسد بالرغم من أن تاريخ المغرب يشهد أن المغاربة سبق وأن خلعوا البعية عن السلاطين الذين لم يلتزموا بموجب بيعتهم بالوفاء بالتزاماتهم لجهة حماية الدين و الدود عن حدود بلاد المسلمين.../...

ها هو الزمزمي الذي دافع بقوة عن حقه في الاستفادة من مأذونيات الريع الاقتصادي دون وجه حق، باعتبارها رشوة قدمها له النظام ليسخره خديما طيعا في خدمة الفساد والاستبداد، بغض النظر عما يقول الله تعالى في ذلك.. ولم يكتفي شيخ السوء هذا  بالدفاع عما اعتبره حقا له وهدية من السلطان المفترس نظير خدماته، بل هاجم كل من انتقد سياسة "الريع" في البلاد وعلى رأسهم المهندس المظلوم أحمد ابن الصديق لفضحه فساد النظام ومهاجمته سلاطين البلاط المنافقين من أمثال الزمزمي وغيره.. نقول، ها هو الزمزمي المتخصص في فتاوى "السيكسولوجي" الكهنوتية يطلعنا بفتوى أخرى جديدة أجاز من خلالها للمرأة ترقيع غشاء بكارتها إن هي فقدته.


وفي هذا الصدد، صرح الزمزمي لصحيفة  "الجريدة الأولى" أن هناك ثلاث حالات يسمح فيها الإسلام باستعمال البكارة الصناعية، وهي: "في حالة الاغتصاب فمن تعرضت للاغتصاب إكراها.. لها كل الحق في استغلال تطور العلم في ترميم غشاء البكارة قبل زواجها، والثانية إذا تعرضت الفتاة لحادث تسبب في فقدان عذريتها، والحالة الأخيرة هي فقدانها عذريتها في مرحلة الخطوبة"، إذا غرر بها وفق قوله. ولعمري هذا هو عين التزوير و الخداع الذي تجد نماذج منه في تعاليم اليهود التلمودية، لكن حاشا ربنا أن ينصح الإسلام بمثل هذا المنكر الذي ما بعده منكر.

وواضح من خلال هذا النوع من الفتاوى أن الزمزمي لا يتحرك من تلقاء نفسه غيرة على الدين الحنيف وخدمة للمسلمين، بل يقوم بذلك بطلب من جهات لها أجندات معلومة تملى عليها من الدوائر الاستخباراتية الغربية والصهيونية لمحاربة الإسلام عبر ضرب الأسس والمبادىء التي يقوم عليها كالصدق والاخلاص والشفافية والتقوى، وفتح الأبواب على مصراعيها للفساد والتزوير والكذب والخداع والاباحية بفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان لا في السنة ولا في القرآن.

علماء ومفكرو الغرب يفكرون في مصلحة أوطانهم ومستقبل أبنائهم ويجهدون ليل نهار لوضع الأسس الكفيلة بتقدمهم والخطط المناسبة لمواجهة تحديات التنمية المستجدة لتوفير فرص الشغل لأبناء أوطانهم وتطوير العلوم المعرفية والخبرات التي تفيد بلدانهم وتقويها وضمان العزة والكرامة ورغد العيش لشعوبهم، بينما شيوخ منافقون من أمثال الزمزمي و ثلة من أنصاف المفكرين لا يجدون شغلا غير إثارة مواضيع الجنس.. لإشغال الناس عما ينفعهم واغراقهم في ثقافة حيوانية لا تقدم ولا تأخر بقدر ما تفسد الأخلاق وتجعل اهتمامات الشباب منصبة على الفروج والمؤخرات.

والواقع أن الشيخ الزمزمي ليس أول من قال بهذه الفتوى المثيرة، بل سرقها من غيره من دون أن يشير إلى مصدرها، وهو ما لا يليق بمسلم يدعي العلم والورع ويحوله بالتالي إلى لص وضيع لا أخلاق له، هدفه الشهرة والظهور عن طريق اثارة الجدل بطرح مواضيع غريبة تعد من المسكوت عنه وتدخلا سافرا يهدف لهدم الحياء والأخلاق في المجتمع.. ذلك أنه سبقه لهذه الفتوى بالذات الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية حيث أفتى بإباحة إجراء عملية ترقيع غشاء البكارة للنساء اللاتي فقدن عذريتهن "لأي سبب كان" قبل الإقدام على الزواج ، الأمر الذي أثار ضجة في حينه واعتبر تدليسا وتزويرا وخداعا.. وهي القضية التي خصص لها مركز "آمان" الأردني تحقيقا مع الدكتور فخري محمد صالح  كبير الأطباء الشرعيين ورئيس مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل في مصر سابقاً.. وهو أحد أكبر الخبراء في هذا المجال الذي أعلن عن دهشته وذهوله من هذه الفتوى الغريبة التي أطلقها الشيخ المصري.

وبالمناسبة، أكد خبير الطب الشرعي أن الفتوى تحتاج إلى مراجعة وتدقيق كبير من جانب مفتي الديار المصرية قبل إباحة مثل هذه الأمور التي تساعد على زيادة الرذيلة في المجتمعات الإسلامية وانتشار قيم التدليس والغش والكذب وهي من المحرمات التي لا تقبل أي نقاش بصريح النصوص الدينية.


كما وجه خبير الطب الشرعي عتاباً شديداً للدكتورة سعاد صالح عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر على إباحتها للفتوى.. مؤكداً أنه يكن لها كل الاحترام والتقدير لكنها غيرت موقفها بشكل كامل.. مشيراً إلى أن دراسة بحثية علمية لباحثة في جامعة الأزهر نالت عنها درجة الماجستير قد جمعت بينهما منذ عدة سنوات وكانت حول هذه القضية بالتحديد (إجازة عمليات غشاء البكارة من الناحية الشرعية) وشاركت بها بصفتي مشرفاً عملياً على الرسالة كوني رئيس مصلحة الطب الشرعي في مصر في هذا الوقت وكانت الدكتورة سعاد رئيسة للجنة العلمية المناقشة للرسالة وضمت اللجنة أساتذة في الشريعة والطب التناسلي أيضاً.. وقد خلصت هذه الرسالة إلى عدم شرعية هذه الجراحات من الناحية الدينية والطبية أيضاً لأنه لا حاجة طبية لها وتقوم على التدليس والغش والكذب وينتج عنها آثار مجتمعية خطيرة فيما بعد ذلك.

وقال دكتور فخري صالح في حديث خاص لجريدة "أخبار الخليج" أن خبرته بخروج هذه الفتاوى تؤكد أن المفتي غالباً ما يستشير مجموعة من الخبراء وذوي الاختصاص قبل الإفتاء.. ورجح أن يكون هؤلاء المستشارون قد غرروا بالمفتي ولم يصدقوا إليه النصيحة في هذا الشأن.. لأن مثل هذه الأمور لابد أن يستشار فيها أهل الذكر من الناحية العلمية والاختصاص المباشر في هذا الأمر هم الأطباء الشرعيون وأساتذة الطب الشرعي ورأيهم أهم من جميع التخصصات الأخرى بما في ذلك أطباء الأمراض النسائية والتناسلية وذلك بحكم عملهم وتخصصهم.

وأكد د. فخري بوصفه خبيراً في هذا المجال لأكثر من 40 سنة أنه لا يوجد في العالم ولا في أي مرجع طبي سواء في الجراحة العامة أو التجميلية أو النسائية أو غيرها ما يسمى بعملية "ترقيع غشاء البكارة" مؤكداً أنه تضليل وتدليس على الناس وليس له أي مرجعية علمية.. موضحاً أن الغشاء عندما يتمزق لا يمكن أن يعود لوضعه الطبيعي مرة أخرى.. وكل ما يتم من جانب الأطباء غير الملتزمين أو الشرفاء الذين يقومون بهذه العمليات هو عمل "غرزة" أو جراحة داخلية للإيحاء للرجل بوجود نوع من المقاومة أثناء العلاقة الحميمية في ليلة الزفاف.. وهو نوع  من الغش والتدليس.


وفي التفاصيل، ننقل للقارىء الكريم عن مركز  "آمان" (المركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف) نص الحوار الذي كان قد أجراه الإعلام حينها مع الدكتور كريم حامد و الدكتور فخري محمد صالح  كبير الأطباء الشرعيين ورئيس مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل المصرية سابقا:

- نود أن نعرف ما وجه الاعتراض على الفتوى من الناحية الطبية الشرعية بالتحديد بصفتك خبيراً في الطب الشرعي؟

< من الناحية الطبية والعلمية وبعيداً عن الدين والأمور الاجتماعية التي هناك من هو أدرى مني بها.. الخطورة الحقيقية من هذه الفتوى تكمن في أنها تطمس معالم جريمة تمت بالفعل وهي جريمة الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي على الفتاة ومحاولة إخفائها.. وبالتالي هو نوع من إخفاء معالم جريمة وقعت والغش والتدليس الذي يعاقب عليه القانون ويسهل على الطب الشرعي اكتشافه بعد ذلك لكن يصعب تحديد معالم الاعتداء الأول على وجه الدقة بعد طمسه عمداً من خلال هذه التدخلات الجراحية غير الضرورية والتي في غير حاجة لها على الإطلاق.. لأنه لا توجد أي ضرورة طبية لإجراء هذه الجراحة كما سبق التوضيح.. من حيث أنها لا تشفي مرضا أو تعالج عضواً مصابا ولا تعيد عضواً إلى حالته الطبيعية وبالتالي فلا احتياج لها إطلاقاً من الناحية الطبية. ما يتولد عن هذا التدخل الطبي هو تعريض حياة المرأة للخطر أثناء الجراحة نفسها.. وهناك العديد من الأمثلة الواقعية التي وقعت في هذا الشأن.. وهناك قضية حدثت في مصر توفت خلالها امرأة على يد طبيب أثناء إجراء هذا التدخل الجراحي - وأنا مُصر على عدم تسميته بعملية جراحية لأنه لا داعي جراحي أو طبي على الإطلاق - وشهدت هذه القضية على وجه التحديد إصرارا من جانب الطب الشرعي على اعتبار الطبيب مذنباً في هذه القضية لأنه ارتكب جرماً بكل المقاييس وتدخلا جراحياً في أمر لا يستدعي التدخل الجراحي أو العلاج الطبي.. بل هو عرض جسم الغير للخطر وحياته للوفاة أثناء العملية الجراحية التي قد تكون فيها الوفاة لأسباب مختلفة منها ما يتعلق بالتخدير أو أي تداعيات أخرى أثناء الجراحة ذاتها.

- اعتمد فضيلة المفتي في تبرير الفتوى على مبادئ التسامح الإسلامي والدعوى إلى الستر على الفتيات.. ما رأيك؟

 <أحب أن أوضح أن الفتوى لم تفرق بين نوعين من فاقدي العذرية بخلاف طبعاً المتزوجين شرعياً على سنة الله ورسوله.. الفئة الأولى هي من تفقد عذريتها بشكل غير إرادي كأن تتعرض لاغتصاب أو لاعتداء جنسي أو لحادث عنيف جداً ينتج عنه فض لغشاء البكارة في إطار إصابات شاملة وعنيفة لمنطقة الحوض والجهاز التناسلي بشكل عام كالسقوط من ارتفاع كبير أو بعض حوادث السيارات.. أما النوعية الثانية من فاقدي غشاء بكارتهن هن الداعرات والعاهرات وبنات الليل وهن نساء تفقد عذريتهن بكامل الإرادة.. وبالتالي فهو من الظلم البين الجمع بين الفئتين في سلة واحدة. فالفئة الأولى هي ضحية من الضحايا يجب الوقوف بجانبها ومساندتها.. أما الفئة الثانية فهي آثمة ومجرمة في كل الشرائع والأديان والقوانين الوضعية أيضا.. إذن فالفتوى فتحت الباب على مصراعيه وأمام الجميع.. وتناقضت مع الأعراف الشرعية والطبية في تحريم الغش والتدليس. ومن ناحية الستر يؤكد الدكتور فخري صالح أنه يختلف مع فضيلة المفتي في هذا الأمر لأن هذا ليس ستراً لكنه خداعاً بيناً وغشاً كبيرا.. وما النتيجة عندما يكتشف الزوج بعد فترة طالت أو قصرت من الزواج أن زوجته لم تكن بكرا.. كيف سيكون رد فعله.. ما المشاكل السرية التي قد تنتج عن ذلك.. أنه أمر في منتهى الخطورة على المجتمع ذاته.. لأن الأب أو وكيل العروس يقر في عقد الزواج بأن موكلته بكراً ويتم العقد على هذه الفرضية.. ما شرعية العقد الذي يبنى على باطل.. وأنا أتوجه بالسؤال إلى فضيلة المفتي.. أليس ما يبنى على باطل باطل؟؟ أليست هناك قاعدة شرعية وقانونية تقول ذلك.. وهل هذا يبطل الزواج ذاته ويحول العلاقة التي بدأت بنية سوية في زواج صالح إلى زنا مغلف وعلاقة باطلة لبطلان العقد وقيامه على غش من البداية؟.. كذلك ما حكم الشرع عند محاولة إخفاء معالم جريمة قد وقعت وتستحق العقاب؟ ** لكن هناك وقائع وأحاديث روت عن الرسول عليه الصلاة والسلام وردت في هذا الشأن وتم الاستدلال منها.. وكذلك ما ورد عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟

هذه الوقائع بكل تأكيد لم تكن في شأن ترقيع غشاء البكارة على الإطلاق لأنه أمر لم يكن وارداً في هذا الزمان.. وواقعة الرجل الذي اعترف على نفسه بالزنا وقول الرسول عليه الصلاة والسلام بأن الله ستره وفضح نفسه لا تنطبق هنا بالقياس (أحد أصول التشريع) لأنه يعترف على نفسه ولا يغش آخرين ولا يبدأ علاقة شرعية من أسمى العلاقات الطبيعية على وجه الأرض بغش وتدليس.. وبالتالي فالقياس على الواقعة غير صريح أو قوي. وأود أن أؤكد أن هذا الموضوع ليس بجديد على النقاش من الناحية الطبية والشرعية وسبق الحديث فيه من كبار الأئمة والمشايخ.. لكنه الشيطان يوسوس للناس من حين لآخر للحديث في هذه الأمور. والستر لا يكون بخداع الناس ولكن بعدم الخوض في الأعراض والتعرض بالكلام حول هذه الوقائع وتعمد الحديث عنها في المجالس وعلى العلن وبدون وجود داعي لذلك أو سؤال. وأنا أتذكر أن الناس كانت في أشد التعاطف مع الفتاة التي اغتصبت في مصر في واقعة العتبة المعروفة.. وتقدم لخطبة هذه الفتاة مجموعة كبيرة من الشباب من مستويات اجتماعية وثقافية وعلمية مشرفة وكان بعضهم يعمل في مناصب محترمة جدا.. هذا هو الستر وهذا هو التعاطف أو التفهم المجتمعي للتفريق بين ضحية تعرضت لاعتداء أو لاغتصاب وبين عاهرة درجت على ممارسة الفحش والرذائل.. وللأسف الفتوى حتى لم تقتصر على الضحية رغم أنه غير صحيح أو مطلوب ولكنها شملت الجميع.

- هل عاصرت أو طلب رأيك حول هذه القضية بشكل محدد من قبل وما رأي رجال الدين فيها؟

< نعم طرحت هذه الفكرة من قبل أيام فضيلة الشيخ نصر فريد واصل مفتي مصر السابق منذ حوالي 5 أو 6 سنوات.. وقلت رأيي فيها بكل صراحة ولم يصدر الرجل أي فتوى بإباحة هذه الأفعال رغم الضغوط التي تعرض لها في هذا الوقت.. وتركز رأيي الذي نشر في الصحف حينها حول إخفاء معالم الجريمة والتدليس الطبي والغش الذي يقوم عليه هذا التدخل الجراحي غير المبرر وما يمكن أن يجلبه على الإنسان من مخاطر غير محمودة العواقب أثناء إجراء الجراحة ذاتها.

- إذن أنت ترفضها في كل الأحوال؟

< نعم بكل تأكيد لأنها في كل الأحوال مخالفة من الناحية الطبية الشرعية التي تهمني والتي أستطيع أن أتحدث فيها بحكم خبرتي وتجربتي في هذا المجال لمدة 40 عاماً.. وهذه التدخلات الجراحية تطمس معالم جريمة تمت بالفعل كالاعتداء الجنسي ولا يوجد أي داعي طبي لها في كل الأحوال لذا فهي غير ضرورية على الإطلاق.. أما إجازتها كنوع من الستر أو غير ذلك فهو أمر يمكن علاجه بوسائل أخرى نتجنب من خلالها الآثار السلبية غير المحدودة التي يمكن أن تؤدي إليها هذه الفتوى من الناحية الجنائية والأخلاقية والمجتمعية.

- ما الوظيفة الرئيسية لغشاء البكارة ذاته؟

 <غشاء البكارة هو جزء نسيجي داخل المنطقة التناسلية الخارجية عند أول المهبل من الداخل وهو غير مرئي وغير مشاهد.. ويبعد إلى الداخل حوالي من 1.5 إلى 2 سنتيمتر عن مدخل الجهاز التناسلي الخارجي.. ويختلف هذه المسافة من أنثى لأخرى.


وهو إما ان يكون غشائيا أو لحميا والأخير ينقسم إلى سميك أو رقيق وله أشكال متعددة.. أما وظيفة هذا الغشاء الرئيسية فهي لا تتعلق بأي شكل كان من الناحية الطبية على الإطلاق.. وتكمن في أنها وظيفة اجتماعية أخلاقية دينية جنائية فقط.. بمعنى أنه لا يوجد أبداً ولم يحدث على الإطلاق أن اشتكت امرأة من مرض أو تعب من غشاء البكارة.. إذن هو جزء لا يمرض على الإطلاق ولا يصاب بأي مرض بشكل منفرد.. وكذلك فهو ليس له أي وظيفة طبية أو عضوية داخل جسم المرأة مطلقاً كأن يفرز إنزيمات أو هرمونات أو غير ذلك. وتكمن الوظيفة الرئيسية لهذا الغشاء، وبالطبع لا يمكن أن يكون المولى عز وجل قد خلقه عبثاً، في فائدته الاجتماعية من حيث تحديد وصف الأنثى ما إذا كانت بكراً أو ثيباً.. ووظيفته الأخلاقية والدينية من حيث أنه يساعد على منع الفتاة من ممارسة الرذيلة والتمسك بالأخلاق باعتباره دلالة على عذريتها.. أما دلالته الجنائية وهي الأهم والأبرز فهو العضو البشري المحدد في بعض الحالات لمدى ارتكاب العديد من الجرائم الجنسية.. ونحن نعتمد عليه كخبراء في الطب الشرعي لتحديد نوع الاعتداء وتوصيف العديد من الجرائم كالاغتصاب والاعتداء الجنسي وغير ذلك.. إذن فوظيفة هذا الغشاء هي وظيفة لا تتعلق بشأن طبي من قريب أو بعيد.. وقليلاً هي الحالات التي يتم التداخل فيها من جانب الأطباء.. لا للعلاج ولكن عندما لا توجد فتحة طبيعية في الغشاء نفسه التي جعلها الخالق ليمر منها دماء الحيض عند الإناث يتدخل الطبيب لإحداث هذه الفتحة جراحياً فقط.. ويثبت ذلك رسمياً في تقريره.

- هل يسهل على الزوج اكتشاف مثل هذه الجراحة عند ممارسة العلاقة الزوجية؟

< لا بالطبع لا يمكنه كشف الأمور بسهولة.. والزوج في أغلب الأحيان غير خبير بمثل هذه الأمور وبالتالي فمن الممكن أن يقع فريسة سهلة لهذه العمليات.. بمجرد أن يوحى إليه بوجود حاجز أو مقاومة ولو بسيطة أثناء العلاقة الزوجية الحميمية فيعتقد أن هذا هو غشاء البكارة ولا يدري إن كان جراحة داخلية لدكتور أو رتق لنسيج داخلي أو أي شيء من هذا القبيل.

وحتى خبراء الطب الشرعي أنفسهم يصعب عليهم تحديد هذا الغشاء إلا بالرؤية المجردة الخبيرة.. ومن المستحيل أن يتم هذا بين زوج وزوجته من باب العفاف والحياء الذي حث عليه الإسلام.. كما حث على آداب معينة أثناء المعاشرة الزوجية منها عدم النظر إلى مفاتن الرجل أو المرأة أثناء الجماع.  




ليست هناك تعليقات: