الجمعة، 6 يوليو 2012

ما سر الدور التركي المشين في مسرحية الثورات العربية ؟


شباب المهجر (وكالات) -- وصل حزب العدالة والتنمية الاسلامي برئاسة اردوغان الى سدة الحكم في تركيا وسط معارضة شديدة من الجيش الذي يمثل نهج مؤسس تركيا الحديثة اتاتورك ما جعله عرضة لمحاولات انقلاب تمكن اردوغان من احباطها واعتقال العديد من الضباط البارزين في الجيش والصحفيين والجامعيين ممن شاركوا في الانقلاب.

-         ولكن كيف تمكن اردوغان من احباط الانقلاب وبأي ثمن؟.../...

جاء في مذكرات كونداليزا رايس ان قادة في الجيش التركي شاوروا الامريكيين في الانقلاب على حكومة العدالة والتنمية وروت صحيفة معاريف الاسرائيلية على لسان مراسلها في واشنطن ما حصل قبل اربع سنوات حيال ذلك قائلا إنه "عندما اجتمع بعض مستشاري الرئيس بوش لمناقشة طلب الاستيضاح من الضباط الاتراك حول الموقف الامريكي اذا ما وقع الانقلاب في تركيا وسقط الحكم الديمقراطي الاسلامي، انقسمت المواقف بين تأييد نائب الرئيس ديك تشيني للضباط وتردد وزارة الدفاع واعتراض وزيرة الخارجية الامريكية كوندالزا رايس التي اقنعت الرئيس جورج بوش بأنه رغم أن النموذج التركي هو نموذج الديمقراطية الاسلامية غير المرحب به دوما ولكن هذا المتوفر حاثة إياه على توجيه رسالة شديدة اللهجة للضباط الاتراك بان الانقلاب اذا ما وقع لن يلق الدعم وستتعاطى الادارة الامريكية مع النظام الجديد مثل النظام القديم لصدام حسين في العراق.

من هنا ندرك ان الولايات المتحدة باعت لحزب العدالة والتنمية موقفا داعما لبقائه في السلطة ولجمت الضباط المعارضين له مقابل دور مشين رسم وبدقة حيال المساندة التركية لمشروع تقسيم الدول العربية والذي ظهرت ملامحه من خلال ما يسمى حاليا بالثورات العربية أو الانتفاضة العربية الكبرى التي أصبحت أولى نتائجها التقسيمية قريبة من التحقق في ليبيا.

إذا فاستمرار حكومة أردوغان التي ينتظرها انتخابات بعد شهرين مرهون بالرضا الامريكي عن الدور التركي المشين حيال المخاض العربي العسير.

******
(النخيل)

ليست هناك تعليقات: