الخميس، 12 يوليو 2012

تقرير البنتاغون يحذر من مخاطر مهاجمة إيران : ...


تطور القدرات البالستية..

و قوة غير تقليدية «عظيمة»


شباب المهجر (تقارير) -- قدمت وزارة الدفاع الأميركية الأسبوع الماضي، إلى 4 لجان دفاعية في الكونغرس، تقريراً حول القدرات العسكرية الايرانية، تجاوباً مع التوجيهات المالية الصادرة في العام 2010 بتقديم تقويمات دورية لهذه القدرات. وفيما يخرج إلى واجهة التقرير، ما يفيد به عن تطور التقنية الصاروخية البالستية الإيرانية لتصبح «أكثر دقة» ولتتمكن طهران بحدود العام 2015 من تجربة صاروخ عابر للقارات، إلا أنه تحدث أيضاً عن قوة «عظيمة» من شأن إيران ان تستخدمها دفاعاً عن نفسها، في ما اعتبر تحذيراً من البنتاغون إلى المنادين بضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.../...


علاقات خارجية
ويبدأ التقرير بالقول إن «استراتيجية إيران العامة تبقى قائمة على تحدي التأثير الأميركي بموازاة تطوير قدراتها المحلية على التحول إلى السلطة المهيمنة في الشرق الأوسط»، عبر توسيع العلاقات مع «لاعبين إقليميين» ودول عدم الانحياز، وبالمحافظة على خطاب «التضامن الإسلامي».

كما يرى البنتاغون أن إيران وجدت فرصاً لها مع تقدم «الربيع العربي»، عبر دعم مجموعات مناهضة للأنظمة، وخاصة تلك المنظور إليها على أنها داعمة للمصالح الأميركية.

«إيران تواصل استراتيجيتها المتعددة المحاور في العراق»، يقول التقرير، مشيراً إلى دعم طهران «للميليشيات الشيعية والمجموعات الإرهابية لحماية المصالح الأمنية الايرانية، بما يشمل تهديد الوجود الأميركي المتبقي». وفي افغانستان أيضاً، يقول البنتاغون إن ايران تدعم حكومة حميد قرضاي، فيما تدعم في الوقت نفسه «مجموعات مختلفة»، منها حركة طالبان، التي أشار التقرير إلى أن علاقة طهران بها «لا تتماشى مع العداوة التاريخية بينهما، لكنها تكمّل استراتيجية إيران بدعم مجموعات عديدة، ما يخولها من أكبر نفوذ ممكن، بموازاة تقويض أهداف الناتو وأميركا».

أما في الشأن السوري، فيقول التقرير إن «إيران دعمت الرئيس بشار الأسد منذ بداية الاضطرابات، لكنها في الوقت نفسه قللت علنياً من أهمية عمق هذا الدعم. دعم إيران للأسد تضمن معدات عسكرية، ومساعدة في مجال الاتصالات. كما من المرجح أن تكون ايران قد أرسلت مدربين عسكريين لتقديم المشورة إلى القوى الأمنية السورية».

ويلفت التقرير إلى أن «إيران قامت بتعاون كامل مع سوريا، بتزويد «حزب الله» بأسلحة متزايدة التعقيد، بما يشكل مجموعة واسعة من الصواريخ والقذائف التي تسمح للحزب بإطلاق نيران من مواقع أعمق داخل لبنان، لاستهداف اسرائيل. نعتقد أن القوات العسكرية الإيرانية تدرب حزب الله والمجموعات المتطرفة الفلسطينية في مخيمات في مختلف أنحاء المنطقة». كما أشار إلى أن إيران «تموّل حركة حماس، ومن المحتمل أنها تسلحها، إضافة إلى مجموعات إرهابية فلسطينية أخرى في قطاع غزة».


الصواريخ
يقول التقرير إن التدريبات الإيرانية على الصواريخ البالستية تستمر دورياً في انحاء البلاد. «وتواصل إيران تصوير صواريخ بالستية يمكنها أن تستهدف أعداءها الإقليميين، وإسرائيل، وأوروبا الشرقية، بما في ذلك صاروخ «شهاب 3» المطوّر، وصاروخ «عاشوراء» البالستي المتوسط المدى (2000 كيلومتر)».

ولكن الأهم ما يورده التقرير عن أنه «مع التزايد المطرد للصواريخ في مخازنها، عزّزت إيران من فعالية الأنظمة الصاروخية الموجودة لديها، بتحسين دقتها، وتزويدها بذخيرة ثانوية جديدة». كما يضيف أنه «قد تكون إيران تقنياً، قادرة على تجربة إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات في العام 2015»، وأنها «تواصل تطوير قدرة أنظمتها الصاروخية على الصمود في وجه أنظمة الدفاع الصاروخي.


القوات العسكرية
تواصل القدرات العسكرية التقليدية في إيران تحسنها، بحسب تقرير البنتاغون، الذي يشير إلى سفن وغواصات جديدة أضيفت إلى الترسانة البحرية، بالتزامن مع توسيع القواعد في بحر عمان والخليج وبحر قزوين.

ويقول التقرير إن «عقيدة إيران العسكرية تبقى مصممة لإبطاء أي غزو، استهداف مصالح الأعداء الاقتصادية، السياسية، والعسكرية، وفرض حل دبلوماسي للاعتداءات بتجنب تقديم أية تسويات تهدد مصالحها الأساسية».

ومن اللافت للنظر أن التقرير يؤكد أن «قوات إيران غير التقليدية مدربة تبعاً لعقيدة الحرب غير المتكافئة، وقد تشكل قوة عظيمة اثناء الدفاع عن إيران». ويقول المحلل لدى «خدمة أبحاث الكونغرس» الأميركي كينيث كاتزمان إن هذا التعبير يبدو «كإشارة إلى مناصري العمل العسكري ضد إيران، بأن أي اعتداء على التراب الإيراني سيحمل مخاطر»، حسبما نقلت عنه وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء.

من جهته، قال الباحث لدى «مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية» انتوني كوردسمان إن تقرير البنتاغون يؤكد ان إيران قد نشرت صاروخاً بالستياً بالوقود الصلب وذا مدى متوسط، وأن صاروخ «شهاب 3» قد تم تطويره لجهتي الدقة والذخائر المحمولة».

******
(السفير)

ليست هناك تعليقات: