الجمعة، 31 أغسطس 2012

حفل عبودية طاغوت المغرب السنوي


شباب المهجر (مقالات) بقلم: * طاهر زموري -- في كل سنة يطلع علينا طاغوت المغرب بمناسبة عيد عرشه النجس راكبا على حصان محيطا بمجموعة من العبيد خدام أعتابه البالية ومن حرس مدني وعسكري, يقدمونه كالعروس المزينة بالحلل والمجوهرات إلى مجموعة من القبائل من كل أنحاء المغرب يركعون له ثلاتة ركعات في حفل البيعة التي هي مذلة ومهينة لكرامة الإنسان  إنه الولاء والطاعة العمياء.. جاعلينه مقدسا عليهم لكي يفعل بالأمة ما يشاء من إنتهاكات للأعراض وهتك الدبور على يد مخابراته (الديستي) القمعية والإجرامية لكل من يعارض سياسة حكمه الديكتاتوري المستبد لكي يتمكن بالإستيلاء على الحكم المطلق له ولكي يقرر مصير البلد لوحده  حسب رغباته وشهواته ينهب الثروات وتبدير الأموال عليه وعلى عائلته وقصوره بدون حسيب ولا رقيب.../...

وتحث إشرافه تقام مهرجانات الرقص والغناء والسينما وأن يجعل من المغرب أرض خصبة للوطية والرديلة والديوثية والسياحة الجنسية وأن يشيع كل أنواع الفواحش والمنكر, وأن يحمي الفاسدين والمفسدين ويعفو عن المجرمين ضاربا كل القوانين برجليه التي يصدرها القضاة في حقهم.../...

 شرعا لا تجوز البيعة لحاكم فاسق لا يحكم بما أمره الله, متى كانت البيعة والولاء لحاكم أو خليفة أو أمير من المسلمين لوطي لص مفترس وظالم ؟ عن قول الله عز وجل: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون  (المائدة 44)  ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون  (المائدة 45)  ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون (المائدة 47).

 إن هاته البيعة المفروضة على الأمة من طرف هذا الطاغية المفترس اللعين لم تأتي طوعا وحبا له بل هي إجبارية مفروضة يهيأ لها من قبل وزير داخليته وولاة وعمال الأقاليم والقواد والشيوخ والمقدمين تحث الترهيب والتخويف والتلفيق التهم لكل من يرفض النداء للمثول في حفل الولاء, إذا كان النظام الملكي بالمغرب يأمن بحرية التعبير والديمقراطية فليسمح بإجراء إنتخابات نزيهة تشرف عليها لجان وطنية ودولية مستقلة لكي تعبر عن رأيها في هذا الولاء المفروض والنثيجة أنه سيكون مرفوض , ومتى كان رسول الله عليه الصلوات والسلام يستعبد الناس ويتعلى عليهم من فوق حصان وقبائل العرب يبايعونه كل سنة بالركوع له كأنه الإله الواحد الأحد, وحتى الخلفاء الراشدون لم يفعل ولا أحد منهم كما يفعل طاغوت مليك المغرب بإستعباد الناس بجعلهم عبيد يركعون له, كما أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله, ألا يعتبر ذلك الركوع هو في حد ذاثه شرك من العبادات مع الله عز وجل, إن الله عز وجل يغفر الذنوب كلها إلا الشرك, وهنا يجب على أولائك المغفلون الذين لايفهمون في الدين أي شيء أنهم مخطئون مع خالقهم يجب أن لا يعبدوا وأن لا يسجدوا وأن لا يركعوا إلا لله وحده ولا غيره, عن قوله عز جل: ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء (الحج 18).

يا أيها الين أمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين (أل عمران 149).

أما علماء السلطان ووزراء البلاط  أمثال الزمزمي وحمزة والمغراوي والقزابري والنابولسي وبن كيران  وغيرهم معروف عنهم عبر التاريخ أنهم  منافقون إشتروا الضلالة بالهدى وإشتروا الدنيا بالأخرة يفتون إلا بما يرضي الحاكم الجائر الطاغوت ولا يواجهونه أو يرشدونه إلى الحق والصواب, عن قول الله عز وجل: يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ( أل عمران 71) - إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا, أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولايكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (البقرة 174).

في تصريحات فريدة من نوعها لوزير الأوقاف أحمد التوفيق بثتها القناة التلفزية الأولى اللعينة التابعة للنظام الملكي الفاسد والمتعفن  قال: إن الذي لا يشك فيه أحد ولا يتمارى فيه مسلم من المسلمين ولا مؤرخ من المؤرخين كون الدولة المحمدية النبوية في الإسلام قامت على نظام يسمى البيعة، مشيرا إلى أن "هذه البيعة تمت تحت الشجرة، وولاءها وقع هناك على التزام سياسي وأخلاقي وديني وروحي متكامل,وإسترسل التوفيق بالقول الحمد لله أن الله حفظ لنا نظام البيعة وحفظناه بيننا، فهو عقد سياسي واجتماعي وروحي وديني ورباني وسماوي متكامل"، قبل أن يدعو لمن في نفسه شك إلى تفحص ذلك، فـ"الوثائق شاهدة على ذلك, وخلص التوفيق إلى أن "الأمر واضح لا لُبس فيه، غير أنه رغم ذلك يجب توضيحه للأجيال القادمة وللتلاميذ في المدارس حتى لا يظن أحد أن البيعة مجرد حفل من الحفلات أو طقس من جملة الطقوس"، مشددا على أنها ـ أي البيعة ـ لها "مضمون قوي في مفهوم السياسة ومفهوم المدينة، أي التساكن بين الناس والتعاقد السياسي على الثوابت المعروفة التي يسميها المسلمون بالكُليات أو الأساسيات التي تحكم علاقة الحاكم الإمام برعيته، وهو أمير المؤمنين بالنسبة للمغرب, عن قول الله عز وجل: يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (التوبة 32) - ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا, وإدا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا (النساء 60-61) - الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النورإلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (البقرة - 257).

هكذا يطلع علينا هذا الوزير المنافق بهاته التصريحات المذلة والمنحطة والتي لا وزن لها ولا قيمة لها لا من الناحية الشرعية أوالخلقية أوالتربوية, بخارطة الطريق لمنهجية التعليم بالمغرب كالدولة الوحيدة في العالم لتعليم الأجيال الصاعدة في المدارس كيف تمارس العبودية بطقوس البيعة بالركوع والتكبير والتسبيح والتمجيد والتقديس تقبيل اليد والكتف للملك, إنها فعلا سياسة العبودية والإستبداد والخوف على مستقبل الحكم الملكي بالمغرب من مستقبل مجهول يحاكمه على جرائمه  ويرمى به هو ونظامه الفاسد والمجرم إنشاء الله إلى مزبلة التاريخ.

-------------------------------------------------
*  مناضل أمازيغي أحد أبناء شهداء الأطلس الأحرار

ليست هناك تعليقات: