الثلاثاء، 7 غشت، 2012

عن انتحار الاستخبارات الأمريكية واندحارها..؟


شباب المهجر (تقارير) كتب كفاح نصر: يقول قائل : لا أخلاق في عمل جهاز الاستخبارات الخارجي، إذ لا يمكن للاستخبارات السورية مثلاً تجنيد ضابط صهيوني لوجه الله، بل يجب توريطه وابتزازه، كما يفعل الموساد والاستخبارات الأمريكية وأجهزة استخبارات العالم، وربما هذا الكلام صحيح تماماً، فجهاز المخابرات الذي يبتز عملاءه بشكل معقول سيجد من يعمل لديه ولكن من يبتز عملاءه إلى درجة دفعهم للانتحار هو الجهاز الذي سيبدأ بالتفكك، والبحث عن آلاف الثغرات في جسمه التنظيمي.../...

في سورية سُجّل انتحار أحد عملاء واشنطن لأنه لم يستطع الرضوخ للابتزاز الأمريكي، وقد سُجّل جر الكثير من عملاء واشنطن في سورية والمنطقة إلى مواقف لا يحسدون عليها، وفي المنطقة لم تحترم واشنطن عملاءها الصغار ولا الكبار، وهم أي الأمريكيين الذين جعلوا الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز (وهو من ذيول واشنطن في المنطقة) يتكلم بالديمقراطية بدون خجل وهو حاكم أكبر نظام قمعي واستبدادي في العالم، والأمريكي هو الذي جعل وزير خارجية الملك السعودي، يعتبر قتال المقاومة للصهاينة مغامرة، ومن ثم يدعو لتسليح العصابات في سورية لأنها (دفاع عن النفس)، وكأن الشعب السوري لم يكن يعيش في سلام قبل تدخل المال الصهيوهابي، والفلسطيني هو من يعيش بسلام منذ احتلال فلسطين، والأمريكي دفع كذلك بندر بن سلطان سابقاً (للتهديد بشن حرب على إيران قبل أن تعجز كتائب عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عن قتال مدنيين شمال اليمن)، وحين هاجمت إسرائيل قطاع غزة كان يتجسّس على المقاومة ولليوم يمنع التبرع للمقاومة، ولم يفكر حتى بحضور اجتماع جامعة الدول العربي لإدانة العدوان وليس التهديد بالحرب، وهذا الانحطاط الأخلاقي لدى أمراء النفط ليس لأنهم لا يخجلون (فحتى الذئب يداري الوجه)، ولكنهم مرغمون على هذا الانحطاط رغماً عنهم!!.

فمنذ العام 2006 ولم يترك الأمريكي أي غطاء لعملائه، تارة يهددهم بوثائق ويكيليكس، وتارة يبتزهم بقذاراتهم في بارات وملاهي لندن ونيويورك، ولا فرق لدى الأمريكي بين عميل وآخر، فأحسن عملاء واشنطن بندر بن سلطان الذي كان بمثابة مستشار لجورج بوش كما كان يعتقد، حين كان يزور جورج بوش كانت الاستخبارات الأمريكية تنشر فضائح بندر على قناة "الجزيرة"، ولكي لا نظلم جهاز الاستخبارات الأمريكي يمكن القول إنه أنصف فقط شخصاً واحداً وهو طوني بلير فقط لا غير.

وبحسب مصادر إعلامية غربية فإن جهاز الاستخبارات الأمريكي يعاني من فقدان الثقة بكثير من عملائه، وبسبب الضغوط التي يتعرّض لها عملاء واشنطن، في غالبهم يقومون بخيانة الأمريكي والتحول إلى عملاء مزدوجين، ويعاني جهاز الاستخبارات الأمريكي وهو الأضخم في العالم والأكبر موازنة في كل أجهزة الاستخبارات العالمية من ثغرات جمّة غير قادر على تحديدها. وأكثر من ذلك يعاني من عدم ثقة العملاء بالجهاز وقدرته على حمايتهم، وفي سورية دفعت واشنطن بعض من كانت تمولهم كمنظمات غير حكومية إلى حمل السلاح، تحت طائلة الابتزاز، ومن كانت تطلب منه التظاهر طلبت منه رفع السلاح تحت طائلة فضائح وتسريبات، وخلال الأزمة السورية فرّ الكثير من عملاء واشنطن إلى خارج الحدود السورية، وبعضهم كان في مراكز حساسة يقدم لواشنطن معلومات جمّة، ولكن لكثرة الابتزاز ترك منصبه وهرب إلى خارج الحدود.

وتشير المصادر إلى أن التخبط الأمريكي وانسداد الأفق في سورية، هو الذي دفع جهاز الاستخبارات الأمريكية إلى التخبط، وأكثر من ذلك إلى التأثير السلبي على أجهزة استخبارات متعاونة معه، وبحسب المصدر فإن العملاء الفارين من سورية، والذين يخرجون ويعلنون انشقاقهم، كانوا ثروة للأمريكي تخلّى عنها بسبب الإرباك وغياب التنسيق والضغط غير المبرر، على العملاء، ويضيف المصدر: إن الأمريكي خسر الكثير الكثير من عيونه في الداخل السوري قبل أن يكتشفها الأمن السوري وهربت بسبب الضغوط التي تمارس عليها، وتسبب لدول من الناتو كذلك بفقدان الكثير من العملاء مجاناً.

ويؤكد المصدر أن جهاز الاستخبارات الأمريكي الذي بحوزته قواعد بيانات لمئات ملايين البشر على الانترنيت، وعشرات الأقمار الصناعية، وآلاف محطات الرصد والتنصت، وصاحب أكبر موازنة في العالم، يعاني من إخفاقات كبرى والسقوط المدوي لا يقتصر على العملاء الصغار، بل فقد الأمريكي خلال عام ونصف أكثر من خمسين مفتاحاً أمنياً هاماً جداً، وعشرات أجهزة الاتصال المتطورة التي أربكت الأمريكي بتغير شيفراته مئات المرات دون أن يضمن عدم قدرة أجهزة تجسس معادية على رصد الاتصالات الأمريكية.

ويضيف المصدر: إن الأمريكي الذي يقاتل على عشرات الجبهات أصبح مثله مثل أي إمبراطورية تتوسع وتبدأ بفقدان أطرافها قبل الاندحار، وما تخبط جهاز الاستخبارات الأمريكي إلا دليل على بدأ انحلال الإمبراطورية الأمريكية واندحارها!!.

*****************
خاص (جهينة نيوز)

ليست هناك تعليقات: