الثلاثاء، 7 غشت، 2012

الأردن جسر العبور للمشاريع الصهيونية الأمريكية.. فاحذروه..؟

الخيانة تجري في دم ملك الأردن..

عميل المخابرات الغربية المأجور


شباب المهجر (وكالات) -- يكاد لا يغيب عن ذهن أي متابع للوضع السياسي في المنطقة أن الدور الذي لعبته المملكة الأردنية، يتجاوز أي اعتبار في عمالته وخضوعه لإملاءات أجهزة الاستخبارات الغربية وفي مقدمتها الـ"سي آي إيه" والمخابرات البريطانية، ومهما تلطى هذا النظام العميل خلف أقنعة مفضوحة فإنه سرعان ماتسقط عنه ورقة التوت، كما سقطت خلال الأزمة السورية، إذ انكشف دور مخابراته في تجنيد عملاء لتنفيذ عمليات أمنية إرهابية في سورية، إضافة إلى علمه التام بدخول بعض المقاتلين والمرتزقة وتسهيل هذا الدخول عبر حدوده، رغم ادعاءاته وكذبه أنه يحول دون دخول هؤلاء الإرهابيين وتسللهم إلى سورية.../...

على أننا لن نستغرب خسّة ووضاعة هذا الدور إذا علمنا أن بريطانيا حينما أقامت هذا الكيان (إمارة شرق الأردن) وقبله (مملكة آل سعود)، فعلت ذلك فقط لحفظ وصون أمن الصهاينة في فلسطين ومشروعهم، وأن تلك العروش انتقل قرار بقائها أو إزالتها من لندن إلى واشنطن، وكل ذلك مرهون بمدى تواطؤ هذه الممالك على العرب والإخلاص لإسرائيل.

ففي وثيقة نشرتها صحيفة هآرتس بتاريخ 16/3/2007 وتكاد تكون الوثيقة الرسمية الوحيدة التي تعبّر عن التقييم الإسرائيلي للدور الذي لعبه النظام الهاشمي ويلعبه في خدمة المصالح الإستراتيجية لإسرائيل، إذ جاء في الوثيقة أن النظام الأردني يمثل "ذخراً إستراتيجياً لإسرائيل من الطراز الأول، وأن أي مخاطر تهدّد بقاءه تعتبر تهديداً وجودياً لإسرائيل".

ولعل ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق والقيادي في حزب العمل بنيامين بن أليعازر عندما سئل عن تداعيات سقوط نظام حسني مبارك للإذاعة الإسرائيلية في 15/2/2011، ذو دلالة خاصة، إذ قال: إن الكارثة الأكبر ستحل بنا في حال تضعضع حكم جارنا الشرقي، فإذا طار هو فسنطير نحن!!.

كذلك كتب الوزير الإسرائيلي السابق الجنرال إفرايم سنيه -الذي قاد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية- في هآرتس بتاريخ 13/8/2010، أن الآلاف من الإسرائيليين مدينون ببقائهم على قيد الحياة للجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية الأردنية، وعلى وجه الخصوص جهاز المخابرات العامة، لأن هذه الأجهزة تمكنت -على مدى عقود من الزمن- من إحباط محاولات التسلل التي قام بها أردنيون وفلسطينيون لتنفيذ عمليات في قلب إسرائيل والضفة الغربية، علاوة على أنها قدمت معلومات لإسرائيل كان لها دور حاسم في الحفاظ على أمن الإسرائيليين.

وقد أقرّ رأس النظام الأردني بذلك، حيث وصل الأمر إلى حد تباهي الملك عبد الله بدور نظامه في حماية أرواح الإسرائيليين، فقد نقلت صحيفة معاريف في عددها الصادر بتاريخ 20/12/2002 عن الملك عبد الله قوله لمجموعة من قادة المنظمات اليهودية أثناء زيارته لواشنطن: فلتعلموا أيها الأصدقاء أننا أنقذنا أرواحاً إسرائيلية كثيرة!!.

وما زال الإسرائيليون يذكرون المقابلة التي أجرتها القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي مع الملك عبد الله بعد انتهاء حرب لبنان الثانية، حيث عبّر عن استيائه لفشل إسرائيل في حسم الحرب ضد حزب الله، حيث قال: إن فشلكم فشلنا، والعكس صحيح؟!!.

وعلى الرغم من الانتقادات التي يوجهها النظام الأردني لإسرائيل على خلفية المشاريع التهويدية في القدس وما يتعرّض له المسجد الأقصى، فإنه تبيّن أن هذه المواقف لا تعدو كونها ضريبة كلامية، حيث كشف معلّق الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" داني روبنشتاين بتاريخ 12/3/2007 النقاب عن أن هناك تعاوناً بين الأردن وإسرائيل في إحباط الجهود التي يبذلها الفلسطينيون للدفاع عن المقدسات في القدس.

أما داخلياً فقد أصبح الاسم "الكودي" للملك عبد الله في أوساط الأردنيين هو "أبو رغال". وأبو رغال هو الشخص الذي دل قوات الحلفاء التي قادها أبرهة الأشرم لهدم الكعبة.. ويُشار إلى "أبو رغال" في كتب التاريخ العربي باحتقار كبير، لأنه أدخل النموذج التجسّسي الخياني الاستخباراتي المرتبط بالخيانة القومية، لأنه لم يعرف عن العربي حتى ذلك التاريخ أنه يمكن أن يخون قومه وأن يعمل كجاسوس للأجنبي مقابل أجر معلوم.

والأردنيون يلقبون الملك عبد الله بلقب "أبو رغال" منذ أن كُشف النقاب عن أن الأردن لعب دوراً استخباراتياً في التجسس على مقار القيادة العراقية لصالح الاستخبارات الأمريكية، وهي معلومات أكدتها كبريات الصحف الأمريكية مثل صحيفة "يو اس ايه توديه" المعروفة بقوة صلاتها مع أجهزة الاستخبارات والبيت الأبيض.

وبما أن الخيانة تسري في دم هؤلاء الملوك "عبيد البيت الأبيض" فإن الذاكرة العربية مازالت تتذكر من هو "المستر بيف" في وثائق المخابرات المركزية الأمريكية، وهو اللقب الذي أعطي للملك الأردني الراحل الحسين بن طلال من قبل المخابرات الأمريكية عندما عمل (الملك) لديها بوظيفة جاسوس لمدة عشرين عاماً مقابل مليون دولار شهرياً.

ومستر "نو بيف" No Peef هو الكود أو الرمز الذي يرد ذكره في جميع وثائق المخابرات المركزية الأمريكية السرية منذ عام1957 وحتى عام 1975 لأهم عميل للمخابرات المركزية في الشرق الأوسط كما تذكر وثائق المخابرات نفسها، وكان الأعلى أجراً من بين عملائها فقد كان يتقاضى كما ذكرنا مرتباً شهرياً مقداره مليون دولار، وقد بدأ عمله كعميل للمخابرات المركزية الأمريكية منذ عام 1957 أي منذ أن كان "مستر بيف" في الحادية والعشرين من عمره.

أما الكشف عن علاقة الملك حسين بالمخابرات المركزية ومقدار الراتب الشهري الذي كان يتقاضاه منها ولمدة تزيد عن عشرين سنة فيعود الفضل فيه إلى الصحفي الأمريكي الشهير بوب وورد، وهو الصحفي ذاته الذي فجّر فضيحة ووترغيت التي أطاحت بالرئيس الأمريكي.

وفي عام 1977 أعاد الصحفي الأمريكي الشهير بن برادلي رئيس تحرير الواشنطن بوست سرد حكاية "مستر بيف" في مذكراته، فتحت عنوان "المخابرات المركزية الأمريكية دفعت الملايين ولمدة عشرين عاماً للملك حسين" كتبت الواشنطن بوست في شباط عام 1977 تقول: علم الرئيس كارتر خلال هذا الأسبوع أن المخابرات الأمريكية المركزية كانت تدفع مليون دولار شهرياً للملك حسين شخصياً، وأن المبلغ كان يسلم للملك "كاش" بوساطة مدير مكتب المخابرات المركزية في عمان منذ عام 1957 وفي مقابل ذلك كان الملك يقدم معلومات هامة وخطيرة للمخابرات المركزية. وأضافت الصحيفة: إن المبلغ لم يكن جزءاً من المساعدات التي تدفع للمملكة الأردنية بشكل رسمي وإنما هو بمثابة رشوة وكان يدفع نقداً للملك حسين شخصياً الذي كان ينفق المبلغ على شراء السيارات. وتابعت: إن المخابرات المركزية اعتبرت تجنيد الملك شخصياً ليعمل لديها كعميل من أهم إنجازات الوكالة. وقالت الصحيفة: إن هذا المبلغ هو الذي وفر للملك حياة البذخ التي عرف بها بحيث أصبح " بلاي بوي برنس". مضيفة: إن المخابرات أحاطت الملك بمرافقات جميلات، وأن الرئيس كارتر هو الذي أمر بوقف دفع المبلغ للملك حسين لأنه اعتبره أمراً مخزياً ومعيباً!!.

يومها دافع الملك حسين عن نفسه بالقول: إن المبلغ كان يدفع له ليؤمن حراسات أمنية لأولاده الذين يدرسون في أمريكا، وكانت هذه الحجة سخيفة لأن الملك بدأ عمله مع الوكالة منذ عام 1957 بينما ولد أكبر أبنائه عبد الله -الملك الحالي- بعد ذلك بخمس سنوات!!.

رئيس تحرير الواشنطن بوست التي نشرت المقال آنذاك توم برادلي أعاد سرد تفاصيل الفضيحة في مذكراته، ووصف فيها كيف التقى هو وبوب وورد بالرئيس كارتر الذي أكد لهما الخبر وطلب منهما عدم نشره حفاظاً على سمعة الملك ومصالح المخابرات المركزية في المنطقة، لكن الواشنطن بوست نشرت الخبر رغم ذلك مما أدى إلى قطيعة بينها وبين كارتر.

أما الصحفي المصري المعروف محمد حسنين هيكل فقد التقط هذه الفضيحة في كتابه "كلام في السياسة" الذي نشره بعد موت الملك حسين، وحاول ربط عمالة الملك للمخابرات المركزية بالنكبات التي أصابت منطقة الشرق الأوسط بسبب التسريبات الأمنية التي كانت تتم للمخابرات المركزية الأمريكية دون أن يعرف أحد مصدرها، وتبيّن أنها كانت تتم من قبل موظف في الوكالة اسمه حسين بن طلال وكان يشغل وظيفة ملك في الأردن ويعرف في أوساط المسؤولين في المخابرات الأمريكية بالاسم الكودي "مستر بيف". لهذا يقول هيكل: هرب الملك حسين 16طائرة حربية أردنية من طراز فانتوم إلى تركيا قبل أيام من حرب حزيران حتى لا يستخدمها المصريون في الحرب ضد إسرائيل، رغم أن الملك وقع مع عبد الناصر اتفاقية دفاع مشترك قبل الحرب بأيام، ولهذا أيضاً لم يقاتل الجيش الأردني خلال حرب حزيران، وإنما انسحب وسلّم الضفة لإسرائيل، حيث تذكر المصادر الأردنية نفسها أن عدد قتلى الجيش الأردني خلال حرب حزيران لم يزد عن 16 جندياً فقط، وهو أمر مثير للسخرية خاصة وأن الملك لم يخسر في الحرب حارة أو مدينة وإنما خسر نصف المملكة، وأكثر من هذا يقول هيكل: إن الملك حسين اعترف في لقاء مع الـ"بي بي سي" أنه طار شخصياً إلى تل أبيب قبل حرب تشرين والتقى غولدا مائير وحذرها من الهجوم المصري السوري!!.

بعد ما سبق يتضح أن الدور الأردني العميل والذي نرى اليوم الكثير من فصوله، لم يبدأ مع الملك عبد الله الأول (صاحب الأسلحة الفاسدة) أو الملك حسين بن طلال (المستر بيف عميل وجاسوس السي آي إيه) ولن ينتهي عند (المخنث البريطاني الأردني) ملك اليوم الذي يظن أن سورية يمكن أن تسقط إن هو دعم وغطّى أنشطة الجماعات الإرهابية التي تنطلق من الأراضي الأردنية، أو استجلب ماتبقى من تكفيريي القاعدة في ليبيا إلى سورية؟!.

كنا نتمنى ألا نضطر إلى استعراض هذا التاريخ الأسود، وتبيان الدور القذر لبعض الملوك والأمراء العرب، غير أن مايُحاك في الأردن اليوم من مؤامرات ومشاريع ولاسيما ضد سورية هو أخطر وأقذر من أن يتصوّره بعضنا، وحتى لانتوه القارئ نذكّره أن القوات البرية التي احتلت العراق انطلقت من الأردن، والأردن كان عرّاب الاتفاقيات الخيانية التي أضاعت فلسطين، والأردن أرسل طائرة مساعدات في عام 2006 إلى لبنان ظاهرها مساعدات طبية وحقيقتها أسلحة مهربة إلى الخونة الثلاثة "الحريري، جنبلاط، جعجع" لطعن حزب الله والمقاومة اللبنانية في الظهر.. مؤكدين أن الأردن كان على الدوام جسر العبور للمشاريع الصهيونية الأمريكية.. فيا أيها السوريون هذا عدوكم النائم الآن فاحذروه..؟!!.

******
خاص (جهينة نيوز)

ليست هناك تعليقات: