الثلاثاء، 7 غشت، 2012

تركيا وقعت في الفخ الذي وضعته لإشعال الفتنة في سورية..!


شباب المهجر (وكالات) -- نفى الباحث السوري في القضايا الإستراتيجية الدكتور طالب إبراهيم أن تكون لسورية أيّ علاقة بالعمليات الأخيرة التي نفذها حزب العمال الكردستاني التركي على الأراضي التركية. وأوضح إبراهيم في حديث لقناة "العالم" أمس أن ما جرى هو أن القيادة التركية ساهمت في إذكاء نار الفتنة في سورية ودفعت بأعداد كبيرة من المسلحين إلى سورية من تنظيم القاعدة وعناصر ما يسمى "الجيش الحر" وتقديم كل أشكال الدعم لهم ليقاتلوا الدولة السورية والجيش السوري.../...

وأضاف إبراهيم إن سورية كانت مستقرة وآمنة وتضبط حدودها بصورة كاملة وكانت على أفضل علاقة مع الجانب التركي، وكان التنسيق مع أنقرة فيما يخص حزب العمال الكردستاني كبيراً جداً، وكان استثنائياً للغاية خلال العشر سنوات الأخيرة، وتصاعد هذا التعاون مع الزمن ووصل إلى تأسيس مركز تعاون إستراتيجي وإقامة مناورات عسكرية مشتركة وتعاون استخباري شبه يومي، لكن الأتراك قلبوا فجأة ظهر المجن وأشاعوا أن سورية أصبحت ضعيفة وتصورت القيادة التركية خطأ أن سورية ستسقط في غضون أسابيع أو أشهر قليلة وأن الفرصة أصبحت سانحة لأنقرة للتمدد الإستراتيجي نحو الجنوب.

وتابع قائلاً: إن القيادة السورية أصبحت الآن منشغلة وأصبحت بحاجة لتوزيع قواتها العسكرية وجهدها الأمني في المناطق الساخنة كحلب والزاوية والشمال السوري الذي ترتبط سخونته أساساً بالنشاطات التركية، وبالتالي فإن هذا الوضع جعل من حزب العمال الكردستاني يجد أن الفرصة قد أصبحت مناسبة له فبدأ ينشط ويعمل بحرية في المناطق التي انسحبت منها القوى الأمنية والعسكرية السورية، وتمكن من إعادة لملمة صفوفه وتسليح عناصره ومن ثم الانطلاق إلى مستوى عمليات كبيرة، كما أن هناك عاملاً آخر وهو أن تركيا منشغلة جداً بالأزمة السورية وتحشد قواتها على الحدود السورية وربما تخطط لعملية توغل في العمق السوري، ومن هنا وجد الأكراد أن الفرصة مناسبة للانقضاض على خاصرة تركيا الضعيفة في إقليم هكاري والمناطق المتاخمة له من الشمال السوري.

وخلص الباحث الاستراتيجي إلى القول: إن تركيا وقعت بالتالي في المصيدة التي صنعتها لسورية، موضحاً أن الحل لهذه الأمور يكمن في التعاون الأمني الجماعي والتنسيق الإقليمي.

وفي جانب آخر من حديثه أشار إبراهيم إلى أن تركيا كان بالإمكان أن تكون أهم جزء في حل الأزمة السورية وإذا بها تصبح أهم جزء من المشكلة، وبالتالي فإن تركيا هي السبب الرئيسي للمخاطر التي تواجه الأمن القومي السوري وإذكاء الفتنه الطائفية في سورية، معتبراً أن هذه الفتنة هي من صنع قادة حزب العدالة والتنمية ومن ورائهم شيخهم القرضاوي وحلفائهم السعوديون والقطريون، والإسرائيليون في الخلفية الإستراتيجية البعيدة!!.


ليست هناك تعليقات: