الأربعاء، 29 أغسطس 2012

الإعلام السعودي يشوه صورة الديمقراطية ..

ثورة ابناء الحرمين


شباب المهجر (مقالات) -- كتب جون بلاك في صحيفة "الگارديان" البريطانية عن الإعلام السعودي الرسمي والمدجن يقول: تتناول وسائل الإعلام السعودية هذه الأيام مقالات تسيء للمجتمع السعودي وتعتبره غير جاهز للديمقراطية أو لأي تغير سياسي يحدد من سلطة الحكم الاستبدادي والاستئثار بالسلطة المطلقة ويفتح المجال للمشاركة الاجتماعية والشعبية عن طريق الانتخابات. ترتكز هذه المقالات على التلويح بخطر الانقسام الطائفي والمحلي ووصول المتطرفين والمتشددين إلى سدة الحكم مما يؤدي إلى تقليص الحريات الشخصية ومزيد من القمع وتأخير عجلة التنمية. وربما يصل الأمر إلى الاقتتال القبلي.../...

فيرسم المتشائمون من الديمقراطية صورة قاتمة عن المجتمع السعودي. وكأنه مزيج من وحوش كاسرة شرسة سينقض بعضهم على بعض عند أي فرصة مواتية ولا يستطيع أحد أن يحد من وحشيتهم إلا السلطة القمعية المتمثلة بآل سعودحيث يستطيع هذا النظام أن يقلم مخالبهم وينشر الأمن والسلام.

إن الذين يعيشون على فضلات موائد آل سعود من الإعلاميين يفرحون حين يرد إلى أسماعهم تعثر العملية الديمقراطية الناشئة في دول الجوار العربي وكأنهم يترحمون على الأنظمة السابقة وكأنها مثالاً لاحترام الحريات الشخصية والسلم الاجتماعي ويبتهج بعضهم لحمامات الدم التي تنتج من عمليات تفجيرية تستهدف المدنيين.

بات الإعلامي المرتبط بالنظام السعودي ينتظر بفارغ الصبر أي عمل وحشي وإرهابي يطال المدنيين من دول الجوار. ليعزز صدق فرضيته بأن النظام السعودي هو المناسب والأفضل لحكم المجتمع السعودي. ولربما ساعد هذا الإعلامي الإرهابيين نفسهم بمعلومة ترشدهم للقيام بأعمالهم الإجرامية.

من أهم خصائص الإعلامي هو نقل الحدث بصدق وإيصاله للمخاطب بكل أمانة وشرف. فإذا أخل الإعلامي بهذه الأمانة فأنه يفقد مصداقيته كإعلامي حر يحترم مهنته.

الإعلامي الحقيقي هو صوت المجتمع المعبر عن آرائهم وأفكارهم وما يصبون إليه. لأن الطبقة الصامته في المجتمع والتي لا يسمع لها صوت هي أوسع الطبقات وعلى الإعلامي ان يوصل صوتهم إلى السلطة الحاكمة معبراً عن مطالبهم.

 فالإعلامي الذي لا يتصف بالمعايير الصحفية المتعارف عليها دولياً، فلا يمكن اعتباره إعلامياً بل مرتزقاً. يقتات بقلمه من فضلات موائد المتنفذين بالسلطة.

ليست هناك تعليقات: