الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

من هو ملك المؤمنين..؟

ما علاقة أنظمة قروسطية مثل

الخليج والمغرب والأردن بالإسلام؟


شباب المهجر (وكالات) كتب المحرر السياسي -- يتساءل المرء متى كانت النظم الملكية سائدة في الإسلام؟.. ومتى كان يورث العرش ويملك الملك الأرض وما عليها، والخلفاء الراشدون هم أول من تولى الحكم في الإسلام عبر البيعة (أي عبر الانتخاب)، ولم يورث أبو بكر رضي الله عنه العرش لابنه، ولا سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولا عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولا الإمام علي. كما يتساءل المرء: كيف لمن ينام في الفنادق واليخوت أن يشبّه نفسه بمن نام تحت شجرة، كيف يشبّه شخص نفسه بصحابة رسول الله، ويحملون اسم الله كفراً، ويتسمون باسم الملك، التي لم يتسمّى بها أي من الخلفاء؟!.../...

في السعودية والأردن والبحرين والمغرب، نظم ملكية تشبه النظم الانجليزية في القرون الوسطى، وبعض النظم التي سادت قبل الإسلام، ولكنها لا تشبه أي نظام إسلامي، والنظم الملكية لا تشبه أي عهد إسلامي، بل أكثر من ذلك، يقال لهم (جلالة) والجلالة لله وحده، ويتسمون باسم الملك، (والملك هو الله)، ويتباهون بأسماء رجال عظام حكموا فعدلوا، في حين ملوك واشنطن حكموا فسرقوا، وحوّلوا أراضيهم إلى قواعد لاحتلال بلاد المسلمين، وكنزوا الأموال في بنوك واشنطن.

واليوم الإعلام المغربي يصف ملك المغرب بأمير المؤمنين، ولكن الفرق بينه وبين أمير المؤمنين بأن أمير المؤمنين بايعه المؤمنون، أما ملوك الجامعة العربية فلم يبايعهم إلا واشنطن و إسرائيل.

وسائل الإعلام المغربية، تقول عن مليكها (جلالة) وتسميه (بالملك) وكذلك تلقبه (بأمير المؤمنين) وليس (ملك المؤمنين)، والإعلام السعودي وبتوجيه (من جلال الملك) بدأ يستعمل لقب خادم الحرمين الشريفين، بعد الكثير من الانتقادات اللاذعة، ورغم ذلك مازال الإعلام السعودي يخاطبه (بلفظ الجلالة)، وكذلك في الأردن والملك الأردني يتباهى بالنسب لرسول الله، رغم أن خلفاء الرسول الراشدين لم يكن منهم إلا الإمام علي من أهل بيت رسول الله، وكذلك في البحرين، فضلاً عن إمارات لا تشبه نظام أي إمارة إسلامية، بل هي نسخ عن النظم الملكية وبشكل خاص التي كانت سائدة في بريطانيا التي خلقت هذه النظم.

والحديث عن النظم الإسلامية بدأ يكثر خصوصاً بعد اللغط الكلامي الذي يدور، فبعض الإعلام يقوم إن أمير قطر يسعى لنظام إسلامي في ليبيا، فكيف ذلك وقطر نفسها لا يحكمها النظام الإسلامي، بل هي إمارة على نمط الإمارات التي حكمت أوروبا في القرون الوسطى، ويحكمها نظام لا مثيل له في تاريخ الإسلام.

ومن جهة ثانية الجماعات التكفيرية التي تصدّرها الصهيوهابية السعودية، تتكلم عن نظم إسلامية بطاعة عمياء متناسين أنه حتى النساء في الإسلام كانت تجادل رسول الله ولم يكن الإسلام يوماً مذهباً لتكميم الأفواه والطاعة العمياء سوى لله ورسوله، فتنظيم القاعدة لا يعتبر البيعة نوعاً من الانتخاب، بل البيعة هي بالفكر الصهيوهابي قبول بالطاعة العمياء لشخص مجهول الهوية ولا علاقة له بدولة إسلامية، وقادر على إرغام الشخص على تنفيذ عمليات انتحارية معظم ضحاياها من المسلمين!!.

ومع وصول محمد مرسي إلى السلطة في مصر ليكون أول إسلام سياسي يحكم في بلد عربي، أصبح السؤال: لماذا لا ينتقل هذا النموذج إلى دول الخليج، والسؤال الأهم بصدد محمد مرسي وهو التعامل مع أهل الكتاب؟!.

فالإسلام الذي تنشره واشنطن وتدعمه يعامل أهل الكتاب في واشنطن وأوروبا والكيان الصهيوني "بالتي هي أحسن"، بينما يعامل أهل الكتاب العرب بالتكفير من العراق إلى سورية ومصر وحتى داخل دول الخليج، علماً أن العلاقة مع أهل الكتاب قد حكمها القرآن بقوله تعالى (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون)، ولم يظلمنا من أهل الكتاب سوى الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني الذين يحتلون أراضي إسلامية.

والسؤال بصدد الإسلام السياسي والوهابي: من ستعاملون بالتي هي أحسن...؟، وهل النظام الإسلامي كنظام الخلفاء الراشدين أم كنظام أوروبا في القرون الوسطى على شاكلة دول الخليج والمغرب والأردن؟.. وإلى متى سيبقى أعداء الإسلام (في الغرب والكيان الصهيوني) يقاتلون الإسلام بإسلاميين وبمال إسلامي؟!.

*******************
خاص – (جهينة نيوز)

ليست هناك تعليقات: