الجمعة، 10 أغسطس 2012

العاهل المغربي و رئيس الوزراء الليبي...

يؤكدان على ضرورة قيام

اتحـــاد مغـــرب عربـــي فاعـــل


في منتدى بلندن: "الربيع العربي" يعبّد الطريق نحو تفعيل الاتحاد المغاربي

شباب المهجر (وكالات) -- شدّد المشاركون في منتدى التفكير البريطاني "ويلتون بارك" حول اقتصاد المغرب العربي أن البلدان المغاربية مطالبة اليوم بتفعيل دور الاتحاد ودعم الاندماج بينها من أجل تحقيق تطلّعات شعوبها. وأبرز المنتدى٬ في تقرير حول مؤتمر كان قد نظمه تحت عنوان "الاقتصاد المغاربي٬ محرك للرخاء والاندماج الاقليمي"٬ أن دعم الاقتصاد وإحداث مواطن الشغل والاستجابة لمطالب الشعوب يعد التحدي الأساسي الذي يجب أن ترفعه الدول المعنية، خاصة بعد موجة التغيير التي قادتها بلدان شمال افريقيا: تونس ومصر وليبيا.../...

استقبلت شعوب بلدان شمال افريقيا موجة "الربيع العربي" بتطلعات كبيرة ومطالب ملحة لتحسين مستوى عيشهم، خاصة الفئة الشابة التي تتطلع إلى فرص عمل في مجتمعات عملية وأكثر انفتاحا.. ويواجه المسؤولون والحكومات الجديدة في هذا السياق دعوات ملحة للرد السريع على هذه المطالب والانتظارات، خاصة في صفوف الشباب والطبقة المتوسّطة والناشئة التي وجدت أنها قادرة على أن تكون محركا للتقدم والإصلاح.

وفي هذا السياق تتنزل ضرورة تفعيل نشاط اتحاد المغرب العربي وتحويله إلى علامة تجارية ناجحة قادرة على الاستجابة لمطالب شعوبها ومستعدّة لتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز جاذبية المنطقة. وقد أجمع عدد من الخبراء على أن الاندماج على مستوى المنطقة المغاربية يعد خيارا لا مفر منه في سياق دولي معولم يتسم بالتنافسية التي تزداد حدتها يوما بعد يوم؛ فالتكامل الاقتصادي الإقليمي يعدّ عاملا محوريا لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة.

في الماضي كانت الإرادة السياسية العقبة الرئيسية أمام تحقيق ذلك، واليوم وفي ظل المتغيرات التي شهدتها المنطقة، يرى المشاركون في المنتدى أن أفضل وسيلة لتفعيل نشاط اتحاد المغرب العربي وضع خارطة طريق تحدّد خطوات واضحة لتحقيق أهداف التكامل والتواصل بين بلدان المغرب العربي. ويشير التقرير في هذا السياق إلى أن قمة اتحاد المغرب العربي المزمع عقدها في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل في تونس تعد مناسبة هامة لبحث هذه الأهداف ووضع خطط عمل تساعد على تحديد إطار التعاون والتكامل بين دول الاتحاد. كما يمكن أن تمثل قمة مجموعة الثمانية التي ستنعقد في بريطانيا مناسبة فرصة للمضي قدما في تحقيق خطة المساعدات المنصوص عليها في قمة 2011 في دوفيل. وأيضا يقترح التقرير الاستفادة من التجربة الأوروبية في مجال الاندماج والتكامل مما يوسع أفق التواصل مع الاتحاد الأوروبي الذي يعدّ شريكا اقتصاديا هاما لبلدان شمال إفريقيا؛ هذا بالإضافة إلى مشروع الاتحاد من أجل المتوسط الذي يمكن أن يلعب دورا هاما في مجال تعزيز المشاريع الإقليمية والتي يمكن أن يدعمها تفعيل صلاحيات البنك المغاربي.. عم المؤسسات المالية العاليمة على غرار البنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية، التي أكّدت التزامها بدعم المشاريع الاقتصادية المغاربية وتفعيل التعاون معها.

ويشدّد التقرير إلى أن المتغيرات السياسية لا يمكن أن تحقق تطلعات الشعوب إذا لم ترافقها متغيرات اقتصادية، تسير معها جنبا إلى جنب، فالتغيير السياسي ينبغي ألا يعوق هذا المشروع الذي يوفر أساسا متينا للتنمية السياسية والمؤسسية والتحول الإقتصادي في المنطقة.

إن اتحاد المغرب العربي يشكل اليوم ضرورة استراتيجية وفي ذات الوقت ضرورة اقتصادية من شأنها أن تدخل ببلدان المغرب العربي إلى عهد جديد من التحديات والآمال، وتخلق فرصا حقيقية أضحت متاحة لتحويل التوازن الهش الحالي إلى ثقل كفيل بإحداث تغيير إيجابي، وهذا لن يتحقق إلا عندما تتحول الأقوال إلى أفعال، وهو ما اتفق عليه المشاركون في منتدى التفكير البريطاني "ويلتون بارك" حول آفاق الاقتصاد المغاربي في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية.

*********
لندن – (العرب أونلاين)

ليست هناك تعليقات: