الثلاثاء، 7 غشت، 2012

قطر و أحلام على مقاس نفوذ آل سعود ..

حدود على الرمال


شباب المهجر (وكالات) -- إمارة قطر الباحثة عن شراء أدوار تفوق حجمها، حصلت على صفقات عديدة خلال الأعوام الأخيرة لاسيما في موجة الربيع العربي حيث لم يسلم الثائرون من لدغات هذه الإمارة كما لم تسلم سورية من ارهاب أموالها واعلامها، لكن مؤخراً بدت أحلام آل جاسم ترتسم على مقاس نفوذ آل سعود لتكون بديلاً عنه...  فقد تناولت مجلة "Vanity Fair" في مقالة تحت عنوان "حدود على الرمال" رؤية الدبلوماسيين السابقين والمحللين السياسيين لمستقبل الشرق الأوسط. وجميعهم كانوا مع تقسيم المملكة العربية السعودية والعراق. حيث إن العراق مقسم فعلياً ويبقى الدور على المملكة السعودية.../...

وقد اقترح الأمريكيان مايكل ديفي ورالف بيتيرز في مقالاتهما تقسيم السعودية إلى عدة دويلات الأمر الذي سيدمر احتكار السعودية لتصدير النفط. حيث إن الشرق الأوسط يقع في المرتبة الخامسة للدول التي تزود الولايات المتحدة بالنفط. وقد زادت واردات النفط على أمريكا في الفترة الأخيرة من فنزويلا وكندا ودول أفريقيا الغربية ونيجيريا والمكسيك.

بالإضافة إلى ذلك فقد بدأت الولايات المتحدة بتطوير حقولها ساعيةً إلى تقليص كمية الاعتماد على الدول المصدرة للنفط. والنفط من الخليج العربي يذهب إلى الصين وأوروبا، ومن الطبيعي أن يساعد تقسيم السعودية على التحكم بالمنافسين الاستراتيجيين للولايات المتحدة.

وأكدت الصحيفة أن الأساس الإعلامي جاهز لتوجيه الضربة إلى المملكة السعودية من قبل الأمريكيين، وقد أعلن عضوان أمريكيان في مجلس الشيوخ عند تقديم إفاداتهما بشأن أحداث 11سبتمبر 2001 عن احتمال تورط المملكة العربية السعودية في الأحداث.

حيث أكد العضو السابق بوب غريم ثقته في وجود اتصال بين المجموعات الإرهابية التي وقفت وراء تلك الأحداث والمملكة السعودية. وأشار مؤيدو هذه الرواية إلى أن الأمراء السعوديين لطالما أرسلوا كميات كبيرة من الأموال لعدة منظمات إرهابية، بما فيها "القاعدة". ومن الممكن في أي وقت جمع كل هذه البيانات لتكون سلاحاً ضد السعودية.

وتابعت الصحيفة: في إمكان الأمريكيين استخدام قطر، الدولة التي أثبتت نشاطها في الإطاحة بمعمر القذافي وتبذل جهوداً كبيرة لإسقاط نظام بشار الأسد، لإضعاف المملكة العربية السعودية. وبالأخص بعد ظهور معلومات في الانترنت حول وجود فيديو، يقول فيه أمير قطر حمد بن خليفة إن النظام السعودي سيقع حتمياً بأيادي القطريين.

وأضافت: بالإضافة إلى ذلك يقال أن أمير قطر أكد أن حكومة الولايات المتحدة وبريطانيا طلبا منه عرض تقرير مفصل حول الوضع في المملكة العربية السعودية معربين عن رغبتهما بالإطاحة بالنظام الحاكم. ومن الممكن أن يكون هذا تضليلا من أحد الأطراف المهتمة، إلا أنه لا يوجد أي شكوك في أن قطر تعد أحد أهم ممولي "الربيع العربي".

واختتمت قائلة: يجب في الوقت الحالي مراقبة تطور الوضع السياسي في السعودية بدقة. وذلك لوجود إحساس أن المشهد القادم في الدراما التي تحمل عنوان "الشرق الأوسط الكبير"، والتي تدور حول إعادة رسم خارطة العالم لصالح أمريكا سيكون في الرياض. وسياسة المملكة السعودية غير الحذرة تعمل على تقريب هذه النهاية.

قطر الامارة التي باتت ضليعة باللعب على حبال الثورات والسعي لقلب انظمة الحكم لتصبح شيئا فشيئا اليد الطولى لواشنطن واسرائيل في المنطقة وهو ما كشفت عنه الكثير من التسجيلات والتصريحات التي توضح تورط آل جاسم في المؤامرات.

لكن العربية السعودية بدأت تستشعر الأطماع القطرية في ملئ نفوذها في المنطقة لتبدأ حربا علنية بين اعلام الطرفين.

يذكر أن قناة العربية السعودية قد بثت خبر منع وزير الخارجية ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم من مغادرة الدوحة في شريطها الاخباري،كذلك عندما أمر الأمير سلمان محرري جريدته الشرق الأوسط بمهاجمة وزير خارجية قطر شخصيا واتهامه انه سافر بطائرة الى بيروت من تل ابيب بحراسة طائرتين اسرائيليتين لم يفهم كثيرون السر في تجاوز جريدة ال سعود للخطوط الحمر في شأن علاقتها بمسئولين كبار في دول مجلس التعاون الخليجي، لكن قيام محطة الجزيرة ببث خبر عن الامير طلال الرشيد زعيم حائل ثم قيام الصحف القطرية بنشر الخبر هو وفقا للمراقبين القشة التي قسمت ظهر البعير بين البلدين لناحية ان هذا يشكل اكبر خطر تتعرض له السعودية منذ ان اعلن الملك عبد العزيز عن تأسيسها خاصة وان الامير طلال الرشيد هو نجل الامير محمد الرشيد اخر حكام حائل.

ولكن الحكاية ليست هنا ... فهناك تفصيلات كثيرة لا يعرفها حتى اقرب المقربين للنظام الحاكم في السعودية .... فالملك عبد العزيز الذي هجم على حائل عام 1921 بمعاونة الانجليز واحتلها وارتكب فيها جرائم قتل واغتصاب يشيب لها الولدان وقتل حاكمها محمد الرشيد قام بسبي النساء واختار ارملة محمد الرشيد واسمها فهدة وهي ابنة عاصم الشريم وضمها الى حريمة فخلفت له الملك عبدالله الحالي مما يعني ان الامير طلال محمد الرشيد الذي اعلن عن تشكيل جبهة معارضة في باريس هو شقيق او اخ الملك السعودي الحالي من امه .... والفرق ان الامير طلال الرشيد هو ابن شرعي لزواج شرعي بينما الملك عبدالله هو ابن سفاح او ابن حرام لان والده عبد العزيز دخل على ارملة الامير محمد الرشيد دون زواج على اعتبار انها من جواريه فخلفت لنا هذا الملك التحفة الذي لا يفك الحرف ويرى ان الرقص اقرب الطرق الى النصر ... والجنة.

وكان الامير طلال محمد الرشيد - وهو بالمناسبة والد الدكتورة مضاوي الرشيد التي تعمل في الجامعات البريطانية - وهو نجل آخر حاكم لإمارة حائل قد اعلن من باريس عن تشكيل حزب سياسي معارض، ودعا الى احلال الديمقراطية بالوسائل السلمية في المملكة.

لم يعد خافياً على المملكة السعودية المؤامرات التي تحيكها قطر للايقاع بها والفوز بنفوذها ووزنها السياسي، إلا أن التناحر السعودي القطري مازال يدور في الغرف الخليجية المغلقة إلى أن يأذن الأميركي بخروج الصراع الى العلن مطيحا بواحد من أقرب عملائه في المنطقة، فلمن ترجح كفة البقاء لتأمين مصالح واشنطن وتل أبيب؟ هذا ما سيتكشف في المستقبل القريب.

***********
(عربي برس)

ليست هناك تعليقات: