الثلاثاء، 7 غشت، 2012

المغرب: تفاعل قضية الأمير هشام...

الأمير يقرر رفع دعوى قضائية

ضد قيادي في الاتحاد الاشتراكي


شباب المهجر (وكالات / صحف / مواقع) -- ذكرت مصادر مقربة من الأمير هشام انه طلب من محاميه امس الاثنين الشروع بالإجراءات القانونية لرفع دعوى قضائية ضد عبد الهادي خيرات عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والمسؤول عن صحيفة الاتحاد الاشتراكي لسان الحزب بسبب اتهام هذا الاخير للامير بنهب اموال الدولة. وهو القرار الذي يتوقع أن يعيد الأمير "الأحمر" إلى الواجهة الاعلامية من باب محاربة "الفساد"، لما سيثار بالتزامن مع هذه القضية المفتعلة ضد الأمير من ملفات فساد مسكوت عنها حان وقت فتحها في وجوه أصحابها.مهما بلغت حساسية المناصب التي يستغلونها، وأولهم من وجهة نظرنا اللص الكبير المدعو "الماجيدي"..../...

و تعتبر هذه الخطوة السجاعة من قبل الأمير سابقة و مناسبة كذلك لوضع حد للافلات من العقاب ورد الاعتبار للقضاء في تخليق الحياة العامة شريطة أن يقوم المجتمع المدني الآن ويصورة عاجلة بدوره، من خلال التقدم أمام القضاء بدعاوى ضد الفاسدين والمفسدين الحقيقيين في المغرب لاختبار نية الدولة في محاربة الفساد وفي نفس الوقت وضع مؤسسة القضاء أمام مسؤولياتها التاريخية واختبار مدى جديتها واستقلاليتها عن السلطة التنفيذية والقصر معا.

وكانت صحيفة المساء قد نقلت عن عبد الهادي خيرات قوله في ندوة بمدينة بني ملال وسط المغرب ان الامير مولاي هشام متورط في نهب اربعة مليارات سنتيم (4 ملايين دولار ونصف) وتهريبها خارج البلاد. واوضح خيرات في محاضرته يوم الخميس الماضي أن كثيرا من مؤسسات الدولة تعرضت للنهب قبل وصول حكومة التناوب التي تراسها الزعيم الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي 1998، وأن لائحة الذين كانوا متورطين تضم الأمير مولاي هشام بمبلغ مالي وصل إلى أربعة مليارات وقال ان الأمير (هشام) كان يقول كلاما أحمر بالخارج مقابل أن يتم تهريب أموال المغرب لمناطق أخرى.

وقال خيرات حسب الصحيفة إن حكومة التناوب اكتشفت أن الملايين كانت قد سرقت من مالية بنك 'القرض العقاري والسياحي' وأن جل المؤسسات مسروقة، خصوصا صندوق التقاعد والسياش، مؤكدا أن المتورطين في تلك الجرائم كانت محاكماتهم عادلة بعيدا عن التشهير ورد أموال الشعب التي سرقت. وقال المقربون من الامير هشام الذي لاتربطه علاقات ايجابية مع ابن عمه الملك محمد السادس والذي فوجئ بالاتهامات التي وجهها اليه القيادي الاشتراكي سيصدر بيانا تفصيليا خلال الايام المقبلة.


من وراء اتهام الأمير.. وما الهدف..؟

وقالت نفس المصادر ان الامير هشام تفاجأ بالاتهامات وعنفها، ولم يفهم صدور اتهامات من هذا النوع وبدون أدلة من فاعل ومسؤول سياسي ينتمي الى حزب عريق كالاتحاد الاشتراكي، كما لم يفهم لماذا اختاره بالإسم دون غيره وأن 'خيرات يعرف جيدا خريطة الفساد في البلاد، ولنفترض أن الأمير ارتكب ما يدعيه، فلماذا التزم (خيرات) الصمت طيلة هذه المدة حتى الآن ولم يجرؤ على اتهام بعض المقربين من الملك الذين يتحدث الجميع بتطاولهم على المؤسسات العمومية، وبالمقابل تطاول خيرات على الأمير مولاي هشام المعروف بانتقاده لاستغلال مؤسسات وأموال الدولة بشكل غير قانوني'.

ونفى عبد الهادي خيرات ما نسب إليه من تصريحات، الا ان مصادر صحيفة 'المساء' قالت ان الجريدة نشرت تقريرها استنادا لما ورد في المحاضرة وبأن التسجيل متوفر لديها، و'نحن مستعدون لنشر اي توضيح في الموضوع'.

وقال المقربون من الامير هشام انه وبعد تأكده من صحة الاتهامات التي اطلع عليها في البدء في جريدة المساء قرر اللجوء الى القضاء، ومن المنتظر أن يصدر الأمير بيانا توضيحيا للرأي العام المغربي يشرح فيه أسباب اللجوء الى القضاء.

وتبرز ذات المصادر أن الأمير وجد نفسه أمام تحدي حقيقي، فهو لا يعتمد على الدولة المغربية للدفاع عنه، ولكنه مجبر على اللجوء للقضاء للدفاع عن شرفه كباقي المواطنين رغم إدراكه بأن الأمر يشكل سابقة لكونه يحمل لقب أمير.

واضافت أن الأمير الملقب بـ'الأمير الأحمر' ورغم أنه أخذ هذه الاتهامات بالجدية الكاملة لأنها صادرة عن مسؤول سياسي ومن حزب مسؤول، فقد علق ساخرا 'مستعد للمحاسبة، ولا أطلب الاستفادة من مبدأ 'عفا الله عما سلف' في اشارة سخرية لتصريح رئيس الحكومة عبد الاله بن كيران بالعفو عن ناهبي المال العام.
ونقل عن الامير هشام 'أنا ضد منطق عفا الله عما سلف' وأنه رغم وضعه الاعتباري كأمير، فهو مستعد للمثول أمام القضاء في حالة ما إذا ثبت تورطه في 'نهب' أو 'اختلاس' أموال عمومية من مؤسسات الدولة.

وذكرت مواقع مغربية ان الأمير هشام سبق وأن اقترض من البنك العقاري والسياحي ما مقداره ثلاثة مليارات و500 مليون سنتيم (3 ملايين يورو) لبناء مجمع سياحي في شمال المغرب، وشكل هذا المبلغ 15 بالمئة من مجموع الميزانية التي رصدت للمشروع وكان فيه شركاء من الخارج، وأنه جرى احترام جميع الاجراءات القانونية المعمول بها في طلب القرض وعند التسديد، وتجاوزت الفوائد ضعفي المبلغ المقترض وأن الأمير تحمل بصفته الشخصية مسؤولية تسديد القرض رغم الصعوبات التي كانت تجتازها الشركة صاحبة المشروع وسدد 12 مليار سنتيم أي ثلاثة أضعاف القرض.

يتبع ...

ليست هناك تعليقات: