الثلاثاء، 11 شتنبر، 2012

'لوموند دبلوماتيك': سورية تعيش حربا إعلامية قوية


شباب المهجر (وكالات) -- اعتبرت المجلة الشهرية لوموند ديبلوماتيك التي تصدر بعدد من اللغات أن النزاع في سورية يشهد عمليات التغليط الإعلامي تصل الى حرب باردة من طرف قطر والسعودية وبث معلومات ومعطيات مفبركة من طرف وكالات أنباء عالمية وخاصة في فرنسا وبريطانيا في لحظات معينة في محاولة لخلق منعطف حقيقي لتوجيه الأزمة نحو هدف القضاء على بشار الأسد.../...

وتحت عنوان 'سورية: ساحة معركة إعلامية' استعرضت المجلة في مقال تحليلي بعض الأخبار التي كادت أن تشكل منعطفا في هذا النزاع الذي يدوم منذ سنة ونصف، وكادت هذه الأخبار أن توجهه نحو وجهة أو أخرى.

وفي هذا الصدد، جرى التركيز أساسا على الصحافة الفرنسية ووكالة الأنباء الفرنسية 'فرانس برس' وبعض الصحف البريطانية ووكالة 'رويترز' بحكم تأثيرهما في الرأي العام الدولي وبحكم تورط فرنسا وبريطانيا في الأزمة السورية.

وركز التحليل على الخبر الذي جرى بثه من طرف الناشط الموالي للجيش السوري الحر الفرنسي بيرنار هينري ليفي منذ سنة حول استعمال القوات النظامية السورية أسلحة كيماوية في مواجهة الثوار وتبين لاحقا عدم مصداقية هذا الخبر.

ثم عالجت خبرا آخرا انتشر يوم 29 كانون الثاني (يناير) الماضي ويتعلق بمعلومة تفيد بهروب الرئيس الدكتاتور بشار الأسد نحو موسكو ومحاصرة الجيش السوري الحر للقصر الرئاسي في دمشق، ليتبين أنه خبر كاذب.

وتقدم المجلة الشهرية خبرا آخر جرى نسبه الى السفير الروسي في موسكو باحتمال مغادرة بشار الأسد سورية 'بشكل حضاري'. وهو ما استنكرته الخارجية الروسية وأكدت أنه خبر مختلق ولا أساس له من صحة.

ولو كانت هذه الأخبار صحيحة وذات مصداقية لشكلت منعطفا في النزاع نحو انهيار نظام الأسد.

وتبرز الشهرية أن هناك تعارض قوي بين أخبار المعارضة والنظام، فعندما يرخص الأخير للصحافيين بدخول سورية يقدمون وبدون ضغط روايات مختلفة تتحدث 'عن إرهاب جماعات جهادية'، وعندما يزور الصحافيون مناطق تحت سيطرة الجيش الحر يجري الحديث عن جرائم ضد الإنسانية.

ويناقش المقال مدى مصداقية بعض المصادر التي تبث تقارير ويجري اعتمادها حتى من الحكومات وليس فقط وكالات الأنباء.

في هذا الشأن، يتحدث عن الأرقام التي قدمها المرصد السوري لحقوق الإنسان حول مجزرة الحولة يوم 25 ايار ايار (مايو) الماضي وكيف تحول الأمر الى تساءل حول الجهات الحقيقية والرقم الحقيقي للمجزرة لاحقا بعد التحقيق الأممي ليتبين أن الارهابيين هم من نفذوا المجزرة ونسبوها للنظام.

وفي الوقت نفسه، يقدم المقال الاختلافات بين أرقام المصدر حول الحصيلة الإجمالية للقتلى والضحايا عموما وأرقام منظمة العفو الدولية.

ويؤكد المقال أن نسبة قليلة من الفاعلين السياسيين والإعلاميين هم الذين يسيطرون على الحرب الإعلامية في الأزمة السورية، ويمتد الى تحليل دور الجزيرة وقناة العربية مبرزا أنهما قناتان تابعتان لنظامين لا يقومان على أي قاعدة ديمقراطية ويشنان حربا باردة ضد سورية، الأمر الذي اقدهم المصداقية فيما ينقلانه من أخبار في معظمها مفبركة في استديوهات خاصة حول حقيقة ما يجري في سورية.

 ويضاف إلى ما ورد في لوموند ديبلوماتيك، أن قطع بث الاعلام السوري على القنوات نايلست وعربسات من قبل مصر هس محاولة يائسة لإخراص صوت سورية وفس المجال أمام قنوات الزيف والتضليل لبث سمومهم وأكاذيبهم دون أن يكون هناك من يدحض فبركاتهم، وهو ما فشل في لجم الكلمة والصورة الحقيقية لما يقع على الأرض في سورية بفضل الاعلام الحر والشريف الذي يعمل انطلاقا من شبكة الانترنت، العربي والغربي، وبفضل دعم قنواة المقاومة في لبنان والتي يتابعها الملايين من المشاهدين العرب.

------------------------------
شباب المهجر + القدس العربي

ليست هناك تعليقات: