الخميس، 20 سبتمبر 2012

الكويت: الأغلبية النيابية في مجلس الأمة تلوح بالدعوة ...

للعصيان المدني العام


شباب المهجر (وكالات) -- ألمحت الأغلبية النيابية في البرلمان الكويتي المبطل إلى احتمال دعوتها للعصيان المدني، مجددة تمسكها بقانون الانتخابات الحالي وبمطلب الحكومة الشعبية المنتخبة، وحذرت مما اسمته "انقلاب السلطة على الدستور"، وحدد رئيس مجلس الأمة السابق "أحمد السعدون" رئيس كتلة العمل الشعبي التي تقود حركة الاحتجاجات في ساحة الإرادة ملامح تحرك كتلة الأغلبية في المرحلة المقبلة ولحين صدور حكم المحكمة الدستورية الثلاثاء المقبل في طعن الحكومة على دستورية قانون الانتخابات، نافياً وجود أية نية لديه لاعتزال العمل السياسي، مصراً على اجراء الانتخابات وفق القانون الحالي، مجددا تمسك الأغلبية بمطلب رحيل رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ومواصلة السير نحو الحكومة الشعبية المنتخبة.../...

وأكد السعدون أن الكويت تمر بأخطر مراحلها وإذا جاء حكم الدستورية موافقاً لرغبة الحكومة فسيكون الانقلاب الثالث على الدستور، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك نجح في إدارة انتخابات ،2012 كاشفاً أنه قبل في البداية منح الأغلبية 9 حقائب في الحكومة، مبيناً أن مرسوم حل المجلس كان صحيحاً، وكذلك مرسوم تشكيل الحكومة، “ومع ذلك نحترم قرار المحكمة الدستورية” . وأضاف: “الدوائر الخمس أكثر عدالة من الدوائر ال،25 وما ورد في طعن الحكومة في قانون الدوائر مهزلة لا يستند إلى واقع”، مؤكداً أن العدالة نسبية في كل بدائل النظام الانتخابي المطروحة .

وأوضح السعدون أنه لا يمكن أن تتحقق العدالة التامة في أي بديل انتخابي مطروح بل ستظل العدالة نسبية، مشدداً أن المحكمة الدستورية لم تبطل مجلس 2009 لأسباب موضوعية بل لأخطاء إجرائية، وأن الأسباب الموضوعية لحل مجلس 2009 مازالت قائمة . وتابع: “الحكومة أبعد ماتكون عن مسألة التحصين الدستوري لقانون الخمس دوائر في ما أقدمت عليه” .

وأكد أنه لا اعتراض على صلاحيات الأمير في اختيار رئيس وزراء “ولكن يجب على من يتولى الوزارة أن يكون كفؤاً، ولا أحد يستطيع أن يمنعنا أن نقول رأينا فيه، والإصلاح السياسي يقتضي أن تتشكل الحكومة من الأغلبية النيابية، والحراك الشبابي يجب أن يستمر وسقفه يجب ألا يكون محدوداً طالما أنه تحت مظلة الدستور”،

من جهة أخرى أبدت أوساط حكومية مطلعة ل”الخليج” انزعاجاً كبيراً من دعوة العصيان المدني التي طرحها النائب السلفي خالد السلطان قبل أن يتراجع عنها بعد ساعات، موضحاً أنه كان يقصد “الاعتصام لا العصيان”، وبينت الأوساط الحكومية أن الحركة الإصلاحية “حراك” التي أعلن عن تأسيسها في التاسع من الشهر الجاري اتفقت مع كوادر الحركة الدستورية الإسلامية “حدس” على نقل الحراك الشبابي المعارض إلى مرحلة جديدة وفاصلة، في إشارة واضحة إلى “العصيان المدني” . موضحة أن هذه التحركات من شأنها توتير الأوضاع الداخلية بهدف الضغط لتحقيق مكاسب سياسية، مؤكدة أنه لا دخل إطلاقاً للحكومة بحكم المحكمة الدستورية، وهناك فصل تام بين السلطات، والحكومة ستحترم وتتعامل مع أي حكم وفق الآليات الدستورية وليس لها مرشحون في الانتخابات والشعب هو الفيصل والحكم بين المرشحين .

وكشفت مصادر نيابية عن أن شباب “حراك” و”حدس” بصدد عقد اجتماع قريباً لمناقشة ترتيبات تنفيذ ما وصفت ب”حملة الاحتجاج الشعبي” التي يزمع تدشينها مطلع الأسبوع المقبل، مؤكدة أن النية تتجه إلى استخدام أوراق النقد لكتابة شعارات حملتهم، ومن بينها “نرفض حكم “الدستورية” في قضية الدوائر الانتخابية” و”نرفض تعديل الدوائر خارج قاعة عبدالله السالم” .

وقال النائب خالد السلطان إن “العصيان المدني السلمي يحق الأخذ به إذا وقع الظلم وتجاوز العهد” . وأضاف أن “هذا رأي معتبر لطلبة علم لهم اعتبارهم فلا تجعلوا الدين مطية” .

وأكد النائب يوسف الزلزلة أن “العصيان المدني الذي ينادي به البعض يعني توقف مصالح العباد والبلاد وتفشي الخوف بين الناس ويعني أنه لا اخلاص للوطن ولا للأمير وهو انقلاب واضح على الدستور وقوانين الدولة وبداية الدمار العربي الذي ينادي به البعض فرفقاً بالكويت وأهلها فقد أعطتكم كل شيء وأنتم تريدون لها الخراب” .

بدورها قالت النائبة معصومة المبارك: إن “التمادي بلغ حد التهديد بانتزاع رئاسة الوزراء انتزاعاً وهو كلام مرفوض دستورياً ويفتقد إلى اللباقة السياسية” .

في أثناء ذلك أرجأت محكمة الاستئناف أمس الثلاثاء نطق الحكم في قضية النائب مسلم البراك المرفوعة ضده من وزيرة التخطيط والتنمية رولا دشتي لبحث طلبه المتعلق بتغيير القاضي المستشار فيصل الخريبط .وكانت رولا رفعت دعوى قضائية ضد البراك على خلفية تصريحه لإحدى الصحف تضمن اتهاماً لها بالتستر على تجار الأغذية الفاسدة، كما شملت الدعوى أيضاً رئيس تحرير الصحيفة وأحد الصحفيين فيها . وقال المحامي ثامر الجدعي إن فريق الدفاع عن النائب مسلم البراك تقدم بطلب لرد القاضي، مبيناً أن الطلب سيحال إلى اللجنة المختصة للنظر .

يذكر أن حكم محكمة أول درجة قضى بحبس البراك ستة أشهر وكفالة ألف دينار لوقف النفاذ، وتغريم رئيس التحرير وأحد الكتاب عشرة آلاف دينار لكل منهما وإلزامهما بتعويض موقت قدره خمسة آلاف وواحد دينار لدشتي.

ليست هناك تعليقات: