الاثنين، 24 شتنبر، 2012

بن كيران: الملك فوق كل اعتبار ويستطيع الاجتماع بمن يريد ...

وهو رئيسي

واتكلم مع "سيدنا" بالاحترام اللائق


شباب المهجر (تقرير) من محمود معروف -- لا زالت الاجواء بين رجال القصر الملكي وحزب العدالة والتنمية ذات المرجعية الاسلامية والحزب الرئيسي بالحكومة المغربية، غير صافية، والتصريحات المتكررة عن صفائها والتنديد بمحاولات تعكيرها تؤشر على الغيوم التي تغطي هذه الاجواء. عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية قال في اجتماع حزبي ان هناك من يريد أن يفشل التجربة الحكومية الحالية بنهج أسلوب التشويش والتضليل وخاطب الذين يشوشون على التجربة الحكومية الحالية 'اطمئنوا فلن تنجحوا'.../...

وتابع بن كيران 'إن الحكومة ستستمر في الصمود'، وأضاف مخاطبا الحضور 'لا تسمحوا للمشوشين بأن يفسدوا عليكم المغرب، ولا تكونوا لقمة سائغة لهم.. فهم لا يملون ولا يكلون'، مؤكدا أن هؤلاء يفعلون ما يفعلون وهم خائفون أن تظهر نتائج السياسة الحكومية الحالية في أرض الواقع.

وقال 'إن هؤلاء لن يرتاحوا ولن يتوقفوا عن أفعالهم باستعمال مختلف الأشياء ليفسدوا علينا الفرحة لكن الحكومة لن تستسلم'، مبرزا أن هذه الفئة المشوشة تريد إفساد العلاقة الجيدة بين الملك وحزب العدالة والتنمية، وقال مخاطبا هذه الفئة 'يجب أن تيأسوا من هذه المحاولات الفاشلة لأن ملكنا ثابت من ثوابت البلاد وعلاقتنا معه ليست مبنية على اللعب'.

واضاف 'الملك فوق كل اعتبار وهو رئيسي واتكلم مع سيدنا بالاحترام اللائق وعلاقتي به ممتازة، وسأحرص على أن تبقى ممتازة.. وهناك أشخاص أرادوا أن يخلقوا من لا شيء شيء'.

وتتواصل الحرب الاعلامية بين حزب العدالة والتنمية ومناهضيه على خلفية العلاقة مع القصر الملكي واثر تصريحات لاحد قيادات الحزب البارزين التي جاء فيها ان الملك محمد السادس خرق الدستور بعقده اجتماعا مع وزير الداخلية وكبار رجال الامن بدون علم وحضور رئيس الحكومة.
واعاد عبد اللطيف وهبي القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس فريقه النيابي توجيه سهام النقد إلى قادة حزب العدالة والتنمية.

وقال عن القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين على إثر تصريحاته الأخيرة حول تدخل الملك في قضية الجمركيين والأمنيين التي وصفها بـ'غير دستورية' أن 'حامي الدين يبسط الأمور أكثر من اللازم وهو ما يؤكد هشاشة في التفكير، لأنه حين يلتقي الملك مع المسؤولين الأمنيين يطرح الاشكالات الكبرى ولا يناقش الأشخاص ولا يدخل في التفاصيل'.

وتابع إن 'حامي الدين يجزئ هذا الموضوع، ولذلك يوجه الاتهامات وهو يفسر الدستور، في حين أن جلالة الملك هو الحكم بين السلطات والمسؤول عن أمن البلاد وبناء عليه يجتمع مع من يريد، لأنه أعلى سلطة في البلد'.

وقال وهبي أن حامي الدين 'شخص لا يفرق بين الدور السياسي لجلالة الملك وبين الدور السياسي لبن كيران، ويعتقد أن سي بن كيران هو الله الذي لا إله إلا هو والغير كله من خلقه' واعتبر وهبي أن هذا الأمر 'طبيعي لأن هناك نوع من استلهام لشخص الزعيم في منطق حامي الدين'.
وفتح مناهضو الحزب النار على عبد العالي حامي الدين واتهموه بالمشاركة باغتيال طالب يساري بجامعة فاس 1993 رغم ان هيئة الانصاف والمصالحة برأت حامي الدين وعوضته عن سنوات الاعتقال على خلفية هذه التهمة. وعبر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن رفضه 'التام لأي استغلال لقضية الشهيد آيت الجيد، ولأي توظيف سياسي لها لتصفية حسابات خاصة من أي جهة كانت'. وبعد التذكير بانتصاب الجمعية كطرف مدني في هذه القضية، أكد البيان على 'حق عائلات الشهداء في المطالبة بالحقيقة في ملفات أبنائها وعلى مسؤولية القضاء في التحقيق والكشف عنها'.

وتقول اوساط حزب العدالة والتنمية ان مناهضيه حركوا عائلة محمد بنعيسى آيت الجيد لاصدار بيان تطالب فيه مصطفى الرميد وزير العدل والحريات بالتحقيق مع عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية للكشف عن حقيقة اغتيال ابنها. إضافة إلى اتهام إلياس العماري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، حامي الدين بالتورط في جريمة اغتيال آيت الجيد.

واتهم عبد العلي حامي الدين في مقال نشر على عدد من المواقع الالكترونية جهات لم يسمها تنتسب إلى أحزاب 'ربع ساعة الأخيرة'، ممن لا أخلاق لهم ولا مصداقية، وليست لهم سمعة يحرصون عليها، ولا رصيد نضالي يستحيون منه، ولا قدرة لهم على مقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل، بكونهم يقومون بشن حروب بالوكالة نيابة على من يحركهم من وراء حجاب'.

ونفى حامي الدين أية علاقة له بموضوع القتل وقال 'أنه كان أحد ضحايا الاعتقال التعسفي الذي ساد في الجامعة المغربية واستهدف نشطاء من مختلف الفصائل المعارضة حينذاك، حيث قضى سنتين كاملتين ظلما وعدوانا'.

وقال حامي الدين وهو رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان 'إن أصواتا تحاول إرهابنا وقمعنا وإسكاتنا بإصدار بيان منسوب إلى عائلة بنعيسى تطالب فيه بمعرفة الحقيقة وتعرض فيه باسمنا في هذا البيان'، مشيرا إلى أن 'البعض يحاول اليوم المتاجرة بجثة رجل توفي قبل 20 عاما تزامنا مع تعبيره على رأي دستوري سبق له أن نشره في الصحافة.

وتحدى حامي الدين هذه الجهات، التي لم يكشف عن هويتها، بالقول 'إنكم أخطأتم العنوان لأن مثل هذه الأساليب تزيد من اقتناعنا الراسخ بصوابية رأينا وإصرارنا على قول ما نعتقده صوابا اليوم وغدا مادامت عروقنا تنبض بالحياة، ومادمنا منخرطين في مشروع للإصلاح لا نبتغي به سوى انتشال أمتنا من التخلف والفساد والاستبداد'.

واضاف 'وأخطأتم أيضا في الوسيط لأن أشخاصا لا مصداقية لهم ولا خلاق لهم، مثل هؤلاء بالضبط الذين اعتادوا على إرهاب ضعاف النفوس، وهم من يزيدنا إصرارا على التشبث بقناعاتنا وأفكارنا..'.

ونفى القيادي في حزب بن كيران صفة التطرف والانبطاح عنه 'لسنا قوما متطرفين ولا غلاة متزمتين، كما لسنا مرتزقة منبطحين ولا عالة على بابكم متسولين..ولسنا أنبياء معصومين ومستعدون لمراجعة آرائنا، لكن بالحجة العقلية والأدلة المنطقية، أما أسلوب الإرهاب والتشنيع فهيهات هيهات'.

-------------
القدس العربي

ليست هناك تعليقات: