السبت، 1 سبتمبر 2012

موقف قطر والسعودية من مبادرة العراق في الازمة السورية ؟


شباب المهجر (وكالات) كتب وليد سليم -- تفاعلت الازمة السورية على مستوى الوسط العربي والاقليمي والدولي وتداخلت فيها كل الاطراف وكل يغني على مواله ومصالحه ولا تخلوا ساحة أي من الدول من مصلحة معينة كبيرة او صغيرة بما فيها العراق الذي تكمن مصلحته في الحفاظ على امنه من تداعيات تلك الازمة وهناك دول تحاول ان تبني امجادها على تلك المشكلة وتظهر كأنها دولة فاعلة لها ثقلها الذي يجب ان يحسب لها الف حساب حين يتفاوض الكبار فيما بينهم بشأن الدول التي تحدث فيها المشاكل.../...

ولعل دولة صغيرة بحجم دولة قطر ارادت وبكل وقاحة ان تستثمر تحركات الشعوب المقهورة في واقعنا العربي لتحوله الى رصيد سياسي يعزز صغر حجمها الجغراقي اولا ومن جهة ثانية يلفت الانظار الدولية اليها كبعد سياسي كونها تتصور بامتلاكها المال والعلاقات القوية والرصينة مع اسرائيل والاعلام سجعل منها قوة ضاغطة على الدول الفقيرة من وطننا العربي الذي قد يشكل رأيا عاما في الضغط على مجلس الامن الدولي وبالفعل تمكنت من الدخول تحت ابط عدد من الدول الكبرى الفاعلة في مجلس الامن والتي هي في الاساس تتلائم مع توجهات قطر لوقوفها مع اسرائيل بشكل كامل على ارض الجغرافية العربية لكنها ما زالت تعاني الموقف الروسي والصيني وخصوصا الدب الروسي الذي عَرّفهم بحجمهم الجغرافي والسياسي وسوف لن ينسى لهم هذا الموقف فالسياسة الروسية تقوم على معالجة الامور في مراحل ومن هذه المراحل سيأتي دور قطر فيما لو حصل تغيير في الواقع السوري ليست على ما تهوى روسيا .

المبادرة التي طرحها العراق في مؤتمر عدم الانحياز واقعية ولها بعد سياسي قادر على حل الازمة فعليا لو ارادت الاطراف ذلك وخصوصا الاطراف المعتدلة لان هناك بعض الاطراف في المعادلة السورية هم في الاساس اطراف أزمة ويريدون تحويل سوريا الى دولة تشبه دولة طالبان الافغانية وبدفع ودعم قطري وسعودي مطلق وواضح وغير مخفي بل تعلنه هاتين الدولتين وبكل صلافة وهذا ما لم يتوافق مع المبادرة التي طرحها العراق في طهران خصوصا وهي تدعو البلدان التي تدخلت بالشأن السوري بشكل سلبي الى عدم التدخل في كل المراحل التي يمكن ان يتم البناء الحقيقي عليها لتأسيس الديمقراطية الحقيقية من خلال انتخاب مفوضية انتخابات تقوم على اجراء الانتخابات في سوريا تحت اشراف دولي وعربي معا وهذا بالتأكيد سوف لن يروق لدولة مثل قطر كونها ستضيع وسط عمالقة الدول التي تقوم على الامر ومنها بالتأكيد روسيا والصين.

اضافة الى ذلك فإن الاجندة السعودية والقطرية لا تريد ان يكون الحل عراقيا فتلك صفعة سوف لن يحتملوها على الاطلاق وهما بالاساس يريدان ابعاد أي دور للعراق في الشأن السوري لانهم يفكرون الى ما بعد زوال الاسد في كيفية امكانية اضعاف العراق كدولة مؤثرة في الشأن العربي والمنطقة وهم يعتقدون انهم سيتمكنون فيما لو جاء نظام الحكم الجديد في سوريا وفقا لمخططاتهم العدوانية وظهرت لنا دولة اللحى العفنة والعقول المتخلفة والمتحجرة المليئة بالطائفية والحقد الوهابي الاعمى فهذه وحدها الكفيلة بقلب المنطقة الى بؤرة صراع سيدوم طويلا ترقص له اسرائيل فرحا لانها تكون قد تمكنت من تأسيس ذلك بيد غيرها دون عناء الحروب والمشاكل السياسية وبيد عربية غير اجنبية.

من كل تلك المنطلقات والاهداف المرسومة لهؤلاء سوف تكون التحركات باتجاه رفض المبادرة العراقية من خلال الضغط على الاطراف السورية المعارضة وكالعادة ستقوم قطر ومعها السعودية باستخدامهم الاسلوب الرخيص عبر ضخ الاموال وغيرها من الوعود لرفض تلك المبادرة وابعاد شبح التأثير العراقي عن ساحة الصراع في سوريا وبذلك يكون الله بعون الشعب السوري على ما سيفرض عليهم من وجوه كالحة سوداء مليئة بالحقد ومتمرسة على القتل ليجعلوا من هذا الشعب يعيش كهوف الجهل والتخلف التي لم يألفها في حياته.


ليست هناك تعليقات: