السبت، 22 سبتمبر 2012

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا ماري لوبين: ...

يجب منع الحجاب

وطرد الأصوليين المسلمين من البلاد


شباب المهجر (وكالات) من حسين مجدوبي -- في الوقت الذي ترغب فيه فرنسا تهدئة النقاش حول الإسلام لتفادي انعكاسات سلبية على مصالحها بسبب موجة الغضب التي تجتاز العالم العربي والإسلامي جراء الفيلم المسيئ للرسول الكريم ونشر المجلة الفرنسية شارل إيبدو رسوما مسيئة له كذلك، تطالب زعيمة اليمين القومي المتطرف 'الجبهة الوطنية'، ماري لوبين بضرورة وقف نفوذ الإسلاميين في فرنسا بل ومنع جميع أنواع الرموز الدينية بما فيها الحجاب في الشارع.../...

وفي خضم النقاش الدائر حول الإسلام في فرنسا بالموازاة مع ما يجري في العالم الإسلامي، أجرت جريدة 'لوموند' حوارا مع زعيمة اليمين المتطرف ماري لوبين في عدد اليوم السبت حول الإسلاميين والعلمانية في هذا البلد الأوروبي.

واعتبرت في جوابها حول الرسوم المسيئة للرسول التي نشرتها مجلة شارل إيبدو أن هناك ضغط من الجماعات الدينية الأصولية، والدولة تتفاوض معهم خاصة خلال حقبة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، ومع كل تفاوض هناك تنازل 'لا يجب التفاوض، وإما أن نقول أن حرية الصحافة موجودة مع التحفظات التي ينص عليها القانون أو نفرض الرقابة على الإنترنت ونخضع الجرائد للمراقبة المسبقة من طرف الحكومة ونعتمد عقوبة المساس بالدين'.

وبلغة تحذيرية، تبرز أن هناك تنازل عند كل تفاوض مع المسلمين من المساجد التي فرضوها بعد الصلاة في الشارع الى الأكل الخاص بهم في المدارس.

والمفارقة أن زعيمة اليمين القومي المتطرف تؤكد حق شار إيبدو في التعبير عن رأيها ونشر الرسومات التي ترغب في ذلك، لكنها في الوقت نفسه، فقد رفعت دعوى عليها بسبب رسم اعتبرته مسيئ عنها نشرته المجلة في الماضي.

وتابعت قائلة أنها لو وصلت الى السلطة، فستمنع تمويل المساجد من المال العمومي أو من مصادر خارجية، وتمنع اللحم الحلال كما ستمنع ارتداء النساء للحجاب في العمل وفي الأماكن العمومية وكذلك وسائل النقل، ولا يقتصر المنع فقط على الحجاب بل كذلك القلسونة اليهودية التي يرتديها اليهود، كما هددت بطرد جميع الأوصوليين من البلاد.

وتخلف هذه التصريحات موجة من التأييد صادرة عن متطرفين مسيحيين وسياسيين وكذلك موجة من الاستنكار بسبب عنفها اللفظي وأطروحاتها الخطيرة. وكتبت جريدة ليبراسيون في موقعها في شبكة الإنترنت 'منع الحجاب: لوبين متهمة بإشعال النار'، وذلك في تعليق على مختلف ردود الفعل السياسية المستنكرة لها. حكوميا، قال وزير التعليم فانسون بييون أمس الجمعة 'ماري لوبين متطرفة، زعيمة المتطرفين تصب الزيت على النار في هذا الوقت'.

وأكد جان فرانسوا كوبي الأمين العام لاتحاد الحركة الشعبية وهو اليمين المعتدل الذي ينتمي إليه ساركوزي 'تصريحات ماري لوبين مرفوضة، فهي بقولها بمنع الحجاب والقلسونة اليهودية لا تفقه شيئا في العلمانية، فالعلمانية ليست القضاء على جميع التعابير الدينية'.

وتولت ماري لوبين زعامة الجبهة الوطنية خلفا لبيها جان ماري لوبين منذ سنتين، وشاركت في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في أبريل الماضي وحصلت على قرابة 18' من الأصوات، وساهم تزعمها للحركة في ارتفاع وانتشار اليمين المتطرف في فرنسا.

----------------------
مدريد – القدس العربي

ليست هناك تعليقات: