الثلاثاء، 11 سبتمبر، 2012

الخارجية الروسية: التمسك بالأسد لشعبيته و ليس لشخصه


شباب المهجر (وكالات) -- قال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أمس الاثنين أن موسكو لا تتمسك بشخص الرئيس الأسد في سورية، ولكنها ترى أن الرئيس السوري لا يزال صلباً ويتمتع بدعم مهم في أوساط السوريين، وقد يكون هذا الدعم بدافع القلق ممن قد يحل مكانه.  وأوضح بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط، لصحيفة السفير اللبنانية أن "الغرب والعرب انقلبوا على اتفاق جنيف"، مشيراً الى أن بلاده لن تتخلى عن اتفاق جينيف، مقترحاً تنظيم مؤتمر يضم كل أطراف النزاع في سوريا، أي ممثلين عن المعارضة والنظام ومختلف الطوائف، ملمحاً إلى اتفاق روسي – أميركي - فرنسي على الحفاظ على وحدة الجيش السوري.../...

وأوضح أن بلاده يغريها "اتفاق الطائف"، قائلاً " فليجتمع كل ممثلي تيارات المعارضة وقوى النظام في موسكو أو في واشنطن أو نيويورك أو أي مكان آخر، بالإضافة إلى ممثلي مختلف الطوائف ، وليتفقوا على كيف ينظمون مستقبل البلاد".

وفي السياق ذات، حذر بوغدانوف من خطر تقسيم سوريا "بشكل يكرر النموذج الصومالي"، قائلاً "عملت لثلاثة أعوام في لبنان الذي كان يشهد حرباً أهلية دامت 16 عاماً، وشهدت بعيني تفتت الدولة المركزية عندما كانت كل طائفة تقيم مقاطعتها وتتسلح للدفاع عن أرضها وطريقة حياتها، ولكن في النهاية اندفع الجميع نحو الحوار والبحث عن مخرج سياسي مشترك، وهذا هو الحل الوحيد، والتنويعة التي ينبغي تطبيقها في سوريا وإلا فإن النزاع سيستمر، ويوقع ضحايا جدداً".

وعن مدى استجابة الأسد للنصائح الروسية، قال الوزير "ليس بالضرورة وليس معظم الوقت وحتى عندما كان يستمع لنصائحنا كان يفعل ذلك متأخراً جدا"، مضيفاً "هناك أشياء كثيرة تحققت، ككتابة دستور جديد ألغى انفراد البعث بالسلطة، وتوسيع حرية الإعلام، والتعددية الحزبية، ويجب القول أن المعارضة السورية لم تدعم هذه الإصلاحات لأنها جرت دون مشاورات معها".

وكشف نائب وزير الخارجية الروسي أن الرئيس الأسد قال لموسكو "إذا لم يعد يريدني الشعب رئيساً وقرر أن يختار زعيماً غيري، فسأرحل"

ولفت أن نظراءه الأميركيين والفرنسيين يشاطرونه الاعتقاد أنه "لا بد من الحفاظ على وحدة الجيش السوري كقوة ضامنة لتماسك سوريا لان انقسام الجيش السوري إلى جيوش تتقاتل في ما بينها هو أسوأ الفرضيات ونحن نفكر، وأظن أن الفرنسيين يشاطروننا ذلك، بأنه يجب إبقاء الجيش بعيداً عن السياسة".

كما أشار بوغدانوف لصحيفة لو فيجارو الفرنسية "أن موسكو لم تفقد الأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي إذا تمكن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من الموافقة رسمياً على اتفاقية توسط فيها كوفي عنان، المبعوث السابق للأمم المتحدة والجامعة العربية، تشمل تشكيل حكومة انتقالية في سوريا".


ليست هناك تعليقات: