الاثنين، 24 سبتمبر، 2012

المغرب : "طاح الحك وصاب غطاه" ...

أخيرا اكتمل فريق العبث السياسي

في مسرحية الافتراس المخزني


شباب المهجر (خاص) من ياسين شرف -- وأخيرا سيجد "بن كيران" منافسا له في شعبويته و تهريجه و نكاته و..... في شخص الوافد الجديد (السيكليست) " شباط" الذي نجح في التربع على عرش أقدم حزب في المغرب، حزب "فواسى" الخونة الذين يعود لهم الفضل في تثبيت النظام الملكي الفاسد في المغرب وتحويله إلى ملكية مقدسة تمثل ظل الله في أرضه وتتكلم بلسانه، وهم الوقم الذين كانت لهم اليد الطولى في رهن مقدرات البلاد وأعناق العباد للاستعمار الفرنسي بعد الاستقلال الصوري لمائة سنة قادمة بتوقيعهم إلى جانب القبيلة العلوية الخائنة على بنود سرية في اتفاقية "إكس ليبان" المثيرة للجدل.../...

بسقوط عباس الفاسي وعدم نجاح أي من أعضاء العائلة الفاسية العنصرية على رأس الحزب "العريق" في الخيانة والعمالة وتخريب المؤسسات ونهب الثروات واحتكار الامتيازات، يكون المغرب قد تحرر أخيرا من عملاء وبيادق الإستعمار في الداخل، هذا الاستعمار من الباطن دام عقودا طويلة وكلف البلاد والعباد أشواطا من التخلف ومراحل من الجهل والفقر والظلم والانحطاط.

الوافد الجديد على رأس حزب "الاستعمار" رجل أمي في السياسة، جاهل في المعاملة، لا تكوين له يعتد به في أي من المجالات أو التخصصات التي تسمح له بولوج ميدان المسؤوليات كرجل دولة، وكل ما يعرف عنه أنه بدأ حياته سيكليست أو ميكانيكي العجلات يعني 'باش مهندس" كما يقول اخواننا المصريين للرفع من شأن من يتعاطون لمثل هذه المهن البسيطة.. ثن تحول إلى زعيم عصابة، فعرفت حقبة تسييره لمجلس فاس الكثير من الجدل واتهم في أكثر من 60 ملف فساد..  كما أن أحد أبنائه توبع من طرف القضاء المغربي في جرائم الاتجار بالمخدرات القوية (الكوكايين)، ولم يدخل السجن لأسباب لا يعلمها إلا القابعون في قصر السلطان.

كما أنه خلال تسييره للنقابة التي نهب مقدراتها عبد الرزاق أفيلال وتمارض أثناء محاكمته ونجح في الافلات من المسائلة والعقاب عندما كان رئيسا لمجلس جماعة عين السبع بالدار البيضاء، عرف عنه أنه كان يعمد لأساليب المافيا في التسيير ويقف دائما إلى صف الحكومة ضد الطبقة العاملة، حيث كان يمثل صمام أمان للمخزن للحفاظ على ما يسمى "السلم الاجتماعي" الذي يشغل بال القصر كلما رفضت السماء أن تسقط أمطار البركة على مغرب الخير والنماء.

ما يهمنا هنا هو القول أن نهاية حزب الاستقلال هي في الحقيقة بداية لانهيار النظام المخزني المتكلس... فبعد أن أتى بالحلايقي بنكيران "عميل المخابرات" عن طريق ثورة الصناديق المزورة لإلهاء الشعب، ها هو يأتي بالسيكليست وزعيم عصابة الغوغاء "شباط" ليكتمل فريق المهرجين، ويرتاح القصر من انشغال الناس بفساده...

فأهلا بالوافد الجديد على خشبة مسرح السياسة العبثية و الكوميدية السائدة في الوطن و قريبا جدا سيرافقهم الفارس الثالث "لشكر" عن الإتحاد الإشتراكي لتكتمل مهزلة العمل السياسي بالمغرب.. يكفي أن تسمع كلام و خطابات و تحليلات هذا الثلاثي لتعرف واقع السياسة في هذا الوطن المغتصب و تقرأ عليها الفاتحة..

المهم، أن المغاربة على أبواب بداية مسرحية جديدة تشغلهم عن فساد واستبداد الملك المفترس وحاشيته المافيوية إلى حين يستفيق الشعب من سباته العميق...

إنها بداية النهاية يا سادة.. التغيير قادم لا محالة.

ليست هناك تعليقات: