الثلاثاء، 11 شتنبر، 2012

هل تنجح دعوة النظام السعودي لحوار الأديان ..؟


شباب المهجر (وكالات) -- الهدف من الخطاب السعودي عن الوحدة الإسلامية حيث تنفق سنوياً مليارات من الدولارات لإنشاء المؤسسات الثقافية والتربوية وبناء المساجد. هو كسب موقع للمملكة كنظام إسلامي في محيط إسلامي كبير، وتكريس هيمنة وسلطة الشخصيات القيادة السعودية. فأول من بدأ الخطاب الديني هو الملك فيصل حيث دعا بالوحدة الإسلامية ومن ثم الملك فهد حيث رفع شعار خادم الحرمين وأخيراً عبد الله الذي فتح ملف حوار الأديان ليكون مادة دسمة تتناولها الصحافة صباحاً ومساءاً.../...

إن الشواهد التاريخية أثبتت إن حوار الأديان لا تجسده الشعارات ولكن الممارسات العملية على أرض الواقع. حيث يشعر المواطن بالمساواة من فرص العمل والسياسة والتعليم وغيرها. ولا يكون للطائفة أو الدين أو اللون أو النسب دور في تحديد درجة مواطنته.

إن النظام السعودي وعلى مدى عقود متمادية لم يستطع أن يوحد الخطاب الإسلامي السني ناهيك عن تعددية الطوائف والأنماط كالشيعة والإسماعيلية وغيرها من الطوائف المتواجدة على أرض المملكة.

أن التاريخ يذكرنا كيف اتخذ حكام آل سعود موقفاً رافضاً للخلافة العثمانية حيث كفروها وكفروا سلاطينها منذ القرن الثامن عشر وساهموا عملياً في إسقاطها خلال الحرب العالمية الأولى حيث التعاون الوثيق مع الحكومة البريطانية آنذاك كل هذه الشعارات والخطابات التي نسمعها بين الحين والآخر من آل سعود ما هي إلا بالونات ليس لها هدف إلا تعزيز دعائم حكمهم الاستبدادي.

إن حوار الأديان الذي دعا له الملك عبدالله سرعان ما يتحول إلى حفلات صاخبة لتبادل التحيات والتهنئة  بالأعياد وزيادة الأرصدة في الحسابات المصرفية للمشاركين والذين  هم وبدون شك سوف يعمقون الهوه بين الطوائف الإسلامية وذلك لفقدان الإرادة الحقيقية لحوار الوحدة والانسجام وقبول الآخر.

لو كانت هناك إرادة صادقة لآل سعود في وحدة إسلامية حقيقية لتحقق هذا الهدف قبل عدة عقود وليس الآن في القرن الحادي والعشرين.

إن ما تفكر فيه شعوب العالم اليوم هو إنشاء مناطق سكنية في كواكب أخرى خارج الكرة الأرضية.

إن شعوب العالم تجاوزت مرحلة الوحدة والحوار قبل عشرات السنين ويخرج علينا الملك عبدالله بحوار الأديان. بعد ان أشعلوا الفتنة الطائفية في كل بلاد العالم الإسلامي في سوريا والعراق ولبنان ومصر وغيرها.

--------------------
الاندبندينت البريطانية

ليست هناك تعليقات: