السبت، 22 سبتمبر 2012

فنانون يتهمون مرسي و"الإخوان" بالانقلاب ...

على انتفاضة الشعب المصري


شباب المهجر (وكالات) -- يبدو أن الزمن لم يطل حتى يكشف الوجه الحقيقي للقيادة المصرية الجديدة التي جاءت على أكتاف المصريين ودمائهم فها هي تنقلب عليهم وتسعى لطمس معالم حراكهم الشعبي الذي أرادوا منه الوصول إلى الحرية والديمقراطية. وها هم الأخوان المسلمين في مصر يتنكرون للشعب المصري وثورته ويسعون لطمس إنجازه العظيم بعد استيلائهم على السلطة بمباركة أمريكية ما دفع فنانين ومثقفين وناشطين لانتقاد سياسة الرئيس محمد مرسي الذي يمضي في الحكم على خطا سلفه ولكن تحت شعار الثورة الشعبية والديمقراطية التي امتطى موجتها واعتلى سدة الحكم في البلاد من خلالها.../...

فقد ذكر تقرير لمراسل رويترز في القاهرة أن عشرات الرسامين المصريين عادوا بألوانهم وريشهم خلال اليومين الماضيين لإعادة تدوين انجاز الثورة برسوماتهم على جدران شارع قرب ساحة التحرير بعد أن قامت حكومة مرسي بطمس رسومات جدارية تجسد مراحل مميزة من الثورة المصرية بالطلاء في محاولة لإلغاء ذاكرة الشعب وخطوة تكشف عن وجه القيادة المصرية الجديدة التي انقلبت على مبادئ الثورة المصرية وأهدافها.

وفي محاولة منها لخلق انطباع بعودة الوضع إلى طبيعته في ميدان التحرير قامت السلطات بنشر رجال الشرطة وموظفي البلدية وإبعاد الباعة الجوالين وزرع أشجار النخيل والحشائش والزهور بوسط الميدان.

لكن ما قامت به السلطات من محو للرسوم التي تسجل أحداثا خلال الانتفاضة والفترة الانتقالية المضطربة التي أعقبتها واستمرت 18 شهرا كان فوق طاقة الفنانين الذين تجمعوا على مدى يومين لرسم جداريات تعبر عن غضبهم من الحكومة ولكن هذه المرة وجه الرسامون انتقادهم العنيف ضد الرئيس محمد مرسي.

ويقول الرسام أحمد نادي وهو يرسم على جدار قرب الميدان صورا كاريكاتورية لمرسي الملتحي الذي يضع نظارة على عينيه والذي انتخب رئيسا في حزيران الماضي: هذه الرسوم (التي طمسوها) جسدت أشياء كثيرة الشهداء وشعب يبحث عن الحرية والديمقراطية موضحا أن الرسوم هي ذاكرة مكان شهد أحداثا كثيرة مهمة. وأضاف: تصورنا أن مرسي سيترك هذه الرسوم الرائعة في مكانها لتمجد الثورة وتخلدها لكن للأسف يبدو أن شيئا لم يتغير عن السابق.

ودفع تحرك الفنانين هذا الحكومة المصرية لإصدار بيان تنفي فيه صلتها بإزالة الرسوم وتنسبه لعمال محافظة القاهرة الأمر الذي يشير إلى الانفصام بين السلطة التنفيذية وأجهزة الدولة إذ لم تبين محافظة القاهرة سبب إزالة الرسوم هذه المرة.

وتحدث المعجبون بالعمل عن روح الدعابة في الرسوم وما بها من إبداع فني قائلين: ظهرت في بعض الجداريات خطوط من الرسوم الفرعونية.

وقال الفنان نادي الذي كان يرسم مرسي إن أفكاره مزيج من الأفكار اليسارية والإسلامية.

وهتفت مجموعة من عشرات النشطاء كانت تتابع عمل الرسامين في شارع محمد محمود الذي كان مسرحا لاشتباكات بين محتجين وقوات الأمن العام الماضي وهذا العام "امسح وأنا ارسم تاني".

وصاح النحات هاني راشد 28 عاما وهو ينضم للمحتجين قائلا: إن النشطاء أسقطوا مبارك ليحصلوا على الحرية وإن أحدا لن يستطيع سلبها وسيظلون يرسمون مشددا أن أحدا لن يوقفه عن الرسم إلى أن يموت.

وكانت الشرطة انتشرت في ميدان التحرير بأعداد كبيرة يوم السبت الماضي وطردت الباعة الجوالين واقتلعت عددا من الخيام.

وجاء ذلك بعد مظاهرات أمام السفارة الأمريكية القريبة احتجاجا على فيلم يسيء للإسلام أنتج في الولايات المتحدة ولم تشارك فيها حركة الإخوان المسلمين التي نأت بنفسها عن الشارع المصري إرضاء للولايات المتحدة بحسب مراقبين!!.

ليست هناك تعليقات: