الاثنين، 5 نوفمبر 2012

واشنطن والدوحة فشلتا في توحيد وتجميل "المعارضة السورية" ...

المتناحرة فيما بينها


شباب المهجر (وكالات) -- أكد مصدر دبلوماسي عربي واسع الاطلاع أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تحاول القيام بعمليات "تجميل" لما يسمى بـ"المعارضة السورية"، وأشار الدبلوماسي العربي إلى أنه ومنذ بداية الأزمة السورية كانت هناك محاولات عديدة لوضع هذه المعارضة على مسار "الصعود" إلا أن الخلافات الداخلية والمصالح الشخصية لمكونات المعارضة السورية كانت دائما تتسبب في إفشال تلك المحاولات، لتبدأ حالة من الاضطراب والتناحر فالهبوط الحاد.../...

وتحدث الدبلوماسي العربي لـ"المنــار" عن بعض المحطات التي حاولت خلالها الولايات المتحدة ومن معها من الدول خلق معارضة سياسية يمكنها ملء أي فراغ سياسي كما تتوهم واشنطن في الساحة السورية. غير أن أداء المعارضة السورية في جميع تلك المحطات كان دون المستوى. وأشار الدبلوماسي إلى حقيقة فشل رياض حجاب، رئيس الوزراء السوري الهارب، في لعب دور فعال في المعارضة السورية في الخارج، وتحدث الدبلوماسي عن حالة خيبة الأمل التي يعيشها حجاب منذ أن تبين له عدم تقبل المعارضة الخارجية له.

وحول الأنباء التي تتحدث عن دور بارز سيلعبه المدعو رياض سيف الذي غادر دمشق منذ عدة أشهر وأعلن انضمامه إلى الجبهة المعارضة للشعب السوري. أكد الدبلوماسي بأن سيف هو اختيار قطري بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة تبارك هذا الاختيار الذي تسعى من خلاله إلى طمأنة الداخل السوري بجميع أنسجته، حيث تخشى الولايات المتحدة أن تهيمن جماعة الإخوان المسلمين على أجسام المعارضة السورية، على الأقل في هذه المرحلة، لأن الأوضاع في سورية تختلف عن أي دولة أخرى نجح فيها الإخوان في تصدر المشهد السياسي، لكن هذا لا يعني أن الإخوان لا يفكرون بالصعود إلى الحكم في نهاية اللعبة السياسية في سورية وبدعم أمريكي. ويسعى الإخوان منذ أكثر من 6 أشهر إلى بناء ميليشيا مسلحة على امتداد الدولة السورية والعمل على تخزين السلاح والذخيرة، وأن تلك الميليشيات والمجموعات المسلحة الاخوانية لا تنخرط بشكل كبير في القتال ضد القوات السورية للحفاظ على قوتها وهماً في السيطرة على المشهد الميداني وعبر السلاح على المشهد السياسي. وحول إذا ما كان رياض سيف يتمتع بالكاريزما المطلوبة لتوحيد وقيادة المعارضة، أشار الدبلوماسي إلى أن رياض سيف يعاني من مرض خطير وأنه سيكون واجهة لفترة محدودة وأن الأمور ضد القيادة السورية ستدار من وراء الكواليس من قبل أطراف تتابع بقلق الأزمة السورية ونتائجها غير المرضية بالنسبة للولايات المتحدة وأدواتها في المنطقة.

واستبعد الدبلوماسي العربي أن تنجح جهود توحيد المعارضة على المدى القريب والمتوسط، خاصة وأن النظام ما يزال قوياً ومتماسكاً.

ليست هناك تعليقات: