الاثنين، 26 نوفمبر 2012

ائتلاف المالكي يتهم إقليم كردستان ...

بإرسال "مسلحين بزي مدني" إلى كركوك


شباب المهجر -- اتهم قيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، إقليم كردستان بإرسال "مسلحين يرتدون زيا مدنيا" الى مدينة كركوك، فيما اعتبر الأمر "دليلا على التصعيد" من جانب الإقليم. وقال كمال الساعدي في حديث اعلامي إن هناك تحركات ينكرها المسؤولون في إقليم كردستان تتمثل بإرسال مسلحين بزي مدني الى مدينة كركوك، مشيرا إلى أن تلك التحركات "تكشف عن نوايا تصعيد من قبلهم إزاء الحكومة الاتحادية.../...

وأضاف الساعدي أن المشكلة بين الحكومة الاتحادية والإقليم لن تحل حتى إذا استقال رئيس الوزراء نوري المالكي كما يرى البعض، معتبرا أن البارزاني يتصرف وكأن الإقليم دولة مستقلة وليست جزءا من العراق.

وأشار الساعدي إلى أن الساسة الكرد لا يجيبون عن أسئلة الحكومة المركزية بشأن مستقبل الإقليم، مضيفا أن السؤال الموجه إلى الشعب العراقي بما فيه الكرد، هل كردستان دولة مستقلة حتى تحشد قواتها ضد القوات الحكومية، وهل ذهبت تلك القوات لتقتل الكرد، أم أنها تريد فرض الأمن وإدارة المناطق المشتركة التي لم يحسم مصيرها دستوريا.

وتساءل الساعدي أيضا هل يقول لنا البارزاني إن المناطق المتنازع عليها قد حسم مصيرها دستوريا لصالح إقليم كردستان، وإن حدث ذلك فعلا، فهل دخول القوات الحكومية إليها محرم، مؤكدا أن المسؤولين في الإقليم لا يجيبون عن هذه الأسئلة.

واعتبر الساعدي أن "مشكلة البارزاني تكمن في طريقة إدارته لكردستان وتنصيبه أسرته على حكم الإقليم، وليس مع بغداد".

وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة  وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر  عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساسا بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.

كما تدخل رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.

لكن بوادر التهدئة وحل الأزمة لم تنعكس حتى الآن على الأرض، في الوقت الذي ما تزال فيه القوات العراقية والبيشمركة في مواقعها، ولم تصدر أي أوامر لا من حكومة المركز ولا الإقليم بالانسحاب.

يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة والذي أعلنت عنه وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: