الخميس، 6 ديسمبر 2012

جزائريون يتزاحمون لشراء أعضاء الموتى


شباب المهجر -- كشفت مصادر مطلعة لـ"الشروق" أن وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، تدرس حاليا مشروع غاية في الحساسية يتمثل في الترخيص لنقل الأعضاء البشرية من الميت إلى الحي بالنسبة لمن هم بحاجة إليها بسبب المرض وفي مقدمتها "الكلى، الكبد، القرنية"، وقالت مصادر "الشروق" أن وزارة الصحة لم تعط بعد الضوء الأخضر لأجل مباشرة القيام بمثل هذه العمليات، إلى جانب انتظار حملة تحسيسية واسعة وفتوى دينية تحث عائلات المتوفين في حوادث المرور على التبرع بأعضاء ذويهم المتوفين.../...

وكشف رئيس شبكة الأمراض المزمنة عبد الحميد بوعلاق، في تصريح لـ"الشروق"، أن معدل التبرع بالأعضاء البشرية بالنسبة للجزائريين لم يزد عن نسبة واحد بالمئة، وأن أغلب حالات التبرع تتم خارج الوطن وتقتصر ما بين المريض وأقاربه بمبالغ مالية تفوق المليار بالنسبة لعملية زرع الكلية.

وأكد أن عددا من المرضى يتنقلون لدول مجاورة من بينها تونس والأردن ومصر ودول أوروبا لأجل إجراء عمليات الزرع، بالرغم من وجود مركز وطني لزرع الأعضاء البشرية، والذي لم يتكفل منذ تأسيسه بأي عملية زرع، في الوقت الذي توجد فيه شرائح من المرضى تنتظر انطلاق مباشرة المركز لمهامه التي أسندها إليه رئيس الجمهورية، باعتبار أن المركز أسس بناء على مرسوم رئاسي.

وقال بوعلاق أن نحو 15 ألف مريض بالقصور الكلوي في طابور انتظار تخليصهم من آلام تصفية الدم هم بحاجة إلى عمليات زرع الكلى. وأكد أيضا أن أطباء وإطارات وممثلي جمعيات طبية، يقومون حاليا على حث الوزارة الوصية على الإفراج على مشروع ترخيص نقل الأعضاء البشرية من الميت إلى الحي أو تفعيل مركز التبرع بالأعضاء.

وما زاد من عدد المصابين هو نقص المعدات الطبية وخاصة آلة "الدياليز"، بعدما أصبحت حياة الآلاف من المرضى مرهونة بهذه الآلة لإجراء الغسيل الكلوي، حيث وصل عدد المصابين بالقصور الكلوي على مستوى الوطن إلى 15 ألف مريض موزعين بين المؤسسات الاستشفائية والعيادات الخاصة، ويجبر هؤلاء على التكيّف مع الآلات بسبب عدم وجود متبرعين.

وفي الموضوع، صرح ممثل عن جمعية أمراض الكلى في تصريح لـ"الشروق"، نيابة عن رئيس الجمعية بوخرص قائلا: "أن المرضى يشكون من غياب أكياس الدم، ويرهقهم الانتظار الطويل أمام المصالح الطبية لإجراء حصص الدياليز". وكشفت الجمعية عن أرقام كارثية عن تبرع الجزائريين بكلاهم ففي ظرف 27 عاما أي منذ عام 1985 تبرع الجزائريون بـ550 كلية، أغلبها بين المريض وأحد من أقاربه خوفا على فقدان حياته.

وقال بوعلاق عبد الحميد، أن الجزائريين بحاجة إلى حملة تحسيسية يقودها علماء دين في الجزائر تقر أحقية التبرع بالأعضاء البشرية من الميت إلى الحي المريض، حيث أن عدد المتبرعين قليل بسبب ضعف الوازع الديني للأشخاص، حيث لا يتقبل عدد كبير من الناس فكرة نزع الأعضاء من ميت، رغم إصدار فتاوى دينية تجيز نقل الأعضاء من الميت إلى الحي لإنقاذ حياة المرضي.

ليست هناك تعليقات: