الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

فكيك تشهد أضخم مسيرة احتجاجية تنديدا بأوضاعها

المحتجون حملوا المصالح والإدارات

 مسؤولية الأوضاع التي تعيشها المدينة


شباب المهجر -- نظم سكان مدينة فكيك، بعد زوال يوم الأحد الماضي، أضخم مسيرة احتجاجية، انطلقت من ساحة تاشراف بزناكة حيث التأم جمع ساكنة قصور فكيك العليا والسفلى نساء ورجالا وأطفالا، بعد أن أوصدوا محلاتهم التجارية منذ صباح اليوم نفسه، وجابت المسيرة الضخمة شوارع المدينة في اتجاه الحي الإداري حيث سجلت وقفات احتجاجية أمام مقرات المصالح والإدارات رددت خلالها شعارات استنكارية وتنديدية، رافعين لافتة بين سعفتي نخلة كتب عليها «مدينة فكيك في ذمة الله. إنا لله وإنا إليه راجعون»،  محمّلين المصالح والإدارات مسؤولية الأوضاع التي تعيشها المدينة وساكنتها.../...

واتهمت المسيرة  حكماء وأثرياء فكيك، الذين قدموا إلى المدينة من أجل إخماد غضب الساكنة، بأنهم جاؤوا فقط لحيازة المقالع واقتسام خيرات المدينة وتركيع السكان وتحويلهم إلى فقراء.

وأشار المحتجون إلى أن حاضرة فكيك عاشت، الأربعاء الماضي، معزولة عن العالم الخارجي بحكم أنه تم قطع شبكة الهاتف النقال، كما تم  التشويش على بعض الاتصالات الهاتفية بالهاتف القار وتم إغلاق موقع إلكتروني خاص بفكيك.

ومن جهة أخرى، عبرت الساكنة عن استيائها وغضبها لما قامت به القناة الوطنية، إذ بدل تغطية احتجاجات السكان قامت بعرض شريط  وثائقي عن فكيك يحمل عنوان «سوق النساء»، واعتبرت ذلك صفعة للحاضرة وللمرأة الفكيكية، مشيرة إلى أن بعض الجرائد الوطنية المستقلة وعلى رأسها «المساء» واكبت تغطية أحداث فكيك منذ انطلاقها الإثنين 17 دجنبر الجاري.

وبالمناسبة، أصدر الموقع الإلكتروني الخاص بفكيك بيانا إلى الرأي العامل جاء فيه أنه على إثر تغطية الموقع لأحداث الحراك الشعبي لساكنة مدينة فكيك المتواصل منذ يوم الاثنين 17 دجنبر الجاري، حيث تشهد مدينة فكيك غليانا شعبيا ضد كل أشكال الإهانة التي يعيشها سكان هذه المدينة، إذ تنعدم أدنى شروط العيش الكريم والمرافق الاجتماعية، وتعرف تدنيا في مستوى الخدمات الإدارية والاقتصادية، رغم كل التضحيات التي قدمها أبناء هذه المدينة، تعرض هذا الموقع صباح يوم السبت 22 دجنبر لإغلاق آخر بعد أن تعرض لثلاث ضربات سابقا وكلما تابع أو عالج إحدى القضايا الحساسة بالمدينة.

وعبر البيان عن استنكاره لما وصفه بالتصرف غير المسؤول في وقت يطبل فيه الجميع لحرية الصحافة بالمغرب، بتعبير البيان، وندد بكل أشكال إسكات صوت المقهورين، مؤكدا وبإلحاح لكل من يحاول إسكات هذا الصوت أنه لا داعي لهذه الأساليب البائدة لأنه وببساطة إذا تم إغلاق الموقع سيفتح 100 موقع ما دامت الشبكة العنكبوتية  ليست بأيدي المتسلطين.

وأعلن بيان إدارة الموقع عن تضامنه المطلق مع الفئات الشعبية المقهورة، والتي لا تبحث إلا عن شروط بسيطة للمواطنة الكاملة في هذا البلد، ومواصلته للمعركة ضد سياسة تكميم الأفواه. وأضاف أنه إذا كان ولا بد أن يؤدي الموقع ثمن فضحه لسياسة التهميش واللامبالاة تجاه ساكنة مدينة فكيك، فلا مانع، وأنه سيفعل كل ما في جهده لفضح هذه الممارسات إن على المستوى الوطني أو الدولي.

وفي الأخير، وجهت إدارة الموقع نداء إلى  وزير الاتصال ورئيس الحكومة للتحقيق في هذا الموضوع لأن الدستور المغربي لم يعد يسمح بمثل هذه التصرفات البوليسية.

-------------------------
عبد القادر كتـــرة - المساء


ليست هناك تعليقات: