الخميس، 6 ديسمبر 2012

اتحاد الشغل يشترط حلّ رابطات حماية الثورة ...

للتخلي عن الإضراب العام


شباب المهجر -- قرّر الاتحاد العام التونسي للشغل بعد جلسة عمل طارئة للهيئة الإدارية التي انعقدت على الساعة الواحدة بعد الزوال أمس الأربعاء بنزل الهناء بالعاصمة تونس الدخول في إضرابات جهوية بعدد من الولايات في انتظار إقرار الإضراب العام بكامل البلاد، إذا لم تستجب الحكومة إلى جملة من الشروط التي اقترحها.../...

ومن بين هذه الشروط التي طرحها الاتحاد حلّ ما يعرف برابطات حماية الثورة المحسوبة على حركة النهضة وتفعيل مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها الاتحاد يوم 17 أكتوبر الماضية وقاطعتها حركة النهضة وحزب المؤتمر بسبب مشاركة حركة نداء تونس فيها، إلى جانب تحديد سقف زمني للفترة الانتقالية والتسريع بإنجاز الدستور وتحييد جهاز الأمن الذي ما زال يرزخ تحت تأثير حزب النهضة وفق رأي العديد من المراقبين وحتى الأمنيين أنفسهم.

وتواصل اجتماع الهيئة الإدارية الاستثنائي وبصفة مغلقة لحوالي 7 ساعات وسط مطالب لأنصار المعارضة الذين تظاهروا وسط العاصمة لإعلان الإضراب العام، وذلك احتجاجا على الاعتداء على مقرّ اتحاد الشغل ومناضليه عشية الاحتفاء بالذكرى الستين لاغتيال الزعيم النقابي والوطني فرحات حشاد.

ويأتي تهديد الاتحاد العام التونسي للشغل بشنّ إضراب عام بكامل تراب الجمهورية وهو ما يعني شلّ الحركة الاقتصادية والإدارية والاجتماعية بكل القطاعات، بينما سبقت الاتحادات الجهوية للشغل بولايات صفاقس والقصرين وسيدي بوزيد وقفصة بالإعلان عن الدخول في إضرابات جهوية يوم الخميس 06 ديسمبر 2012، وهو ما قد يعطل سير إنجاز الامتحانات والأسابيع المغلقة المقررة في هذا الوقت.

ويتّهم النقابيون والمعارضة ما يعرف برابطات حماية الثورة بكونها الذراع الميدانية لحركة النهضة ويطالبون بحلها خصوصا بعد اتهامها بالضلوع في مقتل القيادي في حركة نداء تونس بتطاوين لطفي نقض.

لكن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي دافع أمس الأربعاء في ندوة صحفية عن الرابطات واعتبرها منتوجا من منتوجات الثورة، واتهم بالمقابل بعض النقابيين بالتطرف والتأثير على الاتحاد لمهاجمة الحكومة. كما طالب بتفتيش مقرات النقابات، مشيرا إلى وجود هراوات وزجاجات حارقة بداخلها.

ويبقى الوضع في تونس مختنقا في ظلّ التجاذبات التي تشهدها بين الحكومة ومن ورائها حركة النهضة وبين اتحاد الشغل الذي أكد أمينه العام حسين العباسي إنه لن يركع لمن وصفهم بخفافيش الظلام من دون أن يفقد أمله في الحوار مع الحكومة في صورة ما قبلت بشروط الاتحاد.

-------
المصدر

ليست هناك تعليقات: