الخميس، 31 يناير، 2013

مؤتمر الكويت للمانحين يجمع اكثر من 1.5 مليار دولار ...

و"طرطور" تونس يقدم مبادرة لحل الأزمة السورية ويصف الأسد بالدكتاتور


شباب المهجر -- تجاوز اجمالي تعهدات الاطراف المشاركة في مؤتمر المانحين الذي استضافته الكويت الاربعاء لصالح المدنيين السوريين الهدف الذي حددته الامم المتحدة بـ 1.5 مليار دولار فيما اتت غالبية التعهدات من دول الخليج. وقال الامين العام للامم المتحدة بان كيمون في نهاية المؤتمر الذي هدف لجمع الاموال لاغاثة اكثر من خمسة ملايين سوري يعانون مباشرة من النزاع المستمر منذ 22 شهرا بينهم اكثر من 700 الف لاجئ، 'يسرني ان اعلن ان التعهدات تخطت الهدف' المحدد بـ1.5 مليار دولار.../...

وذكر الامين العام للمنظمة الدولية انه 'تم جمع تعهدات باكثر من 1.5 مليار دولار بينها 184 مليون دولار تعهد بتقديمها مؤتمر المنظمات غير الحكومية' الذي عقد في الكويت الثلاثاء.

واذ اوضح ان المبلغ الدقيق للتعهدات 'يتم احتسابه حاليا'، ووصف بان كي مون مؤتمر المانحين في الكويت بانه 'اكبر مؤتمر انساني في تاريخ الامم المتحدة'.

وبحسب المسؤول الاممي، فان المؤتمر يوجه رسالة واضحة للمدنيين السوريين مفادها 'انتم لستم لوحدكم'، مجددا التاكيد على انه 'ليس هناك حل عسكري للازمة' بل يجب ان يكون هناك 'حل سياسي'.

واعلنت كل من الكويت والامارات والسعودية عن تقديم 300 مليون دولار لتشكل مساهمتها التي بلغت مجتمعة 900 مليون دولار، غالبية التعهدات التي سجلت في مؤتمر الكويت.
من جهته، اكد وزير الخارجية الكويتية الشيخ صباح خالد الصباح الحاجة الى مزيد من المساهمات لصالح الشعب السوري.

وقال الشيخ صباح 'ان الباب مفتوح للدول التي لم تعلن عن مساعدات لكي تقوم بذلك' مرحبا في نفس الوقت بمستوى التعهدات التي جمعت في مؤتمر الكويت.

وشاركت 59 دولة في المؤتمر الى جانب عدة وكالات تابعة للامم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

ووصف الامين العام للامم المتحدة بان كيمون في افتتاح المؤتمر الوضع في سورية بانه 'مأساوي' ودعا الى تقديم المساعدات بشكل عاجل محذرا من انه في حال الفشل في جمع الموارد اللازمة، فان 'المزيد من السوريين سيموتون'.

ودعا بان كي مون طرفي النزاع في سورية الى 'وقف القتل'، واشار الى انه استنادا الى تقارير الامم المتحدة، فقد اسفر النزاع عن تدمير نصف المسشفيات وربع المدارس في سورية فضلا ان الاضرار الجسيمة التي لحقت بالمنشآت الحيوية الاخرى. كما اعتبر بان كيمون ان المساعدة الانسانية بدورها لا يمكن ان تحل الازمة التي هي بحاجة الى حل سياسي.

من جانبها، قالت منسقة المساعدات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس ان ثلاثة ملايين سوري نزحوا داخل الاراضي السوري فيما يحتاج 2.3 مليون سوري على الاقل لمساعدات اساسية عاجلة.
وقالت اموس انه سيتم تخصيص 519 مليون دولار من الاموال التي ستجمع في المؤتمر للمناطق الاكثر تأثرا بالنزاع.

ونفت اموس ايضا اتهامات حول استئثار المناطق التابعة لسيطرة الحكومة السورية على السواد الاعظم من المساعدات مؤكدة ان هذه الاخيرة توزع بانصاف بين المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات وتلك التي تسيطر عليها المعارضة.

ويفترض ان يخصص قسم آخر من المساعدات لاكثر من 700 الف سوري لجأوا الى الدول المجاورة، فيما تتوقع الامم المتحدة ان يصل عدد هؤلاء الى 1.1 مليون نسمة في حزيران (يونيو) ما لم يتوقف النزاع.

وقال مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين انتونيو غوتيريش امام المؤتمر في الكويت ان عدد اللاجئين المسجلين في الدول المجاورة لسورية بلغ 712 الف شخص، الا انه قدر عدد السوريين الذي غادروا بلادهم بمليون شخص.

والقى العاهل الاردني عبد الله الثاني والرئيس اللبناني ميشال سليمان اللذين تستضيف بلادهما قسما كبيرا من النازحين السوريين، كلمتين شددا فيها على ضرورة مساعدة البلدين على تحمل اعباء استضافة اللاجئين.

وقال الملك عبد الله الثاني ان 'الاردن استقبل مئات الالاف وتحمل ما هو فوق طاقاته وامكانياته'.

وتعهدت منظمات خيرية الثلاثاء خلال مؤتمر عقدته في الكويت بتقديم 184 (اكرر 184) مليون دولار كمساعدات للمدنيين السوريين الذين يعانون من النزاع الدامي.

واعلنت عن هذه الوعود الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية التي نظمت المؤتمر بمشاركة 77 منظمة كويتية واقليمية وعالمية.

وبدورها، اعلنت المفوضية الاوروبية الثلاثاء انها ستقدم 100 مليون يورو اضافي لمساعدة السوريين المتضررين من النزاع خلال المؤتمر في الكويت.

من جانبه، اعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما الثلاثاء مساعدة اضافية بقيمة 155 مليون دولار للاجئين السوريين الذين قال انهم يواجهون 'وحشية' نظام الرئيس بشار الاسد.

وتقول الامم المتحدة ان ما لا يقل عن 60 الف شخص فقدوا حياتهم في النزاع السوري منذ انطلاق الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الاسد في اذار (مارس) 2011.

ومن جهته قدم الرئيس التونسي منصف المرزوقي الأربعاء مبادرة لحل الأزمة السورية تتضمن خمس نقاط أولها الضغط على من وصفه 'بالدكتاتور السوري' من خلال أصدقائه.

وقال المرزوقي الذي يصفه الاعلام الفرنسي بـ"الطرطور" في كلمة ألقاها في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية الذي يعقد حاليا في الكويت إن بلاده تطالب 'بالعمل على وقف فوري لسفك الدم الغالي وإيجاد مخرج سياسي لا تراه تونس إلا عبر أولا الضغط عبر أصدقاء الدكتاتور السوري عليه ليوقف مسلسلا دمويا عبثيا سيلطخ إن تواصل اسمه واسم عائلته إلى الأبد'.

وتضمنت المبادرة التونسية تنظيم مرحلة انتقالية تحت اشراف قوة حفظ سلام عربية يمكن لتونس أن تشارك فيها وكذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية من المعارضة 'والشق الوطني والمسؤول داخل النظام السوري الحالي'.

كما تضنت المبادرة أيضا 'التوافق على دستور يضمن مدنية الدولة والنظام الديمقراطي والمساواة بين المواطنين داخل سوريا' وتنظم انتخابات ديمقراطية على أساسه إضافة إلى وضع خطة عربية ودولية لإعادة إعمار سورية.

-----------------
ا ف ب + وكالات

ليست هناك تعليقات: