الأربعاء، 9 يناير، 2013

الجمهوريون المغاربة و حركة 20 فبراير ...

بداية التغيير الجذري
مــن أجـــل مغـــرب جديـــد



شباب المهجر (مقال) بقلم: ياسين شرف -- كثيرة هي التسائلات التي تطرح اليوم بين النشطاء على المواقع الاجتماعية عن مآل الحراك المغربي ومصير حركة 20 فبراير.. وكثيرة هي أيضا الصفحات التي كانت تروج للثورة المغربية على الفيسبوك وأغلقت لأسباب لا يعلمها إلا اصحابها، وتلك التي قاومت واستمرت لكنها تحولت إلى نوع من وكالات للأخبار تنتقد الحكومة وتتابع من حين لآخر احتجاجات السكان من هنا أو هناك... وظلت بعض الأصوات الفردية المخلصة تغرد من خارج السرب وتدعو لمواصلة النضال.. لكن لا حياة لمن تنادي. والحقيقة أنه منذ انسحاب جماعة العدل والاحسان من الميادين بدأت حركة 20 فبراير في التراجع، وظهر حجم وزيف من كانوا ينتقدونها ويدعون أنهم في مستوى قيادة المجتمع المغربي نحو التغيير في اطار الاستمرارية تحت سقف الملكية البرلمانية.../...
  
قد لا نزايد على أحد إذا قلنا أن موقعنا انطلق مع حركة 20 فبراير، ومنذئذ ونحن نواكب احتجاجاتها ومسيراتها المظفرة بالتغطية الملتزمة والمقالات الداعمة والتحاليل التقييمية والتقويمية لمساراتها والعقبات التي كانت تعترض طريقها، ونفضح بذات المناسبة المؤامرات التي كانت تحاك ضدها في ليل بلا قمر من قبل مخابرات المخزن وأزلامه وعملائه من مختلف الفئات والمشارب والتنظيمات.. وحذرنا في أكثر من مناسبة من مغبة الانجرار وراء الحرب الوهمية التي أشعلها النظام بين اليسار والاسلاميين في عز انتفاضات الشوارع والميادين، ونصحنا بعدم الانسياق وراء دعاة تحديد سقف للمطالب، والتركيز على الطابع السياسي للانتفاضة بدل المطالب الاجتماعية التي كان الشباب يستدرج لها بإصرار..
  
لم يمضي وقت طويل حتى انسحبت العدل والاحسان من الحراك بعد أن أدركت الفخ الذي حاول أن يستدرجها إليه المخزن من خلال إلزامها بأجندة اليسار وسقف مطالب اليسار.. وبعد ذلك خرج كذلك الطلبة المعطلون من صفوف حركة 20 فبراير بسبب نصيحة سربت لهم من القصر تحثهم على التركيز على مطالبهم الاجتماعية والابتعاد عن المطالب السياسية إن هم أرادوا التوظيف.. فنالوا من عصى المخزن بعد ذلك ما قدر الله لهم أن ينالوا دون أن يتحقق حلمهم في الوظيفة.. لقد استفرد بهم الذئب كما يستفرد بالغنم الضالة عن القطيع.
  
ولما بقي اليسار وحده في الساحة.. انسحب هو بدوره بعد أن اكتشف حجم تمثيله الحقيقي ولم يعد يجد في طريقه حتى شرطي واحد يراقب تضاهراته العبثية.. حينها علقنا بالقول أن اليسار كان آخر المنسحبين وقبله بقليل سجلنا انسحاب قوات الأمن المخزنية، في إشارة عميقة ومعبرة عن حجم المهزلة التي جر إليها سقف الملكية البرلمانية البلاد والعباد.
  
ليس الوقت مناسبا لاعادة الحديث عن الدستور الذي رشا به الديكتاتور الأغبياء من شعبه، ولا عن خيانة حزب البصري "البيجيدي" الذي لم يكن مشاركا اصلا في الحراك الشعبي.. لكن المخزن وتنفيذا لتوصية الأمريكيين، استعمل اسلامييه لقطع الطريق على جماعة العدل والاحسان واضعاف قوتها في الشارع، انطلاقا من أن "العامل الديني" المشكل للوعي الشعبي هو الورقة الرابحة في معركة كسر العظم القائمة بين المخزن والجماعة، وبذلك كان قرار اقتسام السلطة ولو شكليا مع حزب السلطة "الاسلاموي" استراتيجية ناجحة أحدثت شرخا في المجتمع وساهمت في فشل الحراك.
  
لقد سبق وأن حذرنا في حينه من خلال تقارير تقويمية ثلاث نشرناها على موقع "شباب المهجر" بضرورة التمسك بجماعة العدل والاحسان التي تتمتع بتنظيم محكم، وتمثيل شعبي واسع ووازن، وارادة صلبة لا تلين لمواصلة مسيرة التغيير حتى منتهاها، وتجربة طويلة وغنية في الصمود والصبر على مقالب النظام، ورؤية واضحة لمعالم المستقبل المتمثلة في حرية الشعب في اختيار الدستور الذي يريد والحكام الذين يرغب في تنصيبهم أمناء على مستقبله ومصير عياله.. وأكدنا على أن الثورات لا تستورد من الخارج ولا تستنسخ من التاريخ بل تنبع من رحم معانات الشعوب، وأن لكل شعب خصوصياته وظروفه وشروطه ومجالات تجاربه الخاصة.. ونصحنا حركة 20 فبراير بأن تلتأم وراء قيادة وطنية شريفة، مخلصة، وفي مستوى التحديات، وأن تفرض على كل مكوناتها الانخراط في خطة شاملة ومحكمة، تشمل تحديد الدور والأهداف المرحلية والتكتيكية، والاستراتيجيات النضالية والاعلامية والخدماتية وغيرها وفق الحاجة والمجالات المرتبطة عضويا بخدمة الدور الذي يحدد سقف المطالب ونوع الشعارات، بالاضافة إلى وضع برامج بأجندات محددة على المستوى الوطني والمحلي، تشمل مختلف النشاطات والكفاءات والامكانات، مع التنسيق مع القوى المخلصة في المهجر... إلى آخر ما أوصينا به بتفصيل في حينه ولا يسع المجال للتذكير به هنا.

كنا نعلم أن النظام ومخابراته وقوى الشر الداعمة له سواء المتمثلة بالولايات المتحدة أو فرنسا كانت تخطط لاجهاض التجربة المغربية في المهد مخافة أن تتحول إلى ثورة يستحيل السيطرة عليها فتضيع بذلك مصالحها المرتبطة أساسا بالنظام المخزني الفاسد المستبد وفق معادلة سرية دقيقة وعميقة مفادها (لكم الحكم ولنا القرار).. وبحكم قلة تجربة البعض وحماسة البعض الآخر وانجرار فئة معروفة وراء أهداف فئوية وسعي أشخاص معيينين لتحقيق مصالح أنانية ظرفية.. فشل الحراك وانتصر المخزن.. لكن حركة 20 فبراير لم تمت، لأن الأفكار لا تموت حتى ولو تبدل الأشخاص وغيروا قناعاتهم وخياراتهم.. حركة 20 فبراير بدأت كفكرة انبثقت من رحم الأمة.. وشكلت وعاءا جامعا لكل مكونات الشعب، من حيث أنها حملت في أدبياتها حلم التغيير الذي انتظره هذا الشعب المستضعف لعقود طويلة، ورفعت مطالب سياسية واجتماعية تهم كل المغاربة بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم واديولوجياتهم ومستوياتهم، تمثلت في الثالوث المقدس "حرية - كرامة - عدالة اجتماعية"، لدرجة أن حتى الأحزاب "العريقة" في المغرب رأت في هذا الحراك المبارك استمرارا لنضالاتها القديمة.. والجميل أنه سرعان ما انضم إلى الحركة ولو بـ "التعاطف" مثقفون وساسة ورموز وغيرهم من الشخصيات الفاعلة التي لها تأثير ملموس في أوساطها بما في ذلك اعلاميون حملوا خطاب الحركة إلى المنتديات الدولية في أوروبا والولايات المتحدة وأسمعوا صوتها لمسؤولين وساسة كبار في هذه الدول، بهدف قطع الطريق على تحركات المخزن المشبوهة التي كانت تحاول أن تقدم الحركة باعتبارها مؤامرة خارجية انخرطت فيها مجموعات من الغوغاء والأوباش وأصحاب السوابق واسلامويون متطرفون ويساريون ثوريون يمثلون خطرا على مصالح الغرب في حال وصولهم لسدة الحكم في المغرب.

قبل أيام برزت دعوة للتضاهر على صفحات الفيسبوك في المهجر والمغرب، حدد لها يوم 13 يناير 2013. الدعوة وجهتها هذه المرة "حركة الجمهوريين المغاربة" من خلال نداء يقول:

"إلى كل الساخطين عن الأوضاع المأساوية التي وصل إليها الشعب المغربي المنتمين للتنظيمات السياسية و المنظمات النقابية و جمعيات المجتمع المدني و التنظيمات الإسلامية.

إلى كل من في قلبه ذرة إيمان و ذرة نخوة مغربية أصيلة بأن نترك كل الخلافات و الحزازات جانبا و نغلب مصلحة الأمة لكشف الغمة التي طال أمدها و لم يبقى من علاج سوى الكي.

فهلموا بنا إلى ساحات الشرف و العزة و الكرامة للفوز برضى الله و رسوله أولا لأننا سنقول كلمة حق في وجه سلطان جائر و لنقول للعالم بأننا شعب حي حر و ليس جبان كما سوقوا لنا في الإعلام المخزني حتى أصبحنا أضحوكة للقاسي و الداني.

يا أبناء شعبنا العظيم، إن التاريخ لا يرحم و كما تدين تدان فلا وقت للتراجع عن المطالبة بالحقوق المهضومة و الكرامة المهدورة و الحرية المسجونة، ألم يقل الله سبحانه و تعالى في محكم تنزيله: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)؟..

فها هي فرصة التغيير قد فتحها الله لنا و هدانا إلى الطريق المؤدي لها، فلا تخونوا الله و رسوله و تركنوا إلى الظالمين فينطبق عليكم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : (يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها. قيل أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم كثرة و لكنكم غثاء كغثاء السيل, ولينزعن الله من قلوب عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن. قالوا : و ما الوهن يا رسول الله ؟ قال: حب الدنيا و كراهية الموت). فهل ترضون أن تكونوا من هذه الفئة؟

موعدنا يوم الأحد 13 يناير 2013 في 11 صباحا في الساحات العمومية المعروفة في المهجر ومدن و قرى هذا الوطن الجريح، فلا تخلفوا الموعد أعزكم الله و شرف قدركم". (انتهى النداء).

وواضح من خلال اسلوب النداء ان أصحابه هم من المغاربة المؤمنين بالله ورسوله واليوم الآخر، لا يبحثون عن شهرة أو عزة في غير رضا الله، وكل همهم هو تحرير الوطن والمواطن من براثن النظام المخزني الفاسد العميل لتكون العزة لله ورسوله والمؤمنين.

وكنا في "شباب المهجر" قد نشرنا مجموعة مقالات حول هذه الحركة، نحيل من أراد الاطلاع على ماهيتها على بيانها الأول الذي صدر في شهر ماي 2012 وتضمن تعريفا مقتضبا حول الحركة وأهدافها، وذلك على الرابط التالي : "حركة الجمهوريين المغاربة".

ما نريد قوله، أن هذه الحركة ليست سرية، وكونها دعت إلى التضاهر يوم 13 يناير فلا يعني ذلك أنها تقدم نفسها بديلا عن حركة 20 فبراير التي لا زالت الوعاء الجامع لكل المغاربة برغم كل ما حصل. كما أن "حركة الجمهوريين المغاربة" هي مكون من مكونات حركة 20 فبراير بحيث أن جميع أعضائها في الغالب الأعم هم من نشطاء ومناضلي حركة 20 فبراير باختلاف اديولوجياتهم وأفكارهم وانتماءاتهم يساريين وليبراليين، علامانيين واسلامين وغير منتمين اديولوجيا.

وحتى لا نسقط في منطق التضليل، فعندما يدعو اليسار الموحد والنهج الديموقراطي للتظاهر مثلا فلا يعني ذلك أن من سيلبون الدعوة هم من اليساريين حصريا. وكذلك الشأن مع دعوات العدل والاحسان مثلا، فليس كل من لبى دعمتهم للتضاهر سواء ضد النظام في المغرب أو ضد النظام في سورية أو لدعم المقاومة في غزة هو عدلي بالضرورة، ذلك أن القاسم المشترك في مثل هذه الحالات هو موضوع الدعوة في حد ذاته، بغض النظر عن هوية الداعي.

نقول هذا لأن النظام المخزني العاهر انزعج من هذه الدعوة الجديدة، وهو الذي يسوق للداخل والخارج أن حركة 20 فبراير ماتت وانتهت نهائيا، وبالتالي كيف يمكن لحركة نشأت في المهجر أن تحرك الشارع المغربي من جديد ضد النظام؟

موقع "كود" المعروف بلقطات أخباره السطحية التي لا تتجاوز بضعة أسطر مقتضبة يستهلها دائما بعبارات مثيرة من قبيل "سبق – حصري – انفراد – خاص...الخ" وبتعليمات من مشغليه، خرج علينا أول أمس، الاثنين 7 يناير 2013، بكشف خطير وفتح عظيم تحت عنوان: "قراصنة مغاربة يكشفون هوية الداعين إلى الخروج للشارع بمختلف المدن المغربية يوم 13 يناير الجاري". والمقال موقع من المدعو "أنس العمري" الذي يبدو أنه يعيش منفصلا عن الواقع المغربي ولم يسمع بشىء اسمه "حركة الجمهوريين المغاربة" إلا بفضل ما نجح في كشفه من معلومات مثيرة من أسماهم بـ"قراصنة مغاربة".

والقراصنة الذين يشير إليهم الموقع هم "قوات الردع المغربية"، وهي مجموعة سبق لـ "أنونيموس المغرب" المستقلين الشرفاء أن كشفوا حقيقة انتمائهم لمخابرات المخزن الغبية وخدمتهم لأجندات النظام الخبيثة. وبالتالي ليس بين النشطاء الشرفاء على الفيسبوك من يعير لهذه المجموعة التافهة والفاشلة أي اهتمام، لذلك استبدل الشباب المناضل اسم المجموعة بآخر معبر عن حقيقتها وهو: "قوات الردع المخزنية".

لكن دعونا نرى ما اكتشفته هذه المجموعة من أسرار خطيرة وتفرد موقع "كود" بنشرها دون غيره.
  
يقول الموقع: "كشف قراصنة مغاربة هوية من وصفوهم بـ "المسؤولين عن الدعوة للتظاهر يوم 13 يناير الجاري". وهذا ليس سرا ولا يمثل كشفا بحال من الأحوال.

ويقول الموقع: (وأكد القراصنة المذكورين، في صفحتهم على "الفايسبوك" التي تحمل اسم "قوات الردع المغربية"، أن حركة برزت، أخيرا، إلى الوجود أطلقت على نفسها اسم "حركة الجمهوريين المغاربة"، وهي تجمع مغاربة من كل أطراف العالم، اتفقوا على الالتفاف حول مطلب الجمهورية كبديل للملكية وأغلبهم من قدماء عشرين فبراير). 

فما الجديد إذن الذي يستحق فعلا المتابعة، هذا علما أن الحركة انشأت في منتصف عام 2012 ولم تبرز مؤخرا كما ذهب إلى ذلك القراصنة الأغبياء وانساق ورائهم في ذلك موقع "كود" الذي يبدو أنه مثله مثل الزوج "آخر من يعلم".
  
وأضاف الموقع: (وأضافوا – أي القراصنة -: (بعد أن فشلوا بالقفز على الحركة للوصول لهدفهم الأساسي، خرجوا اليوم يطالبون بالجمهورية جهرة، خصوصا أنها تلقا دعما من الخارج كما تبين لكم الصورة التي تجمع كل من طارق المكني السباعي، نائب رئيس "حركة الجمهوريين المغاربة"، وعضو ائتلاف دعم حركة 20 فبراير بالخارج سابقا المقيم ببروكسيل"، وهو من يحمل في يده كتاب، الملك المفترس، وشعار الحركة "مع كل من السيناتور "بيو" والسيناتور "باسكيه" من مجلس الشيوخ الفرنسي).

ومرة أخرى لا يسعنا إلا السخرية من هذه المعلومات السخيفة التي اكتشفها القراصنة الأغبياء. وبالمناسبة نريد أن نوضح أن صورة الأخ طارق المكني السباعي مع السيناتور "بيو" والسيناتور "باسكيه" لا تعني أن البرلمان االفرنسي يمول الحركة، والمغاربة يعرفون جيدا موقف الحكومة الفرنسية الرسمي الداعم للنظام دون قيد أو شرط، كما أنها ليست دليلا على الدعم المادي أو الارتباط الخارجي إلا بمنطق الأغبياء والجهلة الذين يحللون الصور بمؤخراتهم بدل عقولهم (مع الاعتذار للقراء). وبالمناسبة، نريد أن نحيل المسؤولين في الموقع المغربي "كود" ومعهم قراصنة آخر زمان "قوات الردع المخزنية" إلى تحقيق حول حقيقة لقاء الحركة مع البرلمانيين الأوروبيين والاطار الذي تم فيه اللقاء والهدف منه... وهو التحقيق الذي سبق وأن نشرناه بموقع "شباب المهجر" بتاريخ 01 يونيو 2012 من انجاز الأخ محمد الرماش تحت عنوان: "مـن هـم الجمهوريـــون المغاربــــــة؟"

ما نريد قوله هنا، هو أن المسألة بالمحصلة لا تتعلق بأسرار وخبايا، ولا تحتاج لقراصنة ولا من يحزنون، ذلك أن الحركة تعمل في ضوء النهار بشفافية ودون سرية بالمطلق ولا تخجل مما تفعل ولا تخاف من الشعارات التي ترفعها.. ولا تنتمي إلى أية جهة خارجية ولا تمويل لها غير مساهمات الشرفاء من أعضائها ومصدرها أموالهم الخاصة التي يكسبونها من عرق جبينهم، وهي مراقبة من قبل الجهات الأوروبية المختصة.
  
ويختم موقع "كود" هذا الخبر "الاكتشاف" الذي يمثل بالنسبة إليه سابقة اعلامية بالقول: (واكشفوا – أي القراصنة - أن هذه الحركة نفسها هي صاحبة الدعوة للتظاهر يوم 13 يناير، مؤكدين أن "هذه الدعوة لم تأت من فراغ وليست دعوة عشوائية كما يعتقد البعض بل خطط لها مسبقا وبإحكام، و الذليل – الدليل- الاتصالات التي قام بها نشطاء هذه الحركة في مختلف العواصم الأوربية، رغم أنكم ستسمعون في الأيام المقبلة بعض الهيئات، والجماعات، و بعض نشطاء حركة 20 فبراير، وبعض الأحزاب يتجاهلون أو ينفون ارتباطهم بهذه الحركة لا تثقوا بهم. فالخطة نفسها اتبعوها مع عشرين فبراير أنكروا انتمائهم إليها في البداية، وبعد مرور أشهر اتضح أنهم هم من ينشطون و يسيطرون على الحركة".

ما هذا الهراء؟.. ما هذا التحريض الرخيص؟.. ما هذه اللغة الأبوية الحريصة على ممارسة الوصاية على عقول الناس وتنبيههم من غير دليل من حجة أو منطق من عقل إلى خطورة الحركة وعدم الثقة بها؟؟.. ما هذا الغباء؟؟... ومن ينفي ارتباطه من عدمه؟.. وهل "حركة الجمهوريين المغاربة" تشتغل في السر حتى تتنكر لاسمها وتسعى للسيطرة على حركة 20 فبراير؟؟؟...

الحقيقة أن القلم لا يسععني لمجارات منطق سخيف وتافه بهذا المستوى والذي يشتم منه هلع المخزن وخوفه من تطور الاحتجاجات وتصاعدها في إطار حركة 20 فبراير من جديد، وهذه المرة في المهجر والداخل، وبنفس شباب 20 فبراير المصر على التغيير والعصي على التدجين، خاصة وأن المخزن لن يجد هذه المرة من يلجم الشباب ويرغمهم بسقف أكذوبة "الملكية البرلمانية" كما فعل اليسار من قبل... هذه المرة لم يجد المخزن سبيلا للنفاذ لحركة "الجمهوريين المغاربة" غير التشكيك في نواياها وهدفها المتمثل في السيطرة على حركة 20 فبراير كما تقول نصيحة المخابرات التي نشرها موقع كود وختم بها الخبر "الاكتشاف" كما وصفه.

وفي هذا الصدد، كتب الأخ طارق المكني السباعي التوضيح التالي الذي ننشره بالفرنسية كما جاء، دون حاجة للترجمة، لأن في قراءة تقرير الأخ محمد الرماش على الرابط السالف الذكر، ما يفي بالغرض ويشفي غليل كل من يرغب في معرفة حقيقة حركة الجمهوريين المغاربة وما دار خلال لقاء البلمانيين الأوروبيين، وهو اللقاء الي أرعب النظام، لأنه بطبيعته يخاف من مواقف القوى السياسية بالخارج أكثر من احتجاجات الداخل.

C'est  bien moi (Tarik El Makni Sbai) qui apparait sur cette photo lors de la rencontre d'information et de présentation de notre tout jeune mouvement des républicains marocains MRM et ce le 22 ou 23 mai 2012 au Sénat français.. cet article est donc complètement erroné car cette photo a été publiée le même jour et il n'y avait pas besoin de prétendre que ce sont les hackers à la solde du makhzen qui l'auraient publiée.

C'est de la pure désinformation.. mais merci quand même à Goud.ma pour la publicité gratuite pour notre MRM..

Vive les Marocains Libres.. vive le Maroc Libre et vive la république marocaine..


حركة الجمهوريين المغاربة وهي تدعو للتضاهر، لم تلزم الشباب بشعار معين، بل تركت للشارع حق تقرير ما يراه مناسبا وينسجم مع قناعاته.. وهي كما تقدم نفسها ليست الوعاء الجامع بل فقط مكون من مكونات حركة 20 فبراير، وكون اليسار الموحد يصر على سقف الملكية البرلمانية، والنهج الديمقراطي على الجمهورية، والسلفيين على الخلافة، والعدل والاحسان على حق الشعب في تقرير النظام الذي يريد... فإن حركة الجمهوريين المغاربة حددت سقفها السياسي في مطلب "الجمهورية" لكنها لا تفرضه على أحد، لأن الغاية الأولى والأخيرة هي حصول التغيير، وبعد ذلك وحده الشعب من له الحق في تقرير النظام الذي يريد.
 
وبالمناسبة، فقد نشرت الحركة بيانا جاء فيه:


شـكـرا لـكـل مـن أيـدنـا، شـكـرا كـذلـك لـمـن عـارضـنـا، وشـكـرا أيـضـا لـمـن قـام بـتـخـويـنـنـا، الـبـعـض مـنـهـم اتـهـمـنـا بـ"أعـداء الـوطـن"، والـبـعـض الآخـر اتـهـمـنـا بـمـحـاولـة اسـقـاط "حـركـة 20 فـبـرايـر"، طـبـعـا رأيـكـم يـحـتـرم وكل واحـد حـر فـي طـريـقـة تـحـلـيـلـه لـلأحـداث، لـكـن لـيـس مـن الـمـعـقـول أن تـقـارنـوا بـيـن نـداء الـتغـيـيـر الـجـدري 13 يـنـايـر، وبـيـن حـركـة 20 فـبـرايـر، لأن حـدث 13 يـنـايـر لـيـس بـحـركـة أو مـنـظـمـة حـتـى يـكون ضـد أي تـنـظـيـم كـيـفـمـا كـانـ إنما هو محطة من محطات النضال فقط وقد تكون الثالية 20 فبراير 2013.

نـداء 25 يـنـايـر فـي مـصـر لـم يـكـن ضـد "حـركـة 6 أبـريـل"، لأن 13 يـنـايـر هـو نـداء وطـنـي مـن أجـل الـنـزول والـمـطـالـبـة بـالـتـغـيـيـر، الـنـداء طـبـعـا مـوجـه لـكـل الـشـعـب الـمـغـربـي بـمـخـتـلـف أطـيـافـه، وأحـرار 20 فـبـرايـر بـدورهـم مـعـنـيـيـن بـذلـك، لأنـهـم جـزئ لا يـتـجـزء مـن الـشـعـب الـمـغـربـي، أمـا بـخـصـوص الـمـطالـب، نـحـن نـرفـض فـكـرة تـسـقـيـف الـمـطـالـب، مـنـا مـن يـطـالـب بـالاصـلاح مـن داخـل الـنـظـام، ومـنـا مـن يـطـالـب بـعـكـس ذلـك، ولـهـذا رفـضـنـا فـكـرة تـسـقـيـف الـمـطـالـب، لـنـتـرك للـشـعـب حـريـة الاخـتـيـار، والـشـارع سـيـكـون هـو سـيـد الـقـرار.

مـن أجـل الـوطـن .. مـن أجـل الـحريـة .. مـن أجـل الـكـرامـة .. مـن أجـل الـثـورة .. كـلـنـا نـازلـيـن نـهـار 13 يـنـايـر.
 

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

ألاحظ محاولات الركوب على نضالات الشعب المغربي بطريقة فجة فالشباب الذي أطلق مبادرة 13 يناير من داخل المغرب يوم 19 دجنبر 2012 أصبح ليس هو من أطلقها لأن البعض يريد الظهور بحكم الحماية التي توفرها له الدولة المضيفة و ما دام الشباب الثائر الحقيقيون مستمرون في العمل السري سنرى العديد يقولون أنهم هم أصحاب المبادرة و كما يقول المثل : إن لم تستحي فإفعل ما شئت .

غير معرف يقول...

الكل يريد أن يركب الموجة ويدعي أنه صاحب نداء 13 يناير، هدا ما سمعناه من بعض الفبرايريين قبل أسبوع، واليوم يطل علينا "الجمهوريين" يدعون أنهم أصحاب النداء، الكل يريد أن يظهر قوته المزيفة على ظهر مجهودات الآخرين، حركت "الجمهوريين" فتحت صفحتها مند سنة، وعددها اليوم لا يتجاوز الألف، بينما صفحة "أنا نازل نهار 13 يناير" التي تم تأسيسها قبل أسبوعين من أجل هدا الهدف تجاوزت دلك، هدا المقال الدي تم نشره باسم "الجمهوريين" يتضمن بيانات تمت سرقتها من صفحة 13 يناير ونسبوها لهم، فعلا انه الخبث بعينه ...

غير معرف يقول...

إلى كل الساخطين على الأوضاع بالمغرب؟ الشعب كله ساخط بغنيه و فقيره بقويه و ضعيفه إلا الكلاب في صفة بشر (و عذراً) و هم قلة قليلة. لا تحدثني عن العدل و الإحسان! لقد تبرأت شبيبتها من 13 يناير هذه الأيام براءة تامة و رسمية و أعلنت أنها لن تخرج و لا تساند الخروج. فتبا لقيادة العدل و الإحسان. لو كانت مخلصة حقا بتلك الجماهير المليونية من الأتباع التي كانت تملكها قبل الانسحاب من الحراك لحررت العالم كله من ظلم الطغاة و ليس المغرب فقط, و ما كانت لتبالي لا بيساري و لا بغيره و لا بهذا و لا بذاك.... الشعب ليس له سوى الله لينصره و يثبته و له الشعب المظلوم و المقهور. فكفوا عن المراهنة على الجماعات و الأحزاب التي تتاجر في الخفاء و العلن في هذا الشعب المظلوم و افتحوا أعينكم جيدا.... و لنراهن على الله تعالى و على أنفسنا.