الأربعاء، 2 يناير 2013

33 ناشط كويتي يتخوفون من صدور أحكامًا باعتقالهم



شباب المهجر -- أصدر 33 ناشط كويتي من الذين تم إعتقالهم بقضايا أمن دولة تتعلق بالحراك السياسي، بيانا، اليوم، عبروا فيه من خشيتهم من صدور أحكام مستعجلة بحبسهم بعد سرعة تحديد الجلسات. وقالوا في بيانهم أنهم يعبرون عن قلقهم العميق تجاه ما يرونه من ملامح انهيار دولة القانون وفقدان القضاء والنيابة العامة استقلاليتهما.../...

وأكدوا أنهم "مجموعة من الشباب الكويتي وجهت لنا السلطة السياسية اتهامات ملفقة في قضايا أمن دولة وغيرها، نتوجه بالتحية والتقدير للأخوة الأعزاء: خالد الفضالة، راشد الفضالة، عبدالله الرسام، فهد القبندي، ونحييهم على موقفهم الأخير برفضهم دفع الكفالات التي قررتها النيابة العامة مقابل الإفراج عنهم في واحدة من قضايا الملاحقات السياسية بذرائع قانونية كتعبير عن احتجاجهم على هذه الملاحقات وتلفيق الاتهامات. إنهم يضحون بحريتهم من أجل قضية مجتمعية عادلة، فاستحقوا منا كل تحية وتقدير”.

وأضافوا: "إن شباب الكويت الوطني الذي يعمل على تحقيق واقع أفضل للبلاد ويحلم بمستقبل زاهر لها تسود فيه قيم الحرية والعدالة والمساواة في ظل دولة المؤسسات والقانون، يواجهون اليوم اتهامات جنائية خطيرة، فيما تتربص بهم السلطة وتنتظر اللحظة السياسية المناسبة للزج بهم في السجون أو إشغالهم في قضايا أمن دولة واحدا تلو الآخر بلا ذنب سوى حبهم لوطنهم وسعيهم لإصلاح شؤون بلادهم وتعبيرهم عن رأيهم”.

وأضافوا: "إذا كنا لا نستغرب مسلك السلطة السياسية ونهجها القمعي التسلطي وانقلابها على الحريات والديمقراطية، فإننا ومع الأسف نشعر بالحزن الشديد لأننا نرى مظاهر مسايرة النيابة العامة للسلطة السياسية في منهجها المخالف للقانون، فتتساهل في توجيه الاتهامات، وتستخدم الحبس الاحتياطي والكفالات المبالغ فيها كوسيلة للضغط على الشباب، وكعقوبة مبكرة. إن النيابة العامة تمثل المجتمع ولا تمثل السلطة السياسية، لذلك فإننا ندعو السادة وكلاء النيابة إلى الانتباه إلى خطورة الوضع القائم وخطورة انسياق النيابة العامة خلف القرار السياسي المتقلب، فحين يفقد المواطن الشعور بالعدل والإنصاف فإن تكلفة ذلك على المجتمع ستكون عالية جدا”.

وتابع البيان: "مما يزيد الألم ويبعث على القلق إن موقف النيابة العامة هذا ومسايرتها للسلطة السياسية يتزامن مع ما لمسناه من اندفاع في المحاكم لسرعة تحديد جلسات قضايا الملاحقات السياسية خارج إطار النظام المعمول به، والعمل على سرعة إصدار الأحكام في تلك القضايا على نحو يخل بأبسط قواعد المحاكمات العادلة المنصفة، وعلى نحو يحول بين المتهمين وبين ممارسة حق الدفاع، فبعض القضايا تم تحديد جلسة لنظرها أمام المحكمة خلال أقل من أسبوع من انتهاء التحقيق، فيما يتم تأجيل قضايا أخرى لمدة أسبوع أو أسبوعين فقط، كما يتم رفض طلبات الدفاع بالاستماع إلى إفادات شهود الإثبات وشهود النفي ومناقشتهم، وهذا ما حصل في قضية ‘دخول مجلس الأمة’ وغيرها من قضايا”.

وحذروا رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء وجميع القضاة من خطورة الوضع الراهن، فمن المفترض أن يكون القضاء الحصن المنيع للحريات، ويفترض فيه الاستقلال عن رغبات السلطة السياسية، بل نتوقع من القضاة الأفاضل التصدي لتلك الرغبات ومقاومتها، فليس أخطر على المجتمع من غياب العدالة وانهيار القضاء وتبعيته للسلطة السياسية.

وذكروا ختامًا: "إننا، إذ نصدر هذا البيان، فإننا لا نعبر عن خشيتنا من صدور أحكام مستعجلة بحبسنا، إنما نعبر عن قلقنا العميق تجاه ما نراه من ملامح انهيار دولة القانون وفقدان القضاء والنيابة العامة استقلاليتهما”.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: