الجمعة، 11 يناير 2013

فتحية بنيس اقتنت 5 أطنان من الشكولاطة ...

كرئيسة لمؤسسة خاضعة لرقابة

 وزارة المالية


شباب المهجر (خبر و تعليق) من هشام حسن -- تداولت المواقع الاجتماعية أمس بالاستغراب والاستنكار والسخرية خبر اقتناء المدعوة "فتحية بنيس"، الرئيس المدير العام لهيأة الإيداع المركزي للأوراق المالية بالمغرب (Maroclear) لما قدره 5 أطنان من الشكولاطة.. وحسب التحقيق الذي نشرته يومية "الأخبار" المغربية أمس الخميس، نسبة إلى أحد مصادرها، فإن ما اقتنته بنيس من شكولاطه منذ تعيينها على رأس هذه الهيأة يقدر بنحو خمسة أطنان خلال سبع سنوات بقيمة مليوني درهم و 300 ألف درهم (230 مليون سنتيم) فقط لا غير.../...

غير أن المرأة العاشقة للشوكولاطة على حساب المال العام قالت دون حياء إن من حق المؤسسة التي تشرف عليها، (شركة تساهم فيها الدولة بـ 25 في المائة وبنك المغرب بـ 20 في المائة) أن تشتري الشكولاطة، وذلك في الرد على تقرير صادر عن مكتب للدراسات (Vigeo) أشار إلى أن الهيئة التي تقع رقابة وزير المالية، اقتنت نحو 400 ألف درهم (40 مليون سنتيم) من الشكولاطه خلال شهر واحد فقط.

وكان إعادة تعيين فتحية بنيس، عام 2012، على رأس هيئة الإيداع المركزي للأوراق المالية في المغرب "ماروك لير"، لفترة خمس سنوات، قد جرى قبيل صدور القانون التنظيمي للتعيين في المناصب السامية، من أجل تعيينها لفترة جديدة مدتها خمس سنوات.

إلا أن بنيس وبعد أن شبعت من أكل الشوكولاطة، كشفت ليومية "الأخبار" أنها ترغب في مغادرة منصبها الحالي، وسبق لها أن أخبرت رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بذلك، بيد أن تشبث وزير المالية، نزار بركة (الذي قال عنه تقرير أمريكي أنه أحسن وزير مالية في الحكومة الحالية) أصر على ببقائها رغم تجاوزها سن التقاعد، مما جعلها تقبل بمواصلة عملها، على حد تعبيرها.

فما السر وراء اصرار نزار بركة على مخالفة اللوائح الوظيفية وعدم الاستغناء عن هذه المرأة المبدرة برغم تجتاوزها للسن القانوني للتقاعد؟ ولكاذا لم تحال على المحاكمة؟ ما داموا يقولون أن المسائلة منوطة بالمسؤولية وأننا نعيش في دولة الحق والقانون والمؤسسات؟

إنها حق مملكة الفساد.. فأينما وجهت وجهك تجد الذئاب تنهش في لحم الشعب، وهذا هو حال مملكة الافتراس من الديكتاتور إلى أصغر موظف (إلا من رحم الله)، لأن الذي لا يستطيع السرقة من صناديق الشعب يقبض الرشوة مباشرة من الشعب...

ويحدثوننا عن الاصلاح ومحاربة الفساد والحكامة الجيدة والمسؤولية والرقابة ومغرب الخير والنماء ومشاريع الملك الكبرى، والديمقراطية والكرامة والحرية وهلم جرا... حتى استنزفوا قاموس الكلمات السياسية وأفقدوها مبناها ومعناها ولم يعد يصدقهم حتى الأغبياء.

الثورة هي الحل...   

ليست هناك تعليقات: