الجمعة، 11 يناير 2013

المغرب الاول على مستوى انتشار الانترنت ..


            براح الحكومة

والنظام المخزني يسعى لوضع قيود

 على حرية التعبير بدعوى حماية

 الأمن الثقافي


شباب المهجر (خبر و تعليق) من محمد المسعودي --  براح بنكيران الذي يشغل منصب وزير الاتصال ومنصب الناطق الرسمي باسم الحكومة المحكومة، والذي لم يقدم استقالته كما وعد بالرغم من أن القصر أهانه ونزع من يده دفاتر مراجعة الاعلام وسلمها للوزير الشيوعي الذي لا علاقة له بالاعلام، وهو ذات الوزير اليساري "السكير" الذي ترأس بعثة الحجاج المغاربة إلى الديار المقدسة هذا العام وشوهد وهو يسبح بمسبحة وضعها في يده اليسرى.. قال: إن المغرب يحتل المرتبة الأولى إفريقيا على مستوى انتشار الانترنت والمرتبة 36 عالميا على مستوى استعمال الفيسبوك بأزيد من خمسة ملايين مستخدم.../...

وكون الوزير صرح بذلك فهذا لا يعني أن الفضل في هذا الانجاز يعود لمجهودات الحكومة، بل لنشاط الشعب وفئة الشباب خاصة في مجال الانترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعية برغم أن اتصالات المغرب لا تفي بالتزاماتها مع المشتركين وتنقص بشكل متعمد من سرعة الصبيب لأهداف أصبحت مكشوفة ولها علاقة بسوء التبير والفساد.

وأضاف الخلفي في جلسة لمجلس المستشارين حول 'الإنتاج الإعلامي' وما أسماه بـ'مخاطر انهيار الأمن الثقافي' أن هذا الانفتاح يطرح تحديات تهم الأمن الثقافي والقيمي والهوياتي بالمغرب مشيرا إلى أنه على الرغم من ضعف المواكبة التشريعية فإن المنظومة الموجودة حاليا خاصة قانون السمعي البصري لسنة 2006 تضمنت عدة إجراءات أعطت للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري اختصاصات للتدخل ومكنت جمعيات المجتمع المدني التي تتمتع بصفة المنفعة العامة من التدخل بدورها.

يحدث هذا في المغرب فقطن وفي زمن لم يعد لوزارة الاتصال وجود في الدول التي تحترم نفسها، ولم تعد تمارس الرقابة على الانترنت إلا فيما له علاقة بجرائم السرقة والنصب والاحتيال وبأمر صريح من المحكمة، في الوقت الذي نجد النظام المخزني منشغل برقابة الانترنت حد الهوس مخافة انتشار الفكار المعارضة للديكتاتور المفترس ونظامه.

أما قضية "انهيار الأمن الثقافي" فكلام يثير السخرية ويحيل على عهد وصاية الدولة على عقول رعاياها، هذا في الوقت الذي يلعب فيه تكوين الشخص وثقافته وتربيته السلاح الوحيد الفعال لحماية المجتمع من الانحراف وتمكنه من عزل الطيب من الخبيث والغث من السمين والقيمي من المنحرف، ولا يحتاج الانسان المتنور لمن يفرض عليه خياراته الثقافية أو غيرها.. لقد انتهى ذلك العصر إلى لا رجعة مع ثورة المعلومات السيالة على الشبكة السيبرانية على مدار الساعة.

وعليه فإن ما يراد في الحقيقة من خلال الحديث عن ما أسماه الوزير بـ "الأمن الثقافي" هو حماية النظام من أفكار المعارضة ومن فضح فساده واستبداده وانحراف مؤسساته وحكوماته ووزرائه وازلامه، ما دام يعتبر الوطن مزرعة والمواطنين رعايا ويسوس البلاد كما لو كانت ملكا خاصا ورثه عن قبيلته.

وقال الخلفي انه إلى جانب قانون السمعي البصري هناك مستوى آخر من العمل يتمثل في مصادقة مجلس الحكومة على الاتفاقية الأوروبية الخاصة بالجرائم المعلوماتية ومنها الجرائم المرتبطة بأمن المجتمعات مضيفا أن التوقيع على هذه الاتفاقية سيساعد في إحراز نتائج مهمة.

وهذا هو بيت القصيد لأن الوزير المأمور يريد أن يدخل في القانون الخاص بالجرائم المعلوماتية، نصوصا تقيد حرية التعبير وتعاقب الاعلاميين الذين يتجاوزون الخطوط الحمر الذي يفرضها النظام، غير أن مثل هذا القانون قد يطبق في المغرب داخليا باعتباره محكوم من قبل نظام ديكتاتوري متعفن، لكن لا ولاية له خارج الحدود لأن القانون الدولي يسمو على القانون الوطني.

فتبا لها من حكومة وتبا له من نظام..

الحل هو الثورة...

ليست هناك تعليقات: