السبت، 26 يناير، 2013

اسلاميو مالي يلغمون جسرا استراتيجيا قرب النيجر...

وامريكا تقر بارتكاب أخطاء

 خلال تدريب القوات المالية


شباب المهجر -- اعلنت مصادر متطابقة لوكالة فرانس برس الجمعة ان مقاتلين اسلاميين قاموا ليل الخميس الجمعة 'بزرع ديناميت' في جسر استراتيجي قرب حدود النيجر على الطريق المؤدية الى غاو احدى المدن الرئيسية شمال البلاد. وتستهدف عملية التلغيم هذه واحدا من الطرق التي يمكن ان يسلكه الجنود التشاديون والنيجسريون التابعون للقوة الافريقية التي يتم نشرها حاليا.../...

وقال عبدو مايغا الذي يملك شاحنات نقل ان 'الاسلاميين +لغموا جسر تاسيغا ولم يعد احد يستطيع المرور للتوجه الى النيجر او القدوم الى غاو'.

واكد مصدر نيجري هذه المعلومات. وقال عضو في المجلس البلدي في المنطقة 'منذ صباح اليوم، لم تتوجه اي آلية من الحدود الى غاو لان الاسلامييين دمروا جسر تاسيغا بالمتفجرات'.

واضاف 'لم يعد احد يستطيع المرور'.

وتاسيغا بلدة مالية تبعد 60 كلم عن حدود النيجر.

ويجري حاليا نشر الفي جندي تشادي و500 نيجري، في النيجر بهدف فتح طريق جديد الى غاو لطرد الجماعات الاسلامية المسلحة من مالي.

وليل الاربعاء الخميس قصف الطيران الفرنسي مواقع للاسلاميين في انسونغو على بعد 40 كلم عن تاسيغا على الطريق المؤدي الى غاو.

وقام الجيش الفرنسي الذي دخل الجمعة في الاسبوع الثالث من تدخله في مالي لدحر المسلحين الاسلاميين، للمرة الاولى بتسيير دوريات مشتركة مع الجيش المالي باتجاه غاو في الشمال، تمهيدا للوصول المحتمل للقوات الافريقية.

وسير جنود فرنسيون وماليون ليل الخميس الجمعة دوريات مشتركة في جنوب غاو، 'للمرة الاولى' في اتجاه هذه المدينة الكبيرة شمال شرق مالي التي سيطر عليها العام الماضي الاسلاميون، وفق ما افاد مصدر عسكري مالي وكالة فرانس برس.

وانطلقت هذه الدوريات من دوينتزا على بعد 400 كلم غرب غاو، وتقدمت 200 كلم في اتجاه هذه المدينة، احدى المدن الثلاث الرئيسية شمال مالي التي سيطر عليها اسلاميون مسلحون نهاية اذار/مارس 2012، اضافة الى تمبكتو وكيدال.

وتعرضت غاو ومحيطها الى غارات جوية من الجيش الفرنسي منذ انطلاق تدخله في 11 كانون الثاني/يناير للقضاء على خطر الاسلاميين المسلحين المرتبطين بالقاعدة ومنع تقدمهم في اتجاه الجنوب والعاصمة باماكو.

ويبدو ان الجيشين الفرنسي والمالي يمهدان الطريق امام تدخل بري في غاو للجنود النيجريين والتشاديين المتمركزين في النيجر. ويقع مركز لابيزانغا الحدودي بين النيجر ومالي على بعد 150 كلم جنوب غاو.

كما شنت الطائرات الفرنسية الخميس غارات على مواقع لمجموعات اسلامية مسلحة في انسونغو الواقعة على بعد 80 كلم جنوب غاو على المسافة نفسها من الحدود النيجرية.

وينتظر حوالى 2000 جندي تشادي و500 نيجري في النيجر، في حين ان اكثر من 2400 جندي فرنسي باتوا موجودين في مالي.

اعلنت مصادر متطابقة الجمعة ان الجنود الماليين والفرنسيين استعادوا ليل الخميس الجمعة بلدة هومبوري على الطريق المؤدية الى غاو احدى كبرى مدن شمال مالي التي تسيطر عليها جماعات اسلامية مسلحة.

وقال مدرس في المدينة التي تبعد 920 كلم عن باماكو، لوكالة فرانس برس ان 'العسكريين الماليين والفرنسيين اصبحوا في هومبوري ولم يعد هناك اسلاميون' فيها. واكد هذه المعلومات سكان آخرون ومصدر امني مالي.

واوضح المصدر الامني المالي ان الجنود الفرنسيين والماليين سيواصلون تقدمهم باتجاه غاو التي تبعد حوالى مئتي كيلومتر غرب غاو.

و أقر قائد القوات الامريكية في إفريقيا الجنرال كارتر هام بارتكاب أخطاء خلال تدريب الولايات المتحدة للجيش المالي الذي يواجه المتمردين في شمال البلاد.

وقال الجنرال هام، قائد القيادة الإفريقية في الجيش الامريكي، أمام طلاب مركز رالف بانتش للشؤون الدولية في جامعة هاورد التي تضم أقدم برنامج للدراسات الإفريقية، 'قمنا بحملات تدريب مع القوات المسلحة المالية خلال عدة سنوات. حصل بعضها في مالي وبعضها الآخر حين قدم ضباط ماليون إلى الولايات المتحدة للتدريب بينهم النقيب أمادو سانوغو الذي قاد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة المنتخبة دستورياً'.

وأضاف معلقاً على التقارير حول ارتكاب القوات المالية انتهاكات خلال الحملة المستمرة ضد المتمردين الإسلاميين، 'الأمر مثير للقلق كثيراً بالنسبة إلينا. لذلك نظرنا إلى الوراء وطرحنا على أنفسنا هذه الأسئلة: أولاً هل أغفلنا إشارات على أن هذا الأمر كان سيحصل؟ وهل هناك شيء فعلناه خلال التدريب كان يمكن أن نفعله بطريقة مختلفة ربما، وكان يمكن أن يقود إلى نتائج مختلفة'.

وأجاب أن التدريب كان جيداً جداً ولكنه أضاف 'لم نخصص، ربما، الوقت الضروري للتركيز على القيم والأخلاقيات والنظام الأخلاقي العسكري'.

وأوضح أن الامريكيين لم يعملوا بما يكفي لإفهام الجنود الماليين بأنهم 'حين يرتدون الزي العسكري يجب أن يقبلوا مسؤولية الدفاع عن الأمة وحمايتها والخضوع للسلطة المدنية الشرعية القائمة'.

وشدد على ضرورة أن يتصرّف العسكريون تبعاً للقوانين ويعتبروا أنفسهم خدماً لدى شعبهم، مشيراً إلى أن الامريكيين لم يدرّبوا القوات المالية على هذا 'بالدرجة المطلوبة. أعتقد أننا ركّزنا بشكل خاص على الجوانب التكتيكية والتقنية فقط. لذلك تعلّمنا من ذلك'.

يشار إلى أن الإسلاميين استولوا على الجزء الشمالي من مالي في العام الماضي وبدأت فرنسا منذ 11 من الشهر الجاري عملية عسكرية في مالي لمنعهم من التقدم أكثر جنوباً.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: