الخميس، 3 يناير 2013

الإعلام الأمريكي يهاجم كلينتون ..

ويتهمها بالتمارض للهروب من المسائلة


شباب المهجر -- ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أمس الأربعاء أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تعرضت إلى انتقادات حادة في أجهزة الإعلام في الولايات المتحدة مما تشير إلى أن هذه الحملة هجمة تستهدف اغتيال شخصيتها. وعلى الرغم من أن كلينتون كانت ترقد طريحة بأحد مستشفيات نيويورك عقب إصابتها بجلطة دموية بين المخ والجمجمة، فإن أقاويل راجت في وسائل الإعلام تتهمها بالتظاهر بالإصابة بارتجاج في المخ لكي تتفادى المثول أمام لجان الكونجرس المنوط بها التحقيق في الهجوم الذي تعرض له مبنى القنصلية الأمريكية في بنغازي شرقي ليبيا وأسفر عن مقتل السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة دبلوماسيين أمريكيين آخرين.../...

وألقى تقرير مستقل صدر الشهر الماضي مسؤولية ما حدث على وزارة الخارجية الأمريكية، ليس بسبب أن الحراسة الأمنية حول مبنى القنصلية كانت ضعيفة فحسب، بل لأن النداءات بتكثيف الإجراءات الأمنية لم تجد آذانا صاغية.

كما كتبت الصحفية كاثلين باركر في مقال بصحيفة "واشنطن بوست" اليوم أن الشعور السائد لدى البعض بأن الوزيرة ربما لم تكن راغبة في الإدلاء بشهادتها حول الحادث لم يأت من فراغ، ذلك أنه من العسير تقبل حقيقة أن الغفلة وحدها كانت وراء مصرع الدبلوماسيين الأربعة.

غير أن الانتقادات التي وُجهت إلى هيلاري كلينتون أثناء مرضها، وبخاصة الهجوم على شخصيتها، كان قاسيا وظالما، حسب وصف كاتبة المقال.

وأوضحت أن الهجوم كان على شخص هيلاري من الحدة بحيث طالب أحد الكُتَّاب بالسماح له بالاطلاع على كشوفاتها الطبية بل إن مندوب أمريكا السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون وصف المحنة التي تمر بها الوزيرة كلينتون بأنها "مرضٌ دبلوماسيٌ" للتملص من الإدلاء بشهادتها في حادثة بنغازي ثم اتبع ذلك لاحقا بالإيحاء بأن التفاصيل المتعلقة بمرضها شحيحة بغرض الحفاظ على فرص ترشحها لخوض انتخابات الرئاسة عام 2016.

وبدت الكاتبة باركر متعاطفة مع كلينتون حين ذكرت أنه رغم أن الأخيرة أقرت بمسؤوليتها الكاملة عما جرى في بنغازي فإن من وصفتهم بطبقة النقاد ظلوا يرددون أنها تراوغ بتحاشيها تحمل المسؤولية الشخصية.

وتصف الكاتبة "خبث" النقاد هذا بأنه "مثبط للهمم ومثير للاشمئزاز" وخلصت إلى أن الهجمة لاغتيال شخصية هيلاري كلينتون تبدو ضرورة حزبية وانحطاطا في النظام السياسي الأمريكي وختمت بالقول إن الأمة الأمريكية بحاجة إلى إجابات عن ما حدث في بنغازي، وهو ما ستقدمه هيلاري كلينتون من دون أدنى شك.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: