الاثنين، 28 يناير، 2013

خبراء: «الداخلية» تلجأ لـ«القوة المفرطة» ...

لأن «الرئاسة» و الحكومة

 غائبتان عن المشهد


شباب المهجر -- تباينت ردود الخبراء والمحللين حول طريقة تعامل وزارة الداخلية مع المتظاهرين فى أحداث ذكرى الثورة، إذ وصفها البعض بـ«استخدام مفرط للقوة»، وقال آخرون إن الوزارة تستخدم حقها الشرعى فى التعامل مع مسلحين يستخدمون الـ«جرينوف».../...

وقال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الأسبق: إن وزارة الداخلية لم تبدأ بالتعدى على أحد ولم تمنع إبداء الرأى والتظاهر، ولكن المتظاهرين أو الخارجين على القانون بينهم تعدوا على المنشآت الحيوية فى الدولة، وقانون الإجراءات الجنائية يمنح رجال الشرطة الحق فى حماية أنفسهم على الأقل.

وأضاف إبراهيم أن رجال الأمن تركوا الميدان للمتظاهرين، والمواجهات بدأت عندما حدثت أعمال عنف وتخريب تمثلت فى حرق وتكسير وترويع آمنين، لذا أدت الشرطة دورها فى تأمين المنشآت المملوكة للدولة والشرطية منها، ولفت الوزير الأسبق إلى أن أحكام البراءة التى صدرت بحق الضباط فى قضايا حرق أقسام الشرطة فى 28 يناير 2011، سببها أن الداخلية قتلت من جاء ليعتدى عليها بالحرق والقتل وهو ما كفله لها القانون، وهى لم تتجاوز فى استخدام هذا الحق.

وتابع إبراهيم: عندما يعتدى أحد على الشرطة بقذف الحجارة يكون الرد عليه بالمياه، ثم القنابل المسيلة للدموع، ثم السلاح، وإذا تطور الأمر للأخطر وتحول إلى حرق أو قتل من الطرف الثانى من فمن حق الشرطة الدفاع عن نفسها من البلطجية والخارجين على القانون.

وكشف اللواء مجدى البسيونى، مساعد وزير الداخلية الأسبق: أن الضباط والجنود تواجدوا أثناء إحياء الذكرى الثانية للثورة دون سلاح حتى لا يقال إنهم قتلوا وأصابوا مثلما حدث فى 25 يناير 2011.

وقال: إنه فى المقابل خرج المتظاهرون بأسلحتهم البيضاء والمولوتوف وبعضهم يحمل أسلحته النارية لمواجهة الجهاز الأمنى الضعيف، المجرد من جميع أدوات الدفاع عن النفس، وأصر الخارجون على القانون على ممارسة أعمال البلطجة والعنف، وحرقوا منشآت، وتوجهوا إلى أقسام الشرطة لتكرار سيناريو 28 يناير الذى تم فيه تهريب السجناء على مستوى الجمهورية، وتعدوا على رجال الشرطة بالخرطوش، وأصابوا 95 رجل شرطة وتسببوا فى وفاة آخرين.

وأضاف البسيونى أن الأمن التزم ضبط النفس إلى آخر درجة على أمل أن يتراجع البلطجية عن أفعالهم دون جدوى، لأن الداخلية توقعت أن يرضى الحكم الصادر بإحالة 21 متهماً فى مجزرة بورسعيد إلى مفتى الجمهورية - المتظاهرين وتهدأ الأمور، إلا أن هذا لم يحدث وخرجوا معترضين، ولا أحد يفهم ماذا يريدون بالضبط.

وأوضح البسيونى: الشرطة لجأت لأبسط حقوقها، وهو إطلاق قنابل مسيلة للدموع لتحمى نفسها من القتل، فى الوقت الذى تظهر فيه الدولة ممثلة فى رئيسها ووزارته ضعيفة، والحكومة فاشلة وأفشلت الداخلية معها، ويرى البسيونى أن الحل الوحيد فى يد رئيس الجمهورية، الذى يستطيع أن يؤكد للمواطنين إدراكه خطورة الموقف وأنه سيحقق مطالب الجماهير، أو بعضها، حتى تخف حالة الاحتقان التى تعيشها البلاد.

ورفض اللواء عبدالسلام شحاتة، الخبير الأمنى، لجوء الشرطة إلى استخدام السلاح، إلا فى حالات الضرورة القصوى، عند الدفاع عن النفس، وقال: حتى فى المناطق المشتعلة مثل بورسعيد والسويس والإسكندرية والتحرير يجب استخدام أقل قدر من العنف حتى لا تحدث خسائر من الطرفين.

وأضاف شحاتة: إن الشرطة حالياً هى التى تطالب بالمساواة مع المواطن العادى، لأنها انتهت بسبب الأحداث المتوالية واعتداءات المواطنين عليها، وكلا الطرفين مدان، وأشار إلى أن جهاز الشرطة مثل أى جهاز به من يخطئ ومن يصيب.

وتابع: انتهت روح الاستعلاء عند رجال الشرطة، وانتقلت عصا القوة إلى حزب الحرية والعدالة، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، والسلفيين وجبهة الإنقاذ الوطنى.

وقال اللواء محمد عبد الفتاح، الوكيل السابق للجنة الدفاع القومى والأمن القومى بمجلس الشعب، إن المتظاهرين لديهم أهداف سياسية واضحة ولا مجال لأن يخربوا المنشآت أو يحدثوا فوضى، وإن الشباب لن يقوموا بافتعال أى تخريب أو فوضى، فهم لديهم أهداف يلتفون حولها، ومنها القصاص للشهداء الذين سقطوا أمام أعينهم.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: