السبت، 12 يناير، 2013

المعطلون و وهم التشغيل في المغرب ...

استمرار القمع المخزني للاحتجاجات


شباب المهجر (خبر وتعليق) من محمد المسعودي --  في مراكش، انهالت هراوات عصي القوات العمومية من جديد على رؤوس وأجساد المعطلين بهمجية ووحشية منقطعة النظير، أول أمس، فسالت دماء وصدت جروح متفاوتة الخطورة في صبوب المحتجين الصامدين والمطالبين بحقهم المشروع في الشغل والعيش الكريم تنفيذا لمقتضيات دستور العبيد وللاتفاقية سابقة مع حكومة حزب الاستغلال الذي كان يراسها المحتال عباس الفاشي والتي رفض بنكيران الحلايقي الالتزام بها وأصر على أن لا يمر التزطيف إلا عبر المباريات حيث لا يسمح باجتيازها بنجاح إلا للقلة المحظوضة والمدعومة كما جرت العادة في مملكة الفساد.../...

 ويبدو أن الدولة بعد أن كذبت على المعطلين أثناء احتجاجات 20 فبراير ووعدتهم بالتوظيف في حال تخلوا عن الخروج مع حركة 20 فبراير والبعد عن المطالب السياسية والاكتفاء فقط بالمطالب الإجتماعية، وهو ما التزم به المعطلون ظنا منهم أن المعتصم الذي سرب لهم "الوعد الملغوم" سيضغط على الحكومة للالتزام بتشغيلهم بشكل مباشر.. لكن دون جدوى، ومتى التزم المخزن بما وعد به؟.. إن المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، وفي حال أرادوا تحقيق مطالبهم ونيل كرامتهم فما عليهم إلا النزول كما وعدة غدا الأحد والانخراط في مبادرة 13 يناير التي رفعت شعار "ثورة الكرامة" من أجل التغيير الجذري والقطع مع نظام الريع وانهاء الفساد ووضع حد نهائي للاستبداد.

لقد توالت هجمات المخزن على المعطلين بشكل شبه مستمر منذ  القضاء على حركة 20 فبراير المغتصبة، ومع ذلك لا زالت الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب تتضاهر وترفع شعارات تهم مطالبها الاجتماعية التي لا تهم المخزن في شيىء ولن يستجيب لها حتى لو قضوا العمر يحتجون في الشوارع.  

ومهما يكن من أمر، فقد شهدت ساحات المغرب تدخلات متفرقة في حق المعطلين بكل من الحسيمة والرباط  وباقي المدن، حيثد سجلت اليوم الخميس 10 يناير هجمتين موحدتين في الزمان و متفرقتين في المكان واحدة بمراكش والأخرى في تازة.

ويخوض معطلو مراكش معركة إقليمية من خلال الشكل النضالي الذي يخوضونه أمام ولاية مراكش، حيث يجدون في استقبالهم بالحفاوة اللازمة أصحاب الزرواطة من قوات المخزن التي اعتادت الهجوم على أبناء مراكش المطالبين بحقهم المشروع في الشغل من دون سابق انذار، وهي الممارسات التي تتيح لهم حصصا من التدريب الحي في تفريق التضاهرات والتجمعات.

ومقابل مثل هذه الوجبات "الزرواطية" يردد المتظاهرون شعارات تعبر عن إصرارهم على مواصلة إحتجاجهم حتى تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة، فيقولون مثلا: "القمع لا يرهبنا والقتل لا يفنينا الجماهير الشعبية تحي النضال فينا".

لكن الجماهير الشعبية منشغلة بغلاء الماء والكهرباء والخضر، ومطالب المعطلين قد تكون ضمن آخر اهتماماتها.

أفلم يأتي الوقت بعد لتستيقض هذه الفئة الطيبة من وهمها وتجابه الواقع بما يجب من خلال الانخراط في "ثورة الكرامة" التي وحدها تمثل أمل المغاربة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية بعد يقوط الأصنام وكنس الفاسدين ومحاكمة اللصوص ناهبي المال العام والمستحوذين على خيرات البلاد ومقرات العباد و المتآمرين على مستقبل الشباب ومصير الأحيال الصاعدة؟

الثورة هي الحل...

الصورة المعلقة: قمع تضاهرة سابقة بالراط

ليست هناك تعليقات: