الاثنين، 28 يناير 2013

الأنظمة الاستبدادية تستفيد من إثارة النعرة الطائفية


شباب المهجر -- أعرب الشيخ عبد الكريم كاظم الحبيل امام جامع العباس في منطقة الربيعية بجزيرة تاروت شرق [الجزيرة العربية] خلال حديث خاص مع وكالة أنباء التقريب (تنا) عن اعتقاده بأن الأنظمة المستبدة تستفيد من اثارة النعرة الطائفية. ورأى ان اثارة النعرة الطائفية تخدم الاستكبار العالمي ايضا، كما أن الانظمة المستبدة تستفيد عندما ينشب القتال بين أبناء الشعب الواحد وبالتالي ينأى بنفسه عن القتال بين الشعب، وغالبا ما تسعى الأنظمة المستبدة الى اثارة النعرات وليس تستفيد وتوظف اثارتها لصالحها، من أجل توطيد حكمهم والاستمرار في السلطة.../...

وشدد على ان الخلاف السياسي تم تغليفه بغلاف طائفي وديني فاصبح يبدو وكأنه خلاف طائفي، وأوضح بأن الجميع يسعى الى تحقيق استحقاقات سياسية الا ان كل طرف يجيش ضد طرف آخر من اجل الحصول على استحقاقاته السياسية، ومجرد الحصول عليها يتغير كل شيء، وبالتالي فان المطالب الطائفية ليست هي الأساس.

ولفت الى أن بعض الأنظمة نجحت في تحقيق اهدافها من النعرة الطائفية، غير أن بعض الحكومات تورطت بفتح الباب الطائفي، موضحا بأن السنة الذين حرضتهم الأنظمة ضد الشيعة انقلبوا على هذه الانظمة ويطالبون بحقوقهم وخصوصا في المملكة العربية السعودية فالحراك السني السني بدأ ينمو ويتوسع.

وحول الهدف الذي تسعى اليه المعارضة السعودية، فهل يا ترى تريد اسقاط النظام ام ارساء الحقوق، اشار الى أن المعارضة الشيعية في المنطقة الشرقية حقوقية مطلبية ولا تسعى الى اسقاط النظام والانفصال، بل هي حركة مطلبية بامتياز لرفع التمييز بكافة أشكاله عن الطائفة الشيعية، وقد تم الاعلان عن ذلك في المسيرات والخطابات كلها، كما ان اسقاط النظام لا تقرره الطائفة الشيعية وانما يقرره الشعب برمته وهو حق أمة بل وحتى الملكية الدستورية حق أمة وليس حق طائفة.

وحول توقعاته لمستقبل الحراك سواء السني أو الشيعي في [الجزيرة العربية] شدد على استمرار المطالبات بالتغيير خاصة وأن هذه المطالبات لم تقتصر على فئة محددة بل وصلت حتى للأسرة المالكة، فبعض الأمراء بدأوا يطالبون بتحسين الأوضاع وضرورة التغيير “لذلك اتوقع ان تغييرات ستجري في المستقبل ولكن لن ترتقي الى مستوى الطموح”.

وتطرق الشيخ الحبيل الى البحرين ونبه الى أن وسائل الاعلام التابعة للنظام تسعى الى الايحاء بأن المعارضين للنظام هم الشيعة وليس سواهم بينما نرى ان الجميع شارك في دوار اللؤلؤة واعترض ضد النظام، وللاسف الشديد فان بعض القوى وقع في هذا الفخ واخذ يروج للطائفية، بينما القضية الاساسية سياسية بامتياز.

وبشأن مؤتمر الوحدة الاسلامية الذي يشارك فيه الشيخ الحبيل اشار إلى أن مثل هذه المؤتمرات تتطلع اليها الأمة، خاصة وأن نخبة الأمة تشارك في هذه المؤتمرات ليخرجوا برؤية واضحة وصريحة وممكنة التطبيق والتنفيذ تجاه الأزمة التي تعيشها الأمة سواء في سوريا أو البحرين أو سائر المناطق “وأعتقد ان الحل الوحيد للقضية السورية أو البحرين هو الحوار الذي يعطي كل ذي حق حقه ولتنال كل الشعوب حريتها وكرامتها وحقوقها المشروعة، مما يتعين على الحكومات التي تبدي تعنتا كبيرا ان تغير من نهجها، وفيما يتعلق بالأزمة السورية فان دخول التكفيريين الى المعادلة عقد هذه المشكلة والأزمة”.

------------------
وكالة انباء التقريب

ليست هناك تعليقات: