الاثنين، 14 يناير 2013

القافلة الحقوقية تحمل الجهات الحكومية مسؤولية تشميع البيوت ...

وتطالب الدولة بالاعتذار


شباب المهجر -- أدان المشاركون في القافلة الحقوقية التضامنية مع بيوت العدل والإحسان المشمعة، في ندوة صحفية نظمت صباح الأحد 13 يناير بمقر العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في الرباط التعاطي الأمني العنيف مع القافلة التي لا تخرج عن النشاط السلمي الحقوقي المدني للتعبير عن موقف رمزي من خرق قانوني حقوقي، كما استنكرت استمرار السلطة المغربية تشميع بعض بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان وعلى رأسها بيت الأستاذ محمد عبادي الأمين العام للجماعة.../...

وأجمع المتدخلون، من الحقوقيين والناشطين السياسيين والمدنيين، على إغراق قوات الأمن بمختلف تلاوينها في كل معاني السلطوية والاستبدادبة، مستعرضين عددا من مشاهد الاستفزاز والعرقلة والتضييق التي عانوا منها طيلة مدة ومسار القافلة التي سيروها أمس السبت من العاصمة الرباط صوب البيوت المشمعة بمدينة وجدة.

وقد عبر الناشط الحقوقي والسياسي الأستاذ أحمد ويحمان عن إصابته بالإحباط من سلوك السلطة اتجاه القافلة مستحضرا مسألتين تعكسان جوهر هيمنة السلطة الحقيقية:

الأولى: هي التعامل مع صاحب شركة كراء السيارات، الذي احتجزت سيارته ورخصة السياقة للسائق الذي كان يسوقها، حيث عرض عليه مسؤول الأمن "التهمة" وهي "كْرِيتِي السيارة لِلْحَايَة"!! وهو ما اعتبره امتحان حقيقي للإرادة السياسية.

الثانية: فهي تشميع بيت مواطن مغربي، هو المسؤول الأول عن أكبر تنظيم سياسي في البلد، الممنوع من حقه، وهو التشميع الذي وقع خارج نطاق القضاء. وشدد على أن هذا المنع، الذي يقع سنة 2013 وفي ظل دستور يقولون عنه أنه أرسى دولة الحق والقانون، يكشف غطرسة الدولة، ويبين أن الطريق ما يزال طويلا في هذا البلد.

كما استمع الإعلاميون والحاضرون لشهادة السيد مصطفى أيت لحسن، سائق السيارة التي كانت ستقل المشاركين وتم احتجازها، والذي أحاط الحاضرين بتفاصيل التعامل الأمني التعسفي والحاط بالكرامة والمانع لأبسط حقوق المواطنين، وتنذر الجميع على "التهمة" التي وُجّهت لصاحب شركة كراء السيارات "كراء السيارة لأصحاب اللحاية". ودعا الدكتور السلمي وزارة النقل والتجهيز إلى إصدار مذكرة إلى أصحاب وسائل النقل تمنع عليهم السماح "لأصحاب اللحاية" بالركوب، حتى لا يعاقب أرباب النقل وأصحاب السيارات على "تهمة" ليست في علمهم!!

و قد أصدرت القافلة الحقوقية بيانا يحمل الجهات الحكومية مسؤولية تشميع البيوت ويطالب الدولة بالاعتذار وهذا نصه:


بسم الله الرحمن الرحيم

بيـــان القافلـــة

تضامنا مع أرباب البيوت المشمعة من قياديي جماعة العدل والإحسان، وعلى رأسهم الأستاذ محمد عبادي المشمع بيته بمدينة وجدة ، والسيد لحسن العطواني بمدينة بوعرفة، وعبد الرحيم خرباش بمدينة تازة ...

نظمت فعاليات حقوقية ومدنية مغربية ودولية قافلة تضامنية انطلقت من مدينة الرباط صباح يومه السبت 02 يناير 2013 في اتجاه مدينة وجدة. وقد عرفت انطلاقة القافلة عرقلة أمنية واستفزازات انتهت بحجز إحدى الالسيارات المعدة لنقل المشاركين وأثرت على سير القافلة التي تأخر موعد انطلاقها بقرابة ساعتين بسبب تلك الاستفزازات.

وعند وصول القافلة إلى مدينة وجدة، وجدت المدينة مطوقة تطويقا أمنيا مشددا خاصة الشوارع والأزقة المؤدية إلى مكان البيت المشمع خارج القانون. حيث منع المشاركون في القافلة من الاقتراب من المكان، كما منعت الفعاليات الحقوقية والجمعوية و النخب السياسية والإعلامية بمدينة وجدة من الدنو من البيت المشمع.

وقد سجل الجميع خاصة المراقبون الدوليون هذا المنع التعسفي الذي أعطى للقافلة بعدا أكبر مما كان يتوقعه المشاركون والمنظمون، حيث أرادوها قافلة رمزية هدفها لفت انتباه من يمتلك قرار إزالة التشميع إلى خطورة الخرق المرتكب في حق العائلات التي حرمت من بيوتها، في سابقة خطيرة قل نظيرها في تاريخ العالم الاسلامي.

"تشميع البيوت بسبب قراءة القرآن" .

إننا نحن المشاركون في هذه القافلة إذ نعلن تضامننا المطلق مع أرباب هذه البيوت المشمعة تعسفا وظلما ندعو إلى ما يلي:

1- إزالة التشميع فورا والسماح لأهل البيوت بالرجوع إلى منازلهم.

2- فتح تحقيق في فضائح التشميع الذي تعرضت له بيوت قياديي وأعضاء جماعة العدل والإحسان بمختلف مناطق المغرب ومحاسبة المتورطين في ذلك.

3- اعتذار الدولة المغربية لضحايا هذه الخروقات الفريدة من نوعها وتعويضهم عن الأضرار الناجمة عن هذا التشميع.

4- تحميل الجهات الحكومية المسؤولية كاملة في هذا التشميع وعن التماطل في رفعه.

5- دعوة كافة القوى الحقوقية والمدنية والسياسية ومختلف النخب إلى التنديد بهذه الفضائح التي لا تشرف المغاربة، "فضيحة تشميع بيوت بسبب الاجتماع على قراءة القرآن فيها".

6- الدعوة إلى ضرورة احترام الدولة لالتزاماتها أمام المنتظم الدولي في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان حق المغاربة في التدين خارج وصاية الدولة ورقابتها التعسفية.

وجدة: 12/01/2013

--------------------------------------
انصاف برس + جماعة العدل والاحسان

ليست هناك تعليقات: